الطعن رقم 176 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-12-17
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قرائن قانونية
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ قتل خطأ
⚖️ محكمة الاحالة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، وإبراهيم أحمد الديواني، وعبد الحميد محمد الشربيني، وحسن علي المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض، فلا تتقيد بما ورد في الحكم الأول في شأن تقدير وقائع الدعوى، ولا يقيدها حكم النقض في إعادة تقديرها بكامل حريتها. ولما كان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثالث أو المدافع عنه قد أثار أنهما سئلا أمام محكمة الموضوع بشأن تواجده أمام لجنة الإنتخابات وقت وقوع الحادث، ومن ثم فإنه لا يقبل منه أن يطالب المحكمة بالرد على دفاع لم يبد أمامها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق ولما كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه وهو في صدد تصوير الواقعة حصل منها أن الطاعنين تربصوا بالمجني عليه حتى إذا ما قارب باب منزله أطلقوا عليه عدة مقذوفات نارية من بنادقهم قاصدين من ذلك قتله ثأراً لمقتل والد وشقيق المتهمين الأول والثاني، وبعد أن أورد الحكم سائر الأدلة التي قنع بها وراح يعرض لدفاع الطاعنين بقيام التعارض بين أقوال الشاهد الأول والتقرير الطبي، فقد أبرز من أقوال هذا الشاهد أن المجني عليه كان بسبيله لدخول باب مسكنه، وقد اتجه بوجهه إليه، وخلص إلى أن لازم ذلك أن تصيبه عيارات الظهر الأربعة من الخلف. ولما كان الطاعنون لا يمارون فيما نقله الحكم المطعون فيه عن الشاهد المذكور ولا فيما أثبته نقلاً عن التقرير الطبي الشرعي، فقد سلم ما تناهى إليه الحكم المطعون فيه من إطراح دعوى التعارض بين الدليلين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تفاضل بين تقارير الخبراء وتأخذ منها بما تراه وتطرح ما عداه إذ أن ذلك أمر يتعلق بسلطتها في تقدير الدليل ولا معقب عليها فيه - ولما كان الثابت أن المحكمة أخذت بتقرير الطبيب الشرعي - وأطرحت التقرير الاستشاري - للأسانيد التي بني عليها ولما تبينته بنفسها مما يتفق مع الرأي الذي انتهى إليه، فقد اندفع عن الحكم ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 25 يونيو سنة 1968 بناحية الدبابات مركز أخميم محافظة سوهاج (أولاً) قتلوا ........ عمدا مع سبق الإصرار والترصد وذلك بأن اعتزموا قتله وأعدوا لهذا الغرض بنادق حملوها وتربصوا له في الطريق أمام متجره وما أن ظفروا به حتى أطلقوا عليه الأعيرة النارية من بنادقهم قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (ثانيا) أحرزوا أسلحة نارية مششخنة (بنادق) بدون ترخيص. (ثالثا) أحرزوا ذخيرة (طلقات) مما تستعمل في الأسلحة النارية سالفة الذكر ولم يكن مرخصا لهم بحملها. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 230 و231 و232 من قانون العقوبات. والمواد 1 و6 و26/2-4 من القانون 394 لسنه 1954 المعدل بالقانونين 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم 3 المرفق. فقرر ذلك بتاريخ 17 يونيو سنة 1969. وأودعت أرملة المجني عليه مدنيا بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهمين. ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضوريا بتاريخ 27 يناير سنة 1970 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 17 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وذلك عن التهم المسندة إليهم وإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعية بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد كتعويض مؤقت والمصروفات المدنية ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض وقضي فيه بتاريخ 15 فبراير سنة 1971 بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات سوهاج للفصل فيها مجددا من دائرة أخرى. أعيدت الدعوى ثانية إلى المحكمة المشار إليها وقضت فيها من جديد بتاريخ 9 من أبريل سنة 1972 عملا بمواد الاتهام بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وبإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعية بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية .... إلخ.