الطعن رقم 657 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-12-4
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ معاينة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تلبس
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الحكم فى الطعن
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ محكمة الاعادة
⚖️ سلطتها فى تقدير العقوبة
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر حالة التلبس
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ الطعن للمرة الثانية
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية سعد الدين عطية وحسن أبو الفتوح الشربيني وإبراهيم أحمد الديواني وحسن على المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الإطلاع على الأوراق أن محكمة الجنايات بهيئة سابقة أصدرت حكمها بمعاقبة المحكوم عليه الأول بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمه خمسة آلاف جنيه والمصادرة فقرر وحده بالطعن بالنقض في الحكم المذكور دون النيابة العامة التي قصرت طعنها على المحكوم عليه الثاني المقضي ببراءته. وقد قضت محكمة النقض بقبول الطعنين ونقض الحكم المطعون فيه والإحالة. ومحكمة الجنايات بهيئة مغايرة قضت بحكمها المطعون فيه بمعاقبة المحكوم عليه الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه عشرة آلاف جنيه والمصادرة. ولما كان نقض الحكم السابق - بالنسبة للمحكوم عليه الأول - حاصلاً بناء على طلبه وحده دون النيابة العامة، مما لا يجوز معه أن يضار بطعنه عملاً بنص المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، فإن نعي النيابة العامة يكون في محله مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بمعاقبة المحكوم عليه الأول بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبتغريمه خمسة آلاف جنيه بالإضافة إلى عقوبة المصادرة المقضي بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كان الأصل أن تقدير العقوبة هو من أطلاقات قاضي الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن تكون المحكمة - وهي تمارس حقها في هذا التقدير - قد ألمت بظروف الدعوى والمراحل التي سلكتها وما تم فيها من إجراءات إلماماً صحيحاً. ولما كانت المحكمة عند تقديرها للعقوبة التي أوقعتها على المحكوم عليه الأول قد غفلت عن أنه ما كان يجوز لها قانوناً أن تتجاوز العقوبة المقضي بها عليه في الحكم الأول المنقوض وهي الأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات والغرامة خمسة آلاف جنيه، وقد أمتد أثر هذا الخطأ في تطبيق القانون الذي تردت فيه المحكمة بالنسبة للمتهم المذكور فشمل المحكوم عليه الثاني، مما يتأتي معه أن المحكمة لو كانت تفطنت إلى الحد الأقصى للعقوبة الذي يلزمها القانون بالوقوف عنده بالنسبة للمحكوم عليه الأول - وهو الأصيل في الاتهام ومحور الدعوى المطروحة - لما تجاوزته بالنسبة للمحكوم عليه الثاني ولما أنزلت عليه العقوبة الجسيمة التي أنزلتها، بما يتعين معه قبول هذا الوجه من الطعن ونقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بمعاقبة المحكوم عليه الأول وفقاً للتصحيح الذي أجرته هذه المحكمة، وذلك عملاً بالقاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 دون حاجة إلى أعمال المادة 45 من القانون المذكور بتحديد جلسة لنظر الموضوع - باعتبار أن الطعن للمرة الثانية - ما دام أن العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم مما كان يقتضي التعرض لموضوع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه يكفي لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة، ولا يشترط في التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها، بل يكفي في ذلك تحقق تلك المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس متى كان هذا التحقق بطريقة يقينية لا تحتمل شكاً، يستوي في ذلك أن يكون المخدر ظاهراً أو غير ظاهر، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما شهد به رجال مكتب مكافحة المخدرات من رؤيتهم للمتهمين - وأولهما دلت تحرياتهم على أتجاره في المواد المخدرة وثانيهما صدر قرار من وزير الداخلية باعتقاله للعلة ذاتها - وبيد كل منهما تربة حشيش يتفحصها بما يكفي لتوافر المظاهر الخارجية التي تنبئ عن وقوع جريمة إحراز جوهر مخدر، فإن ما انتهى إليه الحكم من قيام حالة التلبس - التي تسوغ القبض والتفتيش - يكون صحيحاً في القانون و يكون النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن ما يثيره الطاعن من محاولة التشكيك في صدق رواية شهود الإثبات لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها مما يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيه بغير معقب ولا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إنه وإن كان يبين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أن أحد المحامين قد تولى الدفاع عن الطاعن والمتهم الآخر إلا أن كلاً منهما أنفرد بالدفاع عنه أكثر من محام تسني له أن يبدي ما يعن له من أوجه الدفاع في نطاق مصلحة موكله الخاصة دون غيرها بما تنتفي معه مظنة الإخلال بحق أيهما في الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن ما أثاره الطاعن من جدل سواء بالنسبة لنتيجة المعاينة التي قامت المحكمة بإجرائها أو بالنسبة لتحريز المضبوطات المتعلقة بالجريمة لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في مسألة واقعية يستقل قاضى الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها مما يضحي معه النعي على الحكم في هذا الوجه من الطعن بشقيه في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المنازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى والتحقيقات التي تمت فيها لا تخرج عن كونه جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم في ليلة 21 مارس سنة 1971 بدائرة قسم قصر النيل محافظة القاهرة: (أولاً) المتهمين الأول والثاني حازا وأحرزا جوهراً مخدرا (حشيشا) بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 1/1، 2، 34/أ، 42 من القانون رقم 182 لسنه 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنه 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرافق. فقرر ذلك في 24 أبريل سنة 1971 ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا بتاريخ 5 يونيه سنة 1971 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة إلى الأول والمادتين 304/1، 281/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى المتهمين الثاني والثالث. (أولا) بمعاقبة المتهم الأول ( الطاعن الأول) بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمه خمسة آلاف جنيه ومصادر المخدر المضبوط. (ثانيا) ببراءة كل من المتهمين الثاني والثالث مما أسند إليهما ومصادرة المخدر المضبوط فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض، كما طعنت النيابة العامة في هذا الحكم ذاته في خصوص ما قضي به من تبرئة المتهم الثاني وقضي في الطاعنين بتاريخ 5 ديسمبر سنة 1971 بقبولهما شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى الثانية إلى المحكمة المشار إليها وقضت فيها حضوريا بتاريخ 15 مارس سنة 1973 بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثاني بالأشغال الشاقة المؤبدة بغرامة عشرة آلاف جنيه ومصادرة المخدر ووسيلة النقل المضبوطتين (السيارة رقم 12818 ملاكي القاهرة) فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية في.......... كما طعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض أيضا....إلخ.