الطعن رقم 248 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-5-6
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ الاستجواب فى مرحلة التحقيق
⚖️ بطلان
⚖️ التحقيق بمعرفة النيابة
⚖️ التفتيش بإذن - إذن التفتيش - اصداره
⚖️ الدفع ببطلان التفتيش
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ دستور
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نصر الدين حسن عزام، وعضوية حسن أبو الفتوح الشربيني، ومحمود كامل عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه الصديق دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان دستور جمهورية مصر العربية قد حظر بالمادة 44 دخول المساكن وتفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقاً لأحكام القانون إلا أنه نص في المادة 193 منه على أن يعمل به من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه في الاستفتاء، وكان هذا الاستفتاء قد تم في 11/9/1971 ثم صدر في 23/9/1972 القانون رقم 37 سنة 1972 بتعديل بعض نصوص قانون الإجراءات الجنائية منها، ومن بينها المادة 91 التي أوجبت أن يكون أمر التفتيش مسبباً، ولما كان الأصل أن كل إجراء تم صحيحاً في ظل قانون يظل صحيحاً وخاضعاً لأحكام هذا القانون، وليس في قانون الإجراءات الجنائية ما يقضي بإبطال إجراء تم صحيحاً وفقاً للتشريع الذي حصل الإجراء في ظله. وكان الثابت بالحكم المطعون فيه أن إذن التفتيش قد صدر من النيابة العامة في 31/8/1971 على مقتضى المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية قبل العمل بالدستور وقبل تعديلها بالقانون 37 لسنة 1972 فإنه يكون صحيحاً ومنتجاً لآثاره، ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد على الدفع المبدى من الطاعن ببطلان إذن التفتيش لعدم تسبيبه طبقاً للمادة 44 من الدستور، ما دام أنه - بهذه المثابة - يعتبر دفعاً قانونياً ظاهر البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم قد رد على الدفع ببطلان الإذن لعدم جدية التحريات بما مؤداه أن المحكمة قد اقتنعت بجديتها وأنها جاءت واضحة في بيان اسم الطاعن ومحل إقامته وبعد مراقبته، وأنها رأت في هذه التحريات ما يكفي لتسويغ إصدار أمر التفتيش، فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يجدي الطاعن ما تمسك به من بطلان استجوابه بمعرفة رجال الشرطة طالما أنه لا ينازع في سلامة اعترافه في تحقيقات النيابة الذي استند إليه الحكم في قضائه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
للمحكمة في حدود سلطتها في تقدير الدليل في الدعوى وفي تجزئته ولو كان اعترافا - أن ترى في تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها ما يقنعها بأن إحراز المخدر كان بقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. وإذ عولت في قضائها بالإدانة على واقعة الضبط والقائمين بها وكذلك على اعتراف الطاعن في تحقيقات النيابة، كما دللت تدليلاً سائغاً على أن إحراز الطاعن للمخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي، فإن ما يثيره الطاعن حول استدلال الحكم من ذلك ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يقدح في سلامة الحكم ما تزيد إليه في تبرير عدم الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم تسبيبه من أن في الدعوى دليلاً مستقلاً عن الإذن وواقعة الضبط وهو اعتراف الطاعن أمام النيابة ما دام أن هذا الدفع ظاهر البطلان وأن الحكم قد استوفى دليله من أقوال الشهود واعتراف الطاعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 31 من أغسطس سنة 1971 بدائرة قسم الدقي محافظة الجيزة: حاز جوهراً مخدراً (حشيشا)، وكان ذلك بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. فقرر ذلك بتاريخ 3 نوفمبر سنة 1971. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا بتاريخ 14 يونيه سنة 1972 عملا بالمواد 1 و37 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدر المضبوط، فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.