الطعن رقم 411 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-6-3
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاعفاء من العقوبة
⚖️ مسئولية جنائية - قيام المسئولية
⚖️ مواد مخدرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين حسن عزام، وعضوية السادة المستشارين: محمود كامل عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطة الصديق دنانة، ومحمد عادل مرزوق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها أن القانون - في الفقرة الثانية منها - لم يرتب الإعفاء بعد علم السلطات بالجريمة إلا بالنسبة للمتهم الذي يسهم بإبلاغه اسهاماً ايجابياً ومنتجاً وجدياً في معاونة السلطات للتوصل إلى مهربي المخدرات والكشف عن الجرائم الخطرة المنصوص عليها في المواد 33 و34 و35 من ذلك القانون باعتبار أن هذا الإعفاء نوع من المكافأة منحها الشارع لكل من يؤدي خدمة للعدالة، فإذا لم يكن للتبليغ فائدة بأن كان غير جدي وعقيماً فلا يستحق صاحبه الإعفاء. ولما كان الحكم المطعون فيه قد قنع بإيراد إخبار المطعون ضده الأول عمن تخصه المخدرات والأشخاص المقول باتفاقه معهم على استلامها، ورتب على مجرد الإخبار أثره في إعفائه من العقوبة هو ومن جاراه من زملائه دون أن ينعي باستظهار سائر مقومات الإعفاء التي يتحقق بها حكم القانون من تقصي صلة هؤلاء الأشخاص بالجريمة - على الرغم مما أورده من أن النيابة العامة استندت إلى أنه لم يستقر في التحقيق على شخص من اتفق معه ولم يرشد ارشاداً صحيحاً سليماً عنه كما لم يتقص الحكم أثر الإخبار في تمكين السلطات من ضبط هؤلاء الأشخاص باعتبارهم مساهمين فعلاً في الجريمة، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أوردت المحكمة أن المطعون ضده الأول "هو قبطان المركب المسئول عنها وصاحب الكلمة الأولى فيها على أفراد الطاقم الخاص بها" - وهو ما يكفي لاعتبار أن سلطانه مبسوط على المواد المخدرة التي ضبطت في أماكن غير ظاهرة من المركب أسفل ألواح الخشب وفي غرفة الماكينة، عاد إلى القول "بأن جميع المطعون ضدهم أنكروا صلتهم بها وأن حيازتها شائعة بينهم بما لا يمكن معه نسبة حيازتها إلى أي واحد منهم على وجه التحديد". ثم بعد أن أوردت المحكمة "أن المطعون ضدهم الذين لم يعترفوا لم يكن لديهم أي علم عن المواد المخدرة ولم تكن لهم سيطرة عليها" قولاً منها بأنها تحت إمرة المطعون ضده الأول عادت إلى القول بأنهم "قرروا مع باقي زملائهم أنهم بمجرد أن تم نقل تلك المواد إلى ظهر المركب اتفقوا جميعاً على تسليمها للجهات المعنية" مع ما قد يشير إليه القول الأخير من علمهم بأمرها. وإذ كان الحكم قد انتهى إلى أن المطعون ضده الأول ومن جرى مجراه من المطعون ضدهم يستحقون الإعفاء من العقاب وأن الباقين لا يمكن مساءلتهم عن المخدرات المضبوطة، دون أن يحدد من منهم قد قدر استحقاقه للإعفاء ومن نفى عنه ركن العلم منهم، فإن ما أورده الحكم من ذلك كله - على الصورة المتقدمة - فضلاً عن قصوره وفساده في الاستدلال يكون مشوباً بالتناقض والإبهام والغموض والتهاتر مما ينبئ عن اختلال فكرته عن عناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم في يوم 13 فبراير سنة 1973 بدائرة مركز دمياط محافظة دمياط: جلبوا جواهر مخدرة (أفيونا وحشيشا) بدون ترخيص وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا لمواد الاتهام. فقرر ذلك، ومحكمة جنايات دمياط قضت حضوريا عملا بالمادتين 304/1 و381/1 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 30/2 من قانون العقوبات ببراءة المتهمين مما أسند إليهم وبمصادرة المخدرات المضبوطة، فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.