الطعن رقم 175 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-4-9
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ التحقيق بمعرفة المحكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ السرقة فى الطريق العام
⚖️ الشروع فى السرقة
⚖️ الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة, وعضوية سعد الدين عطية, وإبراهيم أحمد الديواني, وعبد الحميد الشربيني, وحسن علي المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن تجرى المحاكمة باللغة الرسمية للدولة - وهي اللغة العربية - ما لم يتعذر على إحدى سلطتي التحقيق أو المحاكمة مباشرة إجراءات ذلك التحقيق دون الاستعانة بوسيط يقوم بالترجمة أو يطلب منها المتهم ذلك، ويكون طلبه خاضعاً لتقديرها. وإذ كان وكيل النيابة الذي أجرى التحقيق قد أثبت في محضره إلمامه باللغة الإنجليزية التي يتحدثها المجني عليه، وكان الطاعن لا يدعي في أسباب طعنه أنه طلب من جهة التحقيق الاستعانة بوسيط يتولى الترجمة عند سؤال المجني عليه، وكان مثل هذا الطلب يتعلق بمصلحة خاصة به ولم ينبه إليها، فإنه لا يقبل منه ما ينعاه في هذا الخصوص ما دام أن الجهة المذكورة لم تر من ناحيتها محلاً لذلك، وقد تبينت مدلول أقوال المجني عليه وردوده على ما وجهته إليه من أسئلة وهو أمر موضوعي يرجع إليها في تقدير الحاجة إليه. هذا فضلاً عن أن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة بما لا يصلح أن يكون سبباً للطعن على الحكم إذ العبرة في الأحكام هي إجراءات المحاكمة وبالتحقيقات التي تحصل أمام المحكمة. ولما كان الحاضر مع الطاعن قد تنازل عن سماع الشهود الغائبين - من بينهم المجني عليه - ووافق على تلاوة أقوالهم بالجلسة وتليت ولم يطلب من المحكمة استدعاء المجني عليه لسماع شهادته بمعرفتها وبالصورة التي يطمئن بها إلى صحة تفهم مدلول عباراته فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة التفاتها عن هذا الأمر الذي لم يطلبه أو تعويلها على ما ورد بالتحقيقات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث، وكان المدافع عن الطاعن قد تنازل صراحة عن سماع شهود الإثبات الغائبين باكتفائه بتلاوة أقوالهم فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن سماعهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان يبين من مراجعة الحكم المطعون فيه أن المحكمة خلصت إلى صحة الواقعة المسندة إلى الطاعن كما صورها الاتهام وهي مقارفته لجريمة السرقة التامة وبمعاقبته بمقتضاها طبقاً للوصف المشار إليه إعمالاً الفقرة الثانية من المادة 315 من قانون العقوبات، فإنه لا يؤثر في سلامة الحكم أن يكون قد استهل وصف التهمة بلفظ "الشروع" ما دام الظاهر من سياقه أن مرد ذلك زلة قلم أثناء التدوين.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في استظهار توافر ظرف الطريق العمومي كما هو معرف به في خصوص الجريمة المنصوص عليها في المادة 315/2 من قانون العقوبات، مردود بأن واقعة الدعوى التي ثبتت في حق الطاعن إنما توفر - إذا انتفى ظرف الطريق العام - جناية السرقة بإكراه الذي ترك أثر جروح. ولما كانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة طبقاً لنص المادة 314/2 من قانون العقوبات - وهي الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة - هي نفس العقوبة المقررة للجريمة المنسوبة للطاعن، فلا مصلحة له فيما يثيره في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه يجب لقبول الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً فيها. ولما كان الطاعن لم يبين في أسباب طعنه أوجه الدفاع الجوهرية التي أبداها المدافع عنه والتي قصر الحكم في استظهارها والرد عليها، فإن منعاه في هذا الشأن يكون غير ذي وجه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر - حكم ببراءته- بأنهما في يوم 22 يونيه سنة 1969 بدائرة مركز البدرشين محافظة الجيزة: سرقا وآخرون مجهولون المبالغ والأوراق والساعة المبينة بالتحقيقات والمملوكة لـ...... بطريق الإكراه الواقع عليه بأن اعترضوا سبيله وهو سائر بالطريق العام وأمسكوا به وأحدثوا به إصاباته الموصوفة بالتقرير الطبي معطلين بذلك مقاومته وتمكنوا بهذه الوسيلة من السرقة, وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. فقرر ذلك في 6 أبريل سنة 1971, ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا بتاريخ 30 مارس سنة 1972 عملا بالمادة 315/2 من قانون العقوبات. بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات، فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... الخ.