الطعن رقم 388 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-11-4
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ بطلان
⚖️ التحقيق بمعرفة المحكمة
⚖️ التحقيق بمعرفة النيابة
⚖️ استعمال المحررات المزورة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الجريمة المستمرة
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بمضي المدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، ومحمود كامل عطيفة، وطه الصديق دنانة، ومحمد عادل مرزوق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يوجب القانون في مواد الجنح والمخالفات أن يسبق رفع الدعوى أي تحقيق ابتدائي، فهو ليس بشرط لصحة الحكم إلا في مواد الجنايات، وإذ كان الأصل في المحاكمات الجنائية أن يحصل التحقيق فيها أمام المحكمة، وما دامت المحكمة قد حققت بنفسها الدعوى واستمعت إلى أقوال المدعي بالحقوق المدنية وبنت قضاءها على روايته وعلى ما استبان لها من الإطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها، فإن ما يثيره الطاعن من دعوى البطلان يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يقوم الركن المادي في جريمة استعمال الأوراق المزورة باستعمال المحرر المزور فيما زور من أجله ويتم بمجرد تقديم ورقة تكون في ذاتها مزورة تزويراً يعاقب عليه القانون، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن تقديمه الورقة المزورة سنداً لدفاعه في الدعوى المدنية ودلل في عبارات سائغة على علمه بتزويرها بما يكفي لحمله ويتحقق به العناصر القانونية لجريمة استعمال المحرر المزور التي دانه بها، فإنه يكون قد أصاب محجة الصواب في تقرير مسئولية الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جريمة استعمال الورقة المزورة جريمة مستمرة تبدأ بتقديم الورقة والتمسك بها وتبقى مستمرة ما بقى مقدمها متمسكاً بها، ولا تبدأ مدة سقوط الدعوى إلا من تاريخ الكف عن التمسك بها أو التنازل عنها أو من تاريخ صدور الحكم بتزويرها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها وهي لا تلتزم بندب خبير آخر ما دامت الواقعة قد وضحت لديها، ولم تر هي من جانبها اتخاذ هذا الإجراء، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير للأسباب السائغة التي أوردتها، فإن النعي عليها بالإخلال بحق الدفاع بقالة التفاتها عن طلب الطاعن إعادة إجراء المضاهاة لا يكون مقبولاً، ولا يعدو ما يثيره الطاعن في هذا الصدد أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المستفاد من نص المادة 264 من قانون الإجراءات الجنائية أنه متى رفع المدعي بالحقوق المدنية دعواه أمام المحكمة المدنية، فإنه لا يجوز له أن يرفعها بعد ذلك إلى المحكمة الجنائية ولو بطريق التبعية إلى الدعوى الجنائية القائمة ما دام أنه لم يترك دعواه أمام المحكمة المدنية. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة الأوراق أن المدعي بالحقوق المدنية قد أختار الطريق المدني بإقامته دعوى مدنية قبل الطاعن بطلب التعويض الناشئ عن الجريمة، وكان ذلك قبل رفع الدعوى الجنائية الحالية من جانب النيابة العامة، وأنه لم يترك دعواه المدنية وإنما قضى بإيقافها حتى يفصل في الدعوى الجنائية المماثلة والتي طلب فيها المدعي بالحقوق المدنية الحكم له بتعويض مؤقت عن الجريمة ذاتها، وكان البين من الأوراق إتحاد الدعويين سبباً وخصوماً وموضوعاً، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول دعواه المدنية تبعاً للدعوى الجنائية المقامة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً بالنسبة للدعوى المدنية - وتصحيحه بعدم قبولها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 30 نوفمبر سنة 1951 بدائرة بندر بني سويف (أولاً) ارتكب تزويرا في ورقة عرفية هي السركي المبين بالمحضر بأن وقع عليه بإمضاء مزورة نسبها زوراً إلى..... (ثانياً) استعمل المحرر المزور سالف الذكر مع علمه بذلك. وطلبت معاقبته بالمادة 215 من قانون العقوبات. وأدعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة بني سويف الجزئية قضت حضوريا اعتباريا بتاريخ 29 مايو سنة 1971 عملا بمادة الاتهام والمادتين 55 و56 من قانون العقوبات (أولاً) برفض الدفوع المبداة من المتهم بالنسبة للدعوى العمومية والدعوى المدنية بالنسبة للمتهمة الثانية وبسقوط الدعوى العمومية بالنسبة للمتهمة الأولى (ثانيا) بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا. (ثالثا) بإلزام المتهم بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة بني سويف الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بتاريخ 18 من أكتوبر سنة 1971 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فعارض وقضى بتاريخ 15 مايو سنة 1972 بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المعارض فيه مع جعل الإيقاف شاملا لجميع العقوبات التبعية والآثار الجنائية المترتبة على الحكم. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.....إلخ.