الطعن رقم 393 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-5-27
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قتل خطأ
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: محمود كامل عطيفة, ومحمد عبد المجيد سلامة وطه الصديق دنانة, ومحمد عادل مرزوق
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أوجب القانون في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها. لما كان ذلك, وكان الحكم الابتدائي- المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - قد أقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على قوله بأنها "تجمل في أن المتهمين كانوا يجرون تشييداً إعلان بأعلا العقار .... وقد سقط أثناء تشييده "- دون أن يستعرض الواقعة ويورد ما يدل على توافر عناصر الجريمة وتفصيل الأدلة التي أقامت عليها المحكمة قضاءها بالإدانة فإنه يكون قاصر البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقتضي جريمة القتل الخطأ - حسبما هي معرفة به في المادة 238 من قانون العقوبات لإدانة المتهم بها أن تبين المحكمة الخطأ الذي قارفه ورابطة السببية بين الخطأ والقتل بحيث لا يتصور وقوع القتل بغير هذا الخطأ, وإذ كان الحكم في بيانه لوجه الخطأ المسند إلى المحكوم عليهم قد أطلق القول فأعتبر قيامهم بتركيب الإعلان مع عدم توافر الدراية والكفاية العلمية لديهم. خطأ يستوجب مساءلتهم دون أن يبين مدى تلك الدراية أو الكفاية العلمية التي تنقصهم وأثرها في قيام رابطة السببية بين هذا الخطأ وحصول الحادث, وسنده في ذلك من الأوراق, فإنه يكون قاصراً قصوراً يعيبه ويوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 18/5/1966 بدائرة قسم قصر النيل: (أولا) تسبب كل منهم بغير قصد ولا تعمد في موت.......... و............. و............. و.......... و...... وكان ذلك ناشئا عن إهمالهم وعدم احترازهم وإخلالهم إخلالا جسيما بما تفرضه عليهم أصول مهنتهم بأن لم يراعوا أصول هذه المهنة في تشييد هيكل الإعلان المنوط بهم تشييده فوق سطع العقار رقم 9 ميدان التحرير وذلك بأن لم يعملوا الصلبات والشدات اللازمة لصلب هيكل الإعلان وتزويده بمقاومة تمنع من سقوطه بسبب الرياح مما أدى إلى سقوطه والعمال الخمسة المبينة أسماءهم فيما سبق فسقطوا جميعا وأصيبوا مما أودى بحياتهم (ثانيا) تسببوا بغير قصد ولا تعمد في إصابة ....... بالإصابات المشار إليها بالتحقيقات وكان ذلك ناشئا عن عدم احترازهم وإهمالهم على النحو المبين آنفا مما أدى إلى سقط أحد العمال المتوفين فوق المجني عليها أثناء سيرها في الطريق فأصيبت بما أثبته التقرير الطبي المشار إليه في التحقيقات. وطلبت معاقبتهم بالمادتين 238/1، 2، 3، 244/1 من قانون العقوبات. وادعت مدنيا كل من ... ... ... ... و ... ... ... ... و ... ... ... ... و... ... ... ... قبل المتهمين ومؤسسة ... ... ... ... بصفتها مسئولة عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات كما أدعت ... ... ... ... مدنيا قبل المتهمين والمؤسسة المذكورة متضامنين بمبلغ عشرة آلاف جنيه والمصروفات والأتعاب. ومحكمة جنح قصر النيل الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 26/1/1967 عملا بمادتي الإتهام (أولا) بتغريم المتهمين مائة جنيه (ثانيا) بإلزام المتهمين متضامنين مع المسئولة بالحقوق المدنية بأن يدفعوا إلى.........عن نفسها وبصفتها مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة وإلى..... عن نفسها وبصفتها مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة وإلي ...... مبلغ خمسة آلاف جنيه والمصروفات ومبلغ عشرين جنيها مقابل أتعاب المحاماة فاستأنف المتهمون والمسئولة عن الحقوق المدنية هذا الحكم كما استأنفته المدعية بالحقوق المدنية. ومحكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بتاريخ 21/5/1973 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة للتعويض المقضي به للمدعية بالحقوق المدنية.... إلي مبلغ ألفي جنيه وتأييد فيما عدا ذلك. فطعن المحكوم عليهم والمسئولة عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ....إلخ.