⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 111 لسنة 43 قضائية

النقض الجنائي 1973-3-26 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع بعدم العلم بكنه المخدر
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، وإبراهيم أحمد الديواني، وعبد الحميد محمد الشربيني، وحسن على المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفه من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، كما أنه لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات. ولما كان الحكم المطعون فيه أثبت في حق الطاعن بأدلة لها معينها الصحيح في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها - وبما لا ينازع الطاعن فيه - أنه بارح الباخرة القادمة من بيروت حاملاً علبة من الكرتون وأن المخدر قد ضبط بمعرفة مأموري الجمرك مخبأ بين طيات هذه العلبة، فإن الحكم إذا استخلص استناداً إلى تلك الأدلة أن الطاعن كان قد حصل قبل ركوبه الباخرة على المخدر المضبوط وأخفاه بين طيات العلبة التي كان يحملها، يكون قد استخلص صورة الدعوى استخلاصاً سائغاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزئ شهادة الشاهد فتأخذ منها بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى. ولما كان الحكم قد حصل أقوال الضابط - بما لا يجادل فيه الطاعن - من أنه شهد بأنه وردت له إخبارية سرية بأن المتهم "أي الطاعن" يجلب معه كمية من المواد المخدرة، وأنه أبلغ رجال الجمارك بذلك وقبل أن يقوم مأمور الجمرك بتفتيش العلبة التي كان الطاعن يحملها ويضع بها حاجياته والتي عثر على المخدر المضبوط بين طياتها كما نقل الحكم عن مأمور الجمرك...... أنه قد شهد بمؤدى ما شهد به الضابط، ومن ثم فلا جناح على المحكمة إن هي أطرحت ما قاله مأمور الجمرك الآخر بجلسة المحاكمة من أنه لم ترد له هذه الإخبارية قبل تمزيق العلبة. وإذ كان ما أورده الحكم له صداه في الأوراق، فإن ما يثيره الطاعن عن مدى الخطأ في الإسناد لا يعدو أن يكون مجادلة لتجريح الأدلة القانونية في الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح وهو ما لا يقبل أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان ما ساقه الحكم من وقائع الدعوى وظروفها وملابساتها كافياً في الدلالة على أن الطاعن كان يعلم بأن العلبة المضبوطة تحوي مخدراً، وأنه هو الذي أخفاه بين طياتها، وكان هذا الذي استخلصه الحكم لا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلي والمنطقي، فإن ما ينعاه الطاعن بقالة قصور الحكم في التدليل على توافر علمه بكنه المادة المخدرة يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن ما يثيره الطاعن بشأن خطأ الحكم في بيانه لقيمة البضائع التي اشتراها مردود بأن البين مما أورده الحكم في تحصيله لواقعة الدعوى أنه قد أثبت أن قيمة الرسوم التي دفعها الطاعن قدرها 12 جنيهاً و400 مليماً - وهو ما لا ينازع الطاعن في صحته - ومن ثم فلا يعيب الحكم أن يكون قد ذكر وهو بصدد إطراحه دفاع الطاعن أن قيمة البضاعة قد بلغت هذا القدر - إذ أن ما ذكره من ذلك لا يعدو أن يكون خطأ مادياً لا أثر له في النتيجة التي انتهى إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الحكم قد انتهى إلى إدانة الطاعن طبقاً للمواد 1 و2 و3 و33 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والبند 12 من الجدول المرفق به وعنى بالإشارة إلى أنه قد عدل، ومن ثم فليس بلازم أن يشير إلى القانون رقم 40 لسنة 1966 الذي أجرى هذا التعديل لأن ما استحدثه من أحكام قد اندمج في القانون الأصلي وأصبح من أحكامه منذ بدء سريانه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 26 أكتوبر سنة 1970 بدائرة قسم الميناء محافظة الإسكندرية جلب إلي أراضي الجمهورية العربية المتحدة جوهراً مخدراً (حشيشا) دون الحصول على ترخيص كتابي بذلك من الجهة الإدارية المختصة وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلي محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1، 2، 3، 33/1، 36، 42 من القانون 182 لسنه 1960 المعدل بالقانون 40 لسنه 1966 والبند 16 من الجدول رقم 1 المرفق. فقرر ذلك في 10 يناير سنة 1971 ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا بتاريخ 11 مارس سنة 1972 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه والمصادرة فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.