الطعن رقم 44 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-3-1
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
حكر
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقدير اجرته
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن واقعة الدعوى كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن التى كانت تحت نظر محكمة الموضوع ، تتحصل فى أن المطعون عليها بصفتها اقامتها على الطاعن تطالبه فيها بحكر أرض تابعة للوقف المشمول بنظرها مساحتها 35و 1028 ذراعا مقام عليها بناء منزلين احدهما رقم 5 شارع البوها والآخر رقم 44 شارع تانيس بكامب شيزار برمل الاسكندرية بواقع جنيه واحد و 971 مليما عن سنة 1944 و 46 جنيها و 276 مليما ابتداء من سنة 1945 لغاية الحكم . فقضت محكمة اول درجة بالزام الطاعن بحكر سنة 1944 لعدم المنازعة لا فى أصله ولا فى مقداره لسبق تقديره بحكم فى القضية رقم 1577 سنة 1934 مدنى العطارين وبندب خبير للانتقال صوب عين النزاع ومعاينة الارض وصعقها وتقدير الحكر المستحق عليها ابتداء من سنة 1945 ورخصت له فى سماع اقوال الطرفين وشهودهما بغير يمين والاطلاع على القضية رقم 1577 سنة 1934 العطارين ، فقدم الخبير تقريرا قدر فيه الحكر عن سنة 1945 بمبلغ 5 جنيهات و 913 مليما ، فطعنت فيه وزارة الاوقاف ، فندبت المحكمة خبيرا ثانيا للقيام بنفس المأمورية التى ندب لها الخبير الاول ، فقدر الحكر السنوى بمبلغ 46 جنيها و 276 مليما على أساس ان ثمن الذراع فى الأرض بحسب موقعهما وصقع الجهة والظروف الحاضرة يقدر بمبلغ جنيه واحد و 500 مليم وان الحكر يعادل 3% من ثمن الأرض - وقد اعتمدت محكمة أول درجة هذا التقدير وقضت بالإلزام على اساسه ، فاستأنف الطاعن الحكم فعدلته محكمة الاستئناف إلى مبلغ 41 جنيها و 537 مليما فقرر الطاعن طعنه الحالى فيه .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم أنه قضى بالزامه بان يدفع إلى المطعون عليها مبلغ 41 جنيها و 534 مليما قيمة الحكر عن سنة 1945 تأسيسا على أن " اجر المثل لأرض النزاع المحكرة يقدر بمبلغ 40 مليما هو اجر يتمشى مع ما قدره الخبير من ان ثمن بيع الذراع هو 150 قرشاً و " ان هذا التقدير مناسب ومعادل لما اوضحه الخبير والحكم المستأنف منحيث صقع الأرض ورغبات الناس فيها وهى حرة خالية من البناء بصرف النظر عن التحسين اللاحق بذات الارض وبصقع الجهة بسبب البناء الذى أقامه المستحكر فيها وبصرف النظر عما ذهب إليه الحكم المستأنف اعتمادا على تقرير الخبير فى تقدير نسبة مئوية من ثمن المرض وتشبيه اجر المثل بفائدة هذا الثمن كانه رأس مال يستثمر فى تحكير الأرض " - إذ قرر ذلك خالف القانون . لانه من المقرر فى الحكر انه يرجع فى زيادته او نقصه إلى القيمة الايجارية للأرض وقت التقدير على أن يراعى فى ذلك الغرض التى اعدت له الرض وحالتها عند التحكير وموقعها ورغبات الناس فيها - دون اعتبار لما احدثه المحتكر فى الأرض من تحسين وبغض النظر عما يوجد فيها من بناء . ودعوى زيادة الحكر تتضمن فى الواقع تعديل ما كان من نسبة بين مقدار ما ربط منه وقيمة الأرض المحكرة وقت إنشار الحكر وبين ما عساه تكون عليه هذه النسبة بينهما وقت طلب الزيادة ويندج فى ثناياها بحث اثر تغير صقع الأرض المحكرة على قيمة الحكر وكذلك اثر فعل المستحكر فى تحسين الصقع . وأن المحكمة لم تورد فى حكمها المظان التى استخلصت منها عناصر التقدير الذى اقامت عليه قضاءها ،كما انها لم تعتد بحالة الأرض عند انشاء الحكر مع وجوب اقتطاع ما يقابل الزيادة بعمل المستحكر من حاصل هذا التقدير . وكان يجب ان تقيم وزنا للنسبة بين مقدار الحكر وقيمة الارض المحكرة التى قدرها الحكم الصادر بين طرفى الخصومةة فى سنة 1937 فى الدعوى رقم 1577 سنة 1934 مدنى العطارين - ان المحكمة إذ أغفلت فى تقديرها هذه الاعتبارات تكون قد خالفت احكام الشرع الواجب مراعاتها فى هذا الخصوص .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وإن اورد فى أسبابه القاعدة الصحيحة فى تقدير اجرة الحكر على ما سبق بيانه الا انه لم يطبقها على واقعة الدعوى تطبيقا صحيحا ، ذلك أنه لم يبحث النسبة بين أجرة الحكر وقيمة الأرض وقت التحكير ولا ما طرأ بعد ذلك على أجرة المثل من تغيير وعلى الخصوص بعد الحكر الصادر فى الدعوى المشار إليها فى سبب الطعن مع وجوب إقامة وزن لذلك كله عند الفصل فى طلب إعادة التقدير بسبب تغير الظروف .
ومن حيث إنه لذلك يتعين نقض الحكم دون حاجة إلى بحجث بقية اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم إذ قدر أجرة الحكر ابتداء من سنة 1945 قد أسس تقديره على "أن أجرة المثل للأرض المحكرة هو أجر يتمشى مع ما قدره الخبير وأن هذا التقدير مناسب ومعادل لما أوضحه الخبير من حيث صقع الأرض ورغبات الناس فيها وهى حرة خالية من البناء بصرف النظر عن التحسين اللاحق بذات الأرض وبصقع الجهة بسبب البناء الذي أقامه المستحكر فيها وبصرف النظر عما ذهب اليه الحكم المستأنف اعتمادا على تقرير الخبير في تقدير نسبة مئوية من ثمن الأرض وتشبيه أجر المثل بفائدة هذا الثمن كأنه رأس مال يستثمر في تحكير أرض" - متى كان الحكم إذ قدر أجرة الحكر على هذا الأساس قد أغفل بحث النسبة بين أجرة الحكر وقيمة الأرض وقت التحكير كما أغفل بحث ما طرأ بعد ذلك على أجرة المثل من تغيير خصوصا بعد الحكم الصادر بين طرفي الخصومة بتقدير أجرة معينة جرى عليها التعامل ابتداء من سنة 1935 حتى سنة 1944 مع وجوب إقامة وزن لذلك كله عند الفصل في طلب إعادة التقدير بسبب تغير الظروف. فإن الحكم وإن كان قد أورد في أسبابه القاعدة الصحيحة في تقدير أجرة الحكـر إلا أنه لم يطبقها على واقعة الدعوى تطبيقا صحيحا مما يستوجب نقضه.