الطعن رقم 123 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-4-1
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قرائن قانونية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ قتل خطأ
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نصر الدين عزام وعضوية حسن أبو الفتوح الشربيني ومحمود كامل عطيفة ومحمد عبد المجيد سلامة وطه الصديق دنانة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أنه وإن كان للمحكمة أن تستند في حكمها إلى الحقائق الثابتة علمياً إلا أنه لا يجوز لها أن تقتصر في قضائها على ما جاء بأحد كتب الطب الشرعي متى كان ذلك مجرد رأي عبر عنه بألفاظ تفيد التعميم والاحتمال الذي يختلف بحسب ظروف الزمان والمكان دون النظر إلى مدى انطباقه في خصوصية الدعوى, ذلك بأن القضاء بالإدانة يجب أن يبنى على الجزم واليقين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الدفاع الذي أبداه الطاعن في الدعوى المطروحة من تعارض الوقت الذي حدده الشاهدان للحادث مع ما جاء بتقرير الصفة التشريحية عن حالة التيبس الرمي يعد دفاعاً جوهرياً لتعلقه بالدليل المقدم فيها والمستمد من أقوال شاهدي الإثبات, وهو دفاع قد ينبني عليه لو صح تغير وجه الرأي في الدعوى مما كان يقتضي من المحكمة وهي تواجه مسألة تحديد وقت الوفاة وهي مسألة فنية بحت - أن تتخذ ما تراه من الوسائل لتحقيقها بلوغاً إلى غاية الأمر فيها بتحقيق هذا الدفاع الجوهري عن طريق المختص فنياً - وهو الطبيب الشرعي - أما وهي لم تفعل, فإن حكمها يكون معيباً بالقصور فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يقدح في اعتبار دفاع الطاعن جوهرياً أن يسكت الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة ذلك بأن منازعة الطاعن في تحديد الوقت الذي وقع فيه الحادث يتضمن في ذاته المطالبة الجازمة بتحقيقه والرد عليه بما يفنده.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث. إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحت التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء الرأي فيها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 24/7/1970 بدائرة مركز جرجا محافظة سوهاج: (أولاً) قتلا..... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتا النية وعقدا العزم على قتله وأعدا لهذا الغرض سلاحين ناريين مسدسين حملاهما وتوجها إلى حيث يوجد المجني عليه بزراعته وما أن ظفروا به حتى أطلق عليه المتهم الأول عدة أعيرة نارية بينما كان المتهم الثاني يقف بجواره لشد أزره قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (ثانيا) 1- أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا "مسدس" (2) أحرز ذخائر مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر حالة كونه غير مرخص له بحمل وإحراز الأسلحة النارية. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 230 و231 من قانون العقوبات ومعاقبة المتهم الأول أيضاً بالمواد 1/1 و6 و26/2-4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند أ من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق به, فقرر بذلك. وادعى شقيق المجني عليه مدنيا وطلب القضاء له قبل المتهمين متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضوريا بتاريخ 19 مارس سنة 1972 عملا بمواد الاتهام والمادتين 17 و32 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الأول والمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى المتهم الثاني (أولاً) بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات ومصادرة السلاح المضبوط وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ قرشا واحداً على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. (ثانيا) ببراءة المتهم الثاني مما أسند إليه وبرفض الدعوى المدنية بالنسبة له. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.