الطعن رقم 691 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1974-5-13
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قوة الامر المقضى
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ ما لا يجوز الطعن فيه من الاحكام والقرارات
⚖️ ما لا يعد عقوبة
⚖️ غرامة
⚖️ تزوير الاوراق العرفية الادعاء بالتزوير
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة, وعضوية حسن أبو الفتوح الشربيني, وإبراهيم أحمد الديواني, وعبد الحميد محمد الشربيني, وحسن علي المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن غرامة التزوير المنصوص عليها في المادة 298 من قانون الإجراءات الجنائية هي غرامة مدنية وليست من قبيل الغرامات الجنائية المنصوص عليها في المادة 22 من قانون العقوبات، إذ هي مقررة كرادع يردع الخصوم عن التمادي في الإنكار وتأخير الفصل في الدعوى وليست عقاباً على جريمة لأن الإدعاء بالتزوير لا يعدو أن يكون دفاعاً في الدعوى لا يوجب وقفها حتماً وليس فعلاً مجرماً. ولما كانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل قد قصرت حق الطعن بطريق النقض من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعي بها على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح دون غيرها، كما نصت المادة 31 من ذات القانون على عدم جواز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا انبنى عليها منع السير في الدعوى. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى في خصوص الدعوى المدنية بطلبات الطاعن وكان قضاؤه برفض الإدعاء بالتزوير وتغريم الطاعن 25 جنيهاً هو قضاء في مسألة فرعية أولية، فإنه لا يجوز الطعن فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الثابت أن قضاء الحكم المطعون فيه برفض الإدعاء بتزوير المخالصة موضوع الإدعاء بالتزوير لم يكن لازماً للفصل في وقوع الفعل المكون لجريمة إصدار شيك بدون رصيد - الأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية - أو في الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، بل هو أمر ارتأت المحكمة تحقيقه كظرف مخفف في تقدير العقوبة، ومن ثم فليس للقضاء في هذا الشق حجية في الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية - فإن مصلحة الطاعن في الطعن فيه تكون منعدمة.
فقرة رقم -1
أقام الطاعن (المدعي بالحقوق المدنية) دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة عابدين الجزئية متهما إياه بأنه في يوم 30 ديسمبر سنة 1967 أصدر له شيكا على بنك مصر الفرع الرئيسي بمبلغ ألفين وخمسمائة جنيه لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات مع إلزامه أن يؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. والمحكمة المذكورة قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 14 نوفمبر سنة 1972 بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ مع إلزامه بأن يؤدي المدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. فأستأنف، ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 11 يونيه سنة 1972 بقبول الاستئناف شكلا وفى الإدعاء بالتزوير برفضه وتغريم المدعي بالحقوق المدنية خمسة وعشرين جنيها للخزانة وفي موضوع الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.