الطعن رقم 389 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-5-27
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ بلاغ كاذب
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ حجية الحكم
⚖️ الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بالحكم فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين محمود كامل عطيفة, ومحمد عبد المجيد سلامة, وطه الصديق دنانة, ومحمد عادل مرزوق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر بنص المادتين 454، 455 من قانون الإجراءات الجنائية أن قوة الأمر المقضي سواء أمام المحاكم الجنائية أو المحاكم المدنية لا تكون إلا للأحكام النهائية بعد صيرورتها باتة متى توافرت شرائطها القانونية, وأنه ليس للأمر الصادر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية في الجريمة المبلغ عنها حجية أمام المحكمة الجنائية في دعوى البلاغ الكاذب عن هذه الجريمة. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد نفى عن المطعون ضده سوء القصد في بلاغه المقدم منه ضد الطاعن للأسباب التي أوردها واطمأنت إليها المحكمة, فإن النعي عليه بقالة مخالفته للقرار الصادر من النيابة العامة بحفظ البلاغ وللأسباب التي بني عليها مع ما لهذا القرار من حجية تسري مسرى قوة الشيء المحكوم فيه, يكون غير سديد في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يتوافر القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب بعلم المبلغ بكذب الوقائع التي أبلغ عنها وانتوائه الكيد والأضرار بالمبلغ ضده, وتقدير هذه الأمور من شأن محكمة الموضوع التي لها مطلق الحق في استظهارها من الوقائع المطروحة عليها, ولما كان الحكم المطعون فيه قد برر قضاءه بالبراءة بقوله إن التحقيقات لا يبين منها أن انفصام العلاقة الزوجية بين ابنة الطاعن وبين المطعون ضده كان لها أثرها في دفع الأخير إلى إبلاغ السلطات العامة بأن الطاعن (المدعي بالحقوق المدنية) قد أغفل ذكر بعض ممتلكاته في إقرار الذمة المالية, وأن الأوراق لا تحتوى على ما يقطع وتطمئن إليه المحكمة بأن المطعون ضده أنتوى ببلاغه سوء القصد والكيد للمدعي بالحقوق المدنية (الطاعن), وإذ كان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة, إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر أن المحكمة أحاطت بالدعوى وألمت بظروفها عن بصر وبصيرة, فإن كل ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة القاهرة للجرائم المالية - قيدت بجدولها برقم 225 سنة 1971 ضد المطعون ضده بوصف أنه في خلال شهر أغسطس سنة 1970 بدائرة القاهرة: أبلغ السلطات العامة ضده كذبا بأن أتهمه بجريمة الكسب غير المشروع, وطلبت معاقبته بالمادة 17 من القانون رقم 11 لسنه 1968 وإلزامه بأن يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 21/3/1972 عملا بمادة الإتهام بتغريم المتهم مائة جنيه وإلزامه أن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المطعون ضده هذا الحكم, ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 29/4/1972 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم وعدم قبول الدعوى المدنية وإلزام المدعي بالحقوق المدنية المصروفات عن الدرجتين. فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطرق النقض...إلخ.