الطعن رقم 634 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-10-14
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ موانع العقاب
⚖️ بطلان
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ قبض
⚖️ مسئولية جنائية - قيام المسئولية
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نظرها الدعوى والحكم فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية نصر الدين حسن عزام ومحمود كامل عطيفة وطه الصديق دنانة ومحمد عادل مرزوق
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن مناط الإعفاء المنصوص عليه في المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها الذي يتحقق به حكمة التشريع هو تعدد الجناة المساهمين في الجريمة فاعلين كانوا أو شركاء, والمبادرة بالإبلاغ قبل علم السلطات بالجريمة أو بعد علمها بها إذا كان البلاغ قد وصل فعلاً إلى ضبط باقي الجناة. ولما كان مؤدى ما حصله الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يدل بأية معلومات جديدة أدت بذاتها إلى ضبط المتهمين الآخرين إذا اشتبه مأمور الجمرك في أمر المتهم الثاني لما لاحظه من أن مهنته وحالته لا تسمحان له باصطحاب سيارة, وجاءت إخبارية من وحدة مكافحة التهريب عن قيام المتهمة الثالثة بتهريب ممنوعات في سيارتها قبل وصول السفينة كما أن أياً من هذين المتهمين لم يكن فاعلاً أو شريكاً مع الطاعن بل كان فعل كل منهم مستقلاً عن أفعال الآخرين, وكان الفصل في كل ذلك من خصائص قاضي الموضوع ما دام يقيمه على ما ينتجه من عناصر الدعوى, فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب صحيح القانون في رفض مطلب الطاعن الانتفاع بالإعفاء المقرر في المادة 48 من قانون المخدرات, ويكون النعي عليه بدعوى الخطأ في تطبيق القانون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يؤثر في سلامة الحكم أن يكون قد انطوى على تقرير قانوني خاطئ إذ أوجب اعتراف الجاني بجريمته كي يتمتع بالإعفاء, ما دامت النتيجة التي خلص إليها صحيحة وتتفق والتطبيق القانوني السليم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تزيد الحكم فيما استطرد إليه لا يعيبه ما دام أنه لا أثر له في النتيجة التي انتهى إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الخطأ المادي في بيان رقم القضية لا يؤثر في سلامة الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الخطأ في ديباجة الحكم لا يعيبه لأنه خارج عن موضوع استدلاله.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
خلو الحكم من بيان التاريخ الذي صدر فيه أمر الإحالة لا يبطله إذ لا يوجد في قانون الإجراءات الجنائية نص يوجب ذكر هذا التاريخ في الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا جدوى للطاعن من إثارته بطلان القبض عليه ما دام التفتيش الذي أسفر عن ضبط المخدر لم يقع على شخصه بل وقع تنفيذاً لقانون الجمارك على سيارته التي كانت ما تزال في الدائرة الجمركية رهن إتمام إجراءات الإفراج عنها ومنبت الصلة بواقعة القبض عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
متى كان ما ساقه الحكم من وقائع الدعوى وظروفها وملابساتها كافياً في الدلالة على أن الطاعن كان يعلم بالمخدر المخبأ في سيارته, وكان هذا الذي استخلصه الحكم لا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلي والمنطقي, فإن ما يثيره الطاعن في شأن جهله بالمادة المضبوطة يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً بل يكفي للرد عليه أن تكون المحكمة قد بينت أدلة الثبوت التي عولت عليها في الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
إن ما أثاره الطاعن في مذكرة أسباب الطعن حول عدم رفع البصمات التي كانت داخل إطارات السيارة وحول لفافات المخدر لا يعدو أن يكون تعييبا لتحقيق النيابة بما رآه فيه من نقص لم يكن قد تمسك بطلب استكماله, وهو ما لا يصح سبباً للطعن على الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من القواعد الأساسية في القانون أن إجراءات المحاكمة في الجنايات يجب أن تكون في مواجهة المتهم ومحاميه ما دام قد مثل أمام المحكمة, كما أنه من المقرر ألا تبني المحكمة حكمها إلا على العناصر والأدلة المستمدة من أوراق الدعوى المطروحة على بساط البحث تحت نظر الخصوم. ولما كان ما تضمنته إشارة إدارة شرطة ميناء الإسكندرية وخطاب مصلحة أمن المواني من بين ما أسست المحكمة عليه قضاءها برفض الدفع الذي أبدته الطاعنة ببطلان الضبط, وكان ضم هاتين الورقتين إلى أوراق الدعوى قد تم بعد إقفال باب المرافعة وبعد أن خلت المحكمة للمداولة دون أن يكون ذلك في مواجهة الطاعنة ومحاميها, فإن المحكمة تكون قد بنت حكمها على أحد العناصر التي لم تكن مطروحة على بساط البحث بالجلسة مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 21/1/1972 بدائرة قسم الميناء محافظة الإسكندرية جلبوا إلى أراضي جمهورية مصر العربية جوهراً مخدراً (أفيونا) دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة, وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 1 و2 و3 و33/أ و36 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند الأول من الجدول رقم 1 الملحق به. فقرر ذلك، ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا بتاريخ 14/12/1972 عملا بمواد الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريم كل منهم مبلغ خمسة آلاف من الجنيهات وبمصادرة الجواهر المخدرة والسيارات المضبوطة، فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.