الطعن رقم 241 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-6-3
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ نظر الدعوى والحكم فيها
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين حسن عزام، وعضوية السادة المستشارين: محمود كامل عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه الصديق دنانة، ومحمد عادل مرزوق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل المقرر في المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية أن المحاكمة الجنائية يجب أن تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة في الجلسة وتسمع فيه الشهود ما دام ذلك ممكناً، ولا يجوز الافتئات على هذا الأصل الذي افترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا بتنازل الخصوم صراحة أو ضمناً - وهو ما لم يحصل - ومن ثم فإن مصادرة الدفاع فيما تمسك به أمام درجتي التقاضي من سماع الشهود لا يتحقق به المعنى الذي قصد إليه الشارع في المادة سالفة الذكر، وكان على المحكمة أن تستجيب لطلب الدفاع وبعد ذلك يحق لها أن تبدي ما تراه في شأنها، وذلك لاحتمال أن تجيء الشهادة التي تسمعها ويباح للدفاع مناقشتها بما يقنعها بحقيقة قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى، ولا يؤثر في ذلك أن يكون الحكم قد استند إلى أدلة أخرى في ثبوت هذه التهم إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن حق الدفاع في سماع الشاهد لا يتعلق بما أبداه في التحقيقات بما يطابق أو يخالف غيره من الشهود، بل بما يبديه في جلسة المحاكمة ويسع الدفاع مناقشته إظهاراً لوجه الحقيقة ولا تصح مصادرته في ذلك بدعوى أن المحكمة اقتنعت بما قررته المتهمة الأخرى وأحد الشهود لعدم استطاعة الدفاع أن يتنبأ سلفاً بما قد يدور في وجدان قاضيه عندما يخلو إلى مداولته ولأن حق الدفاع سابق في وجوده وترتيبه وأثره على مداولة القاضي وحكمه، لأن وجدان القاضي قد يتأثر في غير رقبة من نفسه بما يبدو له أنه أطرحه أو عول عليه في تقديره عند الموازنة بين الأدلة إثباتاً ونفياً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الدفاع المكتوب في مذكرة مصرح بها هو تتممة للدفاع الشفوي المبدى بجلسة المرافعة، أو هو بديل عنه إن لم يكن قد أبدى فيها. ومن ثم يكون للمتهم أن يضمنها ما يشاء من أوجه الدفاع بل له - إذا لم يسبقها دفاعه الشفوي - أن يضمنها ما يعن له من طلبات التحقيق المنتجة في الدعوى والمتعلقة بها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه وإن الأصل أن المحكمة الاستئنافية لا تجري تحقيقاً بالجلسة وإنما تبني قضاءها على ما تسمعه من الخصوم وما تستخلصه من الأوراق المعروضة عليها إلا أن حقها في هذا النطاق مقيد بوجوب مراعاة حق الدفاع، بل إن القانون يوجب عليها طبقاً لنص المادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية أن تسمع - بنفسها أو بواسطة أحد القضاة تندبه لذلك الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوفي كل نقص آخر في إجراءات التحقيق. ولما كانت محكمة أول درجة قد أخلت بحق الطاعنة في الدفاع برفضها سماع شهادة محرر المحضر وشاهد نفي والاستماع إلى شريط التسجيل، وكانت محكمة الدرجة الثانية قد أطرحت طلبات الطاعنة سالفة الذكر بما لا يسوغ به إطراحها، فإن حكمها يكون معيباً بما يوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة وأخرى بأنهما في يوم 5 مايو سنة 1970 بدائرة قسم السيدة زينب محافظة القاهرة: المتهمة الأولى - (1) أدارت منزلها للدعارة بأن سمحت للناس بارتكاب الفحشاء فيه، وذلك بأن قدمت الثانية لـ ... ... ... لارتكاب الفحشاء معها على النحو المبين بالأوراق (2) سهلت دعارة المتهمة الثانية (3) استغلت بغاء المتهمة سالفة الذكر. - المتهمة الثانية- اعتادت ممارسة الدعارة مع الناس بدون تمييز وطلبت معاقبتهما بمواد القانون رقم 10 لسنه 1961. ومحكمة الآداب الجزئية قضت عملا بمواد الاتهام والمادة 32/1-2 من قانون العقوبات حضوريا اعتباريا بالنسبة للمتهمة الأولى وحضوريا للمتهمة الثانية (أولاً) بحبس المتهمة الأولى سنة مع الشغل وكفالة عشرون جنيها لوقف التنفيذ وبتغريمها مائة جنيه وبضعها تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لعقوبة الحبس وبعد انتهائها في المكان الذي يخصصه وزير الداخلية عن التهم المسندة إليها ومصادرة الأمتعة والأثاث والمضبوطات بالمحل وغلقه عن التهمة الأولى المسندة إليها (ثانيا) بحبس المتهمة الأولى ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 500ج لوقف التنفيذ وتغريمها خمسة وخمسون جنيها وبوضعها تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لعقوبة الحبس، وبعد انتهائها في المكان الذي يخصصه وزير الداخلية بلا مصاريف جنائية. فاستأنفت المتهمة الأولى هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بتاريخ ... ... حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارضت، وقضي في معارضتها بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن وكيل الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ... ... إلخ.