الطعن رقم 409 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-5-28
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ خلو رجل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ نظر الدعوى والحكم فيها
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ سعد الدين عطية، وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربيني، وإبراهيم أحمد الديواني، ومصطفى محمود الأسيوطي، وعبد الحميد محمد الشربيني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم قد أثبت في حق الطاعن أنه حرر عقد إيجار الشقة المؤجرة للمدعي بالحقوق المدنية بعد أن تقاضى منه مبلغ 150 جنيهاً خلو رجل وانتهى إلى معاقبة الطاعن طبقاً للمادتين 17 و45 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - وأنه وإن كانت الواقعة موضوع الدعوى سابقة على سريان القانون المذكور إلا أنها فعل مؤثم وفقاً لحكم الفقرة الثانية من المادة السادسة عشر من القانون رقم 121 لسنة 1947 المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1962 وهو نص عام مطلق ينطبق على جميع الأفعال التي تقع بالمخالفة له أياً كان تاريخ إنشاء المبنى موضوع الإيجار وهو مستقل في حكمه عن الأحكام الخاصة بتقدير الأجرة وتحديدها للمباني المختلفة وتجريم ما أمرت به أو نهت عنه. وقد جاء نص المادة 43 من القانون رقم 52 لسنة 1969 صريحاً في أنه "يستمر العمل بالأحكام المحددة للأجرة والأحكام المقررة على مخالفتها بالقانون رقم 121 لسنة 1947 و .. وذلك بالنسبة إلى نطاق سريان كل منها". فالحكم المطعون فيه وإن أخطأ في تطبيقه المادتين 17 و45 من القانون رقم 52 لسنة 1969 على واقعة الدعوى إلا أن العقوبة التي قضى بها تدخل في نطاق العقوبة المقررة للجريمة المنصوص عليها في المادة 16/2 من القانون رقم 121 لسنة 1947 ومن ثم فلا مصلحة للطاعن فيما يثيره في هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 113 لسنة 1957 تخول المحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ويستوي في ذلك أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه، وكان الطاعن أو المدافع عنه لم يتمسك أمام محكمة أول درجة بطلب سماع الشهود وحجزت المحكمة الدعوى للحكم ثم أعادتها للمرافعة لتغير الهيئة وبهذه الجلسة الأخيرة لم يطلب الطاعن أو المدافع عنه سماع الشهود، وعلى فرض أنه طلب ذلك في المذكرة المصرح بتقديمها قبل حجز الدعوى للحكم فإنه لم يتمسك بذلك بعد إعادة الدعوى للمرافعة لتغير الهيئة الأمر الذي يفقد طلبه - على فرض وروده بمذكرته - خصائص الطلب الجازم الذي تلتزم المحكمة بإجابته. وإذ كان الأصل أن محكمة ثاني درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه وما دامت لم تر من جانبها حاجة إلى سماع الشهود نظراً لوضوح الواقعة أمامها، وكان الطاعن قد عد متنازلاً عن سماعهم بتصرفه بما يدل على ذلك أمام محكمة أول درجة، فإن ما يثيره بشأن التفات المحكمة الاستئنافية عن سماع الشهود يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن نعي الطاعن على الحكم المطعون فيه إغفاله مناقشة دفاعه المبني على خلو المحاسبة المبرمة بينه وبين المدعي بالحقوق المدنية من الإشارة إلى المبلغ المدفوع كخلو رجل، مردود بأن هذا الدفاع مقصود به التشكيك في أقوال شهود الإثبات الذين اطمأنت إليهم محكمة الموضوع وأطرحت بذلك جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بهذه الأقوال الأمر الذي مرجعه إليها دون رقابة لمحكمة النقض.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح باب الشعرية متهما الطاعن بأنه في يوم 13 أبريل سنة 1968 بدائرة قسم باب الشعرية محافظة القاهرة: ارتكب الجريمة المبينة بعريضة الدعوى وهي أنه قبض مبالغ كخلو رجل قبل تأجير شقق العمارة التي يمتلكها إلى المستأجرين وطلب عقابه بالمادتين 17 و45 من القانون 52 لسنه 1969 مع إلزامه أن يدفع له مبلغ 150 جنيها على سبيل التعويض والمصروفات المدنية. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بتاريخ 20 يناير سنة 1972 عملا بمادتي الإتهام بتغريم المتهم خمسين جنيها وإلزامه أن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ 150 جنيها والمصروفات المدنية و200 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بتاريخ 30 أبريل سنة 1972 بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.