⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 162 لسنة 43 قضائية

النقض الجنائي 1973-4-29 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعويض
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ قتل خطأ
⚖️ سلطتها فى تقدير التعويض
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مسئولية جنائية - قيام المسئولية
⚖️ مسئولية مدنية
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين نصر الدين حسن عزام وحسن أبو الفتوح الشربيني ومحمود كامل عطيفة ومحمد عبد المجيد سلامة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً ومدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى، تفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة لها أصلها في الأوراق، ولما كان الحكم المطعون فيه قد دلل على توافر الخطأ في حق الطاعن بقوله: "أنه يتمثل في قيادته السيارة الرميس بحالة ينجم عنها الخطر إذ أخذا بأقوال الشاهدين سالفي الذكر وأقوال هذا المتهم نفسه، فإنه كان يتعين على الأخير عند مواجهته بسيارة أخرى تبادله الإشارات الضوئية ليلاً أن يضع في حسبانه ظروف الطريق وملابساته من الجانب الذي يلتزمه ولو أدى الأمر أن يتوقف عن السير أو تهدئة السرعة إلى الحد الذي يضمن معه الأمان.. أما وأنه ظل سائراً بذات السرعة رغم الإشارات الضوئية العاكسة وما تسببه من إبهار للبصر للشخص العادي حالة كونه عليم بمثل هذه الظروف بحكم خبرته فهذا هو الخطأ بعينه". فإن هذا الذي أورده الحكم سائغ في العقل والمنطق ويكفي لحمله، و ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق التحقيق وأقوال الشهود لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه وإن كان من المقرر أن تقدير التعويض من سلطة محكمة الموضوع تقضي بما تراه مناسباً وفقاً لما تتبينه من ظروف الدعوى وأنها متى استقرت على مبلغ معين فلا تقبل المناقشة فيه، إلا أن هذا مشروط بأن يكون الحكم قد أحاط بعناصر المسئولية المدنية من خطأ وضرر وعلاقة سببية إحاطة كافية وأن يكون ما أورده في هذا الخصوص مؤدياً إلى النتيجة التي انتهى إليها. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قعد عن بحث ركن الضرر كما تحدث عنه الطاعن (المدعي بالحقوق المدنية) ولم يعن بتحقيق ما أثاره الطاعن من عدم استقرار حالة الضرر لديه وهو دفاع حيوي يعد هاماً ومؤثراً في مصير الدعوى المدنية مما كان يقتضي من المحكمة أن تمحصه وتقف على مبلغ صحته وأن تتحدث عن تلك المستندات التي قدمها الطاعن وتمسك بدلالتها على عدم استقرار حالة الضرر لديه، ولو إنها عنيت ببحثها وتمحيص الدفاع المؤسس عليها لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى، أما وهي لم تفعل واكتفت بتلك العبارة القاصرة التي أوردتها وهي أنها ترى أن المبلغ المحكوم به مناسب، فإن ذلك لمما ينبئ بأنها لم تلم بعناصر الدعوى المدنية إلماماً شاملاً ولم تحط بظروفها إحاطة كافية مما يعيب حكمها بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من (1)......... (الطاعن) (2)...... بأنهما في ليلة 25/3/1967 بدائرة مركز ميت غمر محافظة الدقهلية: (أولاً) تسببا خطأ في موت........ وكان ذلك بإهمالهما وعدم مراعتهما للقوانين واللوائح بأن قاد أولهما السيارة بحالة ينجم عنها الخطر على حياة الأشخاص فاصطدم بالسيارة التي كان يقف بها المتهم الثاني بالطريق دون أن يضيء النور الخلفي لها فتسبب عن ذلك إصابة المجني عليه سالف الذكر بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. (ثانيا) تسبب خطأ في إصابة كل من....... و............ و......... وكان ذلك بإهمالهما وعدم مراعاتهما للقوانين واللوائح بأن قاد أولهما سيارة بحالة ينجم عنها الخطر على حياة الأشخاص فاصطدم بالسيارة التي كان يقف بها المتهم الثاني بالطريق دون أن يضيء النور الخلفي لها فتسب عن ذلك إصابة المجني عليهم سالفي الذكر بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي. (ثالثا) المتهم الأول: قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر. المتهم الثاني: لم يتبع تعليمات المرور بأن سير سيارة غير مستوفية لشروط الأمن. وطلبت معاقبتهما بالمادتين 238/1 و244 من قانون العقوبات والمواد 1 و2 و81 و88 من القانون رقم 449 لسنة 1955 وقرار وزير الداخلية. وأدعى كل من ورثة المجني عليه - وهم والدته وزوجته وشقيقه و....... مدنيا قبل المتهمين بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. كما أدعى....... مدنيا قبل المتهمين بمبلغ 3000 جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة ميت غمر الجزئية قضت حضوريا اعتباريا للأول وحضوريا للثاني بتاريخ 26/3/1969 عملا بمواد الاتهام (أولاً) بحبس المتهم الأول سنتين مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وبحبس المتهم الثاني ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ لما هو منسوب إليهما. (ثانيا) بإلزام المتهمين بأن يدفعا لوالدة وزوجة وشقيق المرحوم....... مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت ولـ....... مبلغ خمسين جنيها على سبيل التعويض ولـ..... عشرة جنيهات على سبيل التعويض والمصاريف المناسبة ومبلغ جنيهين مقابل أتعاب المحاماة وشملت الحكم بالنسبة لورثة....... بالنفاذ المعجل ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. فاستأنف المتهمان والمدعيان بالحقوق المدنية....... و...... هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 15/6/1970 (أولاً) بعدم قبول استئناف كل من المدعين بالحقوق المدنية شكلا للتقرير به بعد الميعاد (ثانيا) بقبول استئناف المتهمين شكلاً وفي الموضوع (1) بالنسبة للمتهم الأول بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبسه سنة واحدة مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك. (2) بالنسبة للمتهم الثاني بتأييد الحكم المستأنف مع وقف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم. فطعن المحكوم عليه الأول والمدعي بالحقوق المدنية....... في هذا الحكم بطريق النقض وبتاريخ 16/11/1970 قضت المحكمة بقبول الطعنين شكلا وفي الموضوع بنقض الحكمين المطعون فيهما بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الآخر والمدعي بالحقوق المدنية...... وإحالة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى وألزمت المتهم المصاريف. والمحكمة المذكورة - مشكلة من هيئة استئنافية أخرى- قضت حضوريا في 10/6/1972 (أولاً) بقبول استئناف كل من المدعين بالحقوق المدنية والمتهمين شكلا. (ثانيا) وفي الموضوع (1) بالنسبة للمتهم الأول بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبسه ستة أشهر مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك. (2) بالنسبة للمتهم الثاني بتأييد الحكم المستأنف مع وقف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم (3) بتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به بالنسبة للدعويين المدنيتين. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية، كما قرر المدعي بالحقوق المدنية..... بالطعن بطريق النقض للمرة الثانية على ذلك الحكم... إلخ.