الطعن رقم 735 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-11-13
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
غش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تبغ
⚖️ تعويض
⚖️ جمارك
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ غش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة، وعضوية نصر الدين حسن عزام، ومحمود كامل عطيفة، وطه الصديق دنانة، ومصطفى محمود الأسيوطي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من استقراء نصوص المادة الأولى من القانون رقم 74 لسنة 1933 بتنظيم صناعة وتجارة الدخان المعدل بالقانونين رقمي 79 لسنة 1944 و86 لسنة 1948 والمادتين الأولى والثانية من القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ - أن الشارع قد أبان في القانون رقم 74 لسنة 1933 عن مقصوده بالدخان المغشوش بأنه جميع المواد المعدة للبيع أو للاستهلاك بوصف أنها دخان وليست منه. وأبان عما يعنيه بالدخان المخلوط بأنه الذي تخلط به أو تدس فيه مواد غريبة بأية نسبة، بيد أن المشرع لم يفصح في القانون رقم 92 لسنة 1964 عن المقصود بالغش، واجتزأ في مجال بيان ما يعتبر من الغش على إعداد التبغ من الفضلات، كما لم يفصح عن مقصوده بالخلط. ولما كان الشارع وقد أشار في ديباجة القانون الأخير إلى القانون الأول ولم يلغه كما ألغى غيره من قوانين أخر ألمع إليها في الديباجة نفسها، فإنه يلزم الرجوع في تعريف مقصوده بكل من الغش والخلط إلى ذلك القانون الذي أشار إليه وأبقى عليه. وكانت الواقعة كما أوردها الحكم المطعون فيه من أن المطعون ضده عرض للبيع دخاناً (نشوقاً) يحتوي على مادة غريبة (رمل) فإنه على النظر المتقدم يكون الوصف الصحيح لها أنها خلط دخان بمواد غريبة مما يؤثمه القانون رقم 74 لسنة 1933 سالف الذكر - وليست غشاً بإعداد مواد للبيع أو الاستهلاك بوصف أنها دخان وليست منه، ولا هي في حكم الغش بعرض دخان باسم غير صحيح، أو بإعداده من الفضلات. وكان الخلط المؤثم الذي يعتبر تهريباً وفق الفقرة الرابعة من المادة الثانية من القانون رقم 92 لسنة 1964 هو الذي يكون موضوعه تبغاً مما نصت عليه الفقرات الثلاث الأولى من هذه المادة على سبيل الحصر وهو التبغ المستنبت أو المزروع محلياً والتبغ السوداني أو التبغ الليبي المعروف بالطربلسي والتبغ المغشوش والمعتبر مغشوشاً بإعداده من الفضلات. ولما كان الدخان مثار الطعن لا يندرج في أي نوع منها وإنما هو دخان مسحوق لصناعة العطوس (نشوق) فإن جنوح الطاعنة (مصلحة الجمارك) إلى تخطئة الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه من رفض دعواها بالتعويض قولاً منها بأن الواقعة تعتبر تهريباً وفق المادة الثانية من القانون رقم 92 لسنة 1964، يكون قولاً غير سديد، ويكون طعنها متعين الرفض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم أول أكتوبر سنة 1966 بدائرة قسم شبين الكوم محافظة المنوفية: عرض للبيع دخانا مغشوشا مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2/3 - 4 و33 من القانون رقم 74 لسنة 1933 المعدل بالقانون رقم 92 لسنة 1964 والمادتين 1 و10 من القرار الوزاري رقم 91 لسنة 1933. وادعت مصلحة الجمارك مدنيا قبل المتهم بمبلغ 180 جنيها على سبيل التعويض والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. ومحكمة شبين الكوم الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 29 مايو سنة 1968 عملا بالمادة 304 /1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما نسب إليه. فاستأنفت مصلحة الجمارك هذا الحكم، ومحكمة شبين الكوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 7 ديسمبر سنة 1968 بعدم قبول الاستئناف لرفعه من غير ذي صفة بلا مصاريف. وبتاريخ 16 يوليه سنة 1969 حركت مصلحة الجمارك الدعوى المدنية أمام المحكمة الجزئية قبل المتهم وطلبت إلزامه بأن يؤدي إليها تعويضا قدره 180 جنيها مع المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وذلك تأسيسا على أن المحكمة قد أغفلت الفصل في الدعوى المدنية التي كانت مرفوعة من مصلحة الجمارك بالتبعية للدعوى الجنائية. والمحكمة المذكورة قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 29 من أبريل سنة 1970 برفض الدعوى المدنية. فاستأنفت المدعية بالحقوق المدنية هذا الحكم، ومحكمة شبين الكوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 9 يناير سنة 1971 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية وألزمت المدعية بالحق المدني المصروفات الاستئنافية وخمسمائة قرش أجر محاماة بلا مصروفات جنائية. فطعنت مصلحة الجمارك المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض. وبتاريخ 6 مارس سنة 1972 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. والمحكمة المذكورة نظرت الدعوى من جديد وقضت فيها حضوريا بتاريخ 30 ديسمبر سنة 1972 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت إدارة قضايا الحكومة نائبة عن وزير الخزانة بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.