الطعن رقم 240 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-4-29
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قرائن قانونية
⚖️ موانع العقاب
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ قتل خطأ
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مسئولية جنائية - قيام المسئولية
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، وحسن أبو الفتوح الشربيني، ومحمود كامل عطيفة، وطه الصديق دنانة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا تلتزم المحكمة في أصول الاستدلالات بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، ولها أن تفاضل بين تقارير الخبراء وتأخذ بما تراه وتطرح ما عداه إذ أن الأمر يتعلق بسلطتها في تقدير الدليل ومتى كانت المحكمة المطعون في حكمها قد أخذت بتقرير مدير دار الاستشفاء للصحة العقلية والنفسية، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت باقي التقارير المقدمة في الدعوى دون أن تلتزم بأن تعرض لها في حكمها أو ترد استقلالا عليها ويكون نعي الطاعن في هذا الشأن في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يعيب الحكم خطؤه في التسوية بين حالة السيكوباتية ومرض الفصام من حيث أثر كل منهما في قيام المسئولية الجنائية ما دام أن الثابت من مطالعة الحكم أن ما تزيد إليه في هذا الصدد لم يكن له من أثر في منطقه أو في النتيجة التي انتهى إليها وأنه لم يورده إلا بعد أن كان قد فرغ وخلص - في منطق سائغ واستنادا إلى دليل فني يكفي وحده لحمل قضائه - إلى خلو الطاعن من الأمراض العقلية المؤثرة في مسئوليته أياً كانت مسمياتها وإلى أنه قد ارتكب جريمته باختياره وهو في كامل شعوره وإدراكه وأطرح في حدود سلطته التقديرية قالة إصابته بمرض الفصام.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن البيان المعول عليه في الحكم هو ذلك الجزء الذي يبدو فيه اقتناع القاضي دون غيره من الأجزاء الخارجية عن سياق هذا الاقتناع، وأن تزيد الحكم فيما استطرد إليه لا يعيبه طالما أنه غير مؤثر في منطقه أو في النتيجة التي انتهى إليها. ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه خطؤه في شق مما نقله عن بعض التقارير الاستشارية المقدمة في الدعوى ما دام أن هذا الخطأ - بفرض حصوله - لم يكن بذي أثر في معتقد المحكمة وقضائها وانصب على دليل أطرحته ولم تعول عليه في تكوين عقيدتها في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
استدلال الحكم بأقوال الطاعن وتصرفاته التي صدرت منه بعد الحادث - على سلامة قواه العقلية وقت وقوعه، استدلال سليم لا غبار عليه، ما دام الواضح من الحكم أنه اتخذ من هذه الأقوال وتلك التصرفات قرينة يعزز بها النتيجة التي انتهى إليها التقرير الطبي عن حالة الطاعن العقلية، وكان هذا التقرير كافياً لحمل قضاء الحكم في تقرير توافر مسئولية الطاعن الجنائية عن الحادث وأن تزيد الحكم فيما استطرد إليه من ذلك لا يعيبه طالما أنه لا أثر له في منطقه أو في النتيجة التي انتهى إليها والتي كان عماده فيها التقرير الفني الذي اطمأن إليه ووثق به.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مرجع الأمر في تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير والأخذ بما ترتاح إليه منها لتعلق هذا الأمر بسلطتها في تقدير الدليل، وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بما جاء بها لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه، ومن ثم فإن ما يعيبه الطاعن على الحكم من عدم رده على المطاعن الموجهة إلى التقرير الذي عول عليه في قضائه لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يعيب الحكم إغفال الإشارة إلى سبق صدور قرار من غرفة المشورة بإيداع الطاعن مستشفى الأمراض العقلية لما هو مقرر من أنه ليس على الحكم إلا أن يورد ما له أثر في قضائه، وفي إغفال المحكمة ذكر هذه الواقعة ما يدل على أنها لم تر في حدوثها ما يغير من عقيدتها في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان تعمد القتل أمر داخلي يتعلق بالإرادة يرجع تقدير توافره أو عدم توافره إلى سلطة محكمة الموضوع وحريتها في تقدير الوقائع متى كانت ما أوردته من الظروف والملابسات سائغا يكفي لإثبات توافر هذه النية وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تدليلاً على قيام نية القتل لدى الطاعن وزميليه من الظروف والملابسات التي أوضحها في قوله: "فإنه لا جدال في توافر نية القتل لديهم ذلك من وجود الباعث على إزهاق الروح وهو ما قيل من أن المتهم الأول - الطاعن - قد اختمر في نفسه ضغن للمجني عليه الذي أساء إلى من تعلق قلبه بها فبيت له أفظع النوايا وأبشع الجرائم إذ صمم على قتله في سكون الليل بأن اتفق مع المتهم الثاني الذي وضع الحبل حول عنقه وجذبه بعنف هو والمتهم الثالث ثم ذبحه بمطواة محدثاً به الإصابة التي كانت من يد تقصد إزهاق الروح فنفذت إلى أغوار رقبته فقطعت الأوعية الدموية الرئيسية والألياف العصبية والقصبة الهوائية والغضروف الدرقي والنخاع الشوكي بالعنق على الوجه الوارد بتقرير الطبيب الشرعي هذا جميعه يقطع بتوافر نية القتل". فإن الحكم يكون قد عرض لنية القتل وأثبت توافرها في حق الطاعن والمتهمين الآخرين في تدليل سائغ.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 27/10/1969 بدائرة قسم الأهرام محافظة الجيزة: قتلوا عمدا مع سبق الإصرار ..... بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك حبلا وآلة حادة (مطواة) واستدرجوه بسيارة الأول إلى مكان قصي بطريق الأهرام وما أن سنحت لهم الفرصة للفتك به حتى وضع المتهمان الثاني والثالث الحبل حول عنقه وجذباه بشدة إلى الخلف واستل الثاني المطواة وذبحه بها قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلي محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام فصدر قراره بذلك بتاريخ 2/1/1971 وادعت السيدة/ ........... عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ عشرين ألف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا بتاريخ 4/4/1973 عملا بالمادتين 230 و231 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من هذا القانون بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة وإلزامهم متضامنين أن يدفعوا للمدعية بالحق المدني....... بصفتها الشخصية وبصفتها وصية على أولادها القصر مبلغ خمسة آلاف جنيه والمصاريف المدنية المناسبة ومبلغ خمسين جنيها مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.