الطعن رقم 658 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-11-20
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
مأمور الضبط القضائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ استدلال
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ تلبس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ قبض
⚖️ اختصاص مأمور الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام الارتباط بين الجرائم
⚖️ مراقبة الشرطة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية سعد الدين عطية وحسن أبو الفتوح الشربيني وإبراهيم أحمد الديواني وحسن على المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن مأمور الضبط القضائي لا يتجرد من صفته في غير أوقات العمل الرسمي بل تظل أهليته لمباشرة الأعمال التي ناطه بها القانون قائمة - حتى إن كان في إجازة أو عطلة رسمية - ما لم يوقف عن عمله أو يمنح إجازة إجبارية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح عامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر. ولما كانت الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون المذكور توجب عليه - أي على مأمور الضبط القضائي - أن يثبت جميع الإجراءات التي يقوم بها في محضر، وكان الثابت مما أورده الحكم أن أحد الضابطين اللذين شاهدا الطاعن مخالفاً شروط المراقبة - وهو معاون مباحث المركز - قام بضبطه متلبساً بهذه الجريمة و هي جنحة معاقب عليها بالحبس مدة لا تزيد على سنة وفقاً لنص المادتين 7/2 و13 من المرسوم بقانون رقم 99 لسنة 1945، فإن القبض على الطاعن يكون قد وقع صحيحاً، كما أن قيام الضابط المذكور بتحرير محضر ضبط الواقعة يكون قد تم وفقاً للقانون. ولا يؤثر في ذلك أن يكون الضابط قد مارس عمله في الوقت المخصص لراحته طالما أن اختصاصه لم يكن معطلاً بحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نص قانون الإجراءات الجنائية في المادة 46 منه على أنه في الأحوال التي يجوز فيها القبض على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه اعتباراً بأنه كلما كان القبض صحيحاً كان التفتيش الذي يرى من خول إجراءه على المقبوض عليه صحيحاً أيا كان سبب القبض أو الغرض منه وذلك لعموم الصيغة التي ورد بها النص. ولما كان البادي مما أثبته الحكم أن القبض على الطاعن قد وقع صحيحاً - على ما سلف بيانه - فإن تفتيشه بمعرفة الضابط قبل إيداعه سجن مركز الشرطة تمهيداً لتقديمه إلى سلطة التحقيق يكون صحيحاً أيضاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كانت المادة الأولى من القانون رقم 74 لسنة 1970 في شأن وضع بعض المشتبه فيهم تحت مراقبة الشرطة قد نصت على أن "يوضع تحت مراقبة الشرطة لمدة سنتين كل شخص توافرت فيه حالة الاشتباه المنصوص عليها في المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 الخاص بالمتشردين والمشتبه فيهم وصدر أمر باعتقاله لأسباب تتعلق بالأمن العام" - ثم أضافت "ويطبق في شأنه حكم المادة التاسعة من المرسوم بقانون المشار إليه". وقد نصت هذه المادة الأخيرة - المعدلة بالقانون رقم 157 لسنة 1959- على أن "يعين وزير الداخلية الجهة والمكان اللذين يقضي فيهما المحكوم عليه من المتشردين أو المشتبه فيهم مدة المراقبة المحكوم بها". كما جرى نص المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 99 لسنة 1945 بتنظيم الوضع تحت مراقبة البوليس بأن "تطبق أحكام هذا المرسوم بقانون على كل شخص تحت مراقبة البوليس طبقاً لأحكام قانون العقوبات أو قانون المتشردين والمشتبه فيهم أو أي قانون آخر". ونصت المادة السابعة منه على أنه "يجب على المراقب أن يقدم نفسه إلى مكتب البوليس الذي يكون مقيداً به في الزمان المعين في مذكرته على ألا يتجاوز ذلك مرة في الأسبوع، ويجب عليه أيضاً أن يكون في مسكنه أو في المكان المعين لمأواه عند غروب الشمس وألا يبرحه قبل شروقها". ونصت المادة 13 من المرسوم بقانون المشار إليه على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة كل مراقب خالف حكماً من الأحكام المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون". ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط شاهد الطاعن يسير في الطريق في الساعة 9.40 من مساء يوم 14 ديسمبر سنة 1971 مخالفاً شروط المراقبة وأنه قد تبين من مذكرة المباحث الجنائية أن الطاعن وضع تحت المراقبة لمدة سنتين ابتداء من أول سبتمبر سنة 1970 حتى أول سبتمبر سنة 1972 تطبيقاً لأحكام القانون رقم 74 لسنة 1970 فإن الحكم إذ قضى بإدانة الطاعن لمخالفته شروط المراقبة وأوقع عليه العقوبة المقررة قانوناً وفقاً للمادة 13 من المرسوم بقانون رقم 99 سنة 1945 يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد إنتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها المشرع بالحكم الوارد بالفقرة المشار إليها، كما أن الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع. ولما كانت الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد أن ما وقع من الطاعن من مخالفته شروط المراقبة و إحرازه الجوهر المخدر المضبوط لم يكن وليد نشاط إجرامي واحد مما لا يتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين الجريمتين اللتين دين بهما، فإن الحكم المطعون فيه إذ أوقع عليه عقوبة مستقلة عن كل من هاتين الجريمتين لا يكون قد خالف القانون في شيء.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، ومتى أخذت بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطمئنانها إلى أقواله. ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابطين شاهدي الإثبات وأخذت بتصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 14 ديسمبر سنة 1971 بدائرة مركز دمياط محافظتها: (أولاً) أحرز بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جوهرين مخدرين "حشيشا وأفيونا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا (ثانيا) خالف شروط المراقبة الموضوع تحت أحكامها بموجب القانون رقم 74 لسنه 1970 بأن بارح مسكنه قبل شروق الشمس. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1/1، 37/1، 38، 46 من القانون رقم 182 لسنه 1960 والبندين 1، 12 من الجدول رقم 1 المرافق والمواد 1/1 و5 و7/2 و13و15 من القانون رقم 99 لسنه 1945، فقرر ذلك في 8 يونيه سنة 1972. ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضوريا بتاريخ 17 مارس سنة 1973 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق الماد 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم (أولاً) بالحبس مع الشغل لمدة ستة شهور وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدرات المضبوطة عن التهمة الأولى. (ثانيا) بالحبس مع الشغل لمدة شهر واحد عن التهمة الثانية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.