الطعن رقم 90 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-3-25
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قتل خطأ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية نصر الدين عزام وحسن أبو الفتوح الشربينى ومحمود كامل عطيفة وطه الصديق دنانة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تتميز جرائم القتل العمد والشروع فيه قانوناً - بنية خاصة هي انتواء القتل وإزهاق الروح وهذه تختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم العمدية ومن الواجب أن يعنى الحكم الصادر بالإدانة في تلك الجرائم عناية خاصة باستظهار هذا العنصر وإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي تدل عليه وتكشف عنه. ولما كان ما قاله الحكم من استعمال الطاعن سلاحاً قاتلاً بطبيعته وقوله تارة أنه أطلق عيارين في اتجاه عائلة المجني عليه،و تارة أخرى أنه صوب سلاحه في مستوى المجني عليه، هذا القول لا يصح أن يستنتج منه قصد القتل إلا إذا أثبت الحكم أن الطاعن صوب العيار إلى المجني عليه متعمداً إصابته في موضع يعد مقتلاً من جسمه وهو ما لم يدلل عليه الحكم، إذ قد يكون إطلاق النار بقصد التعدي فقط أو لمجرد إرهاب المجني عليه وفريقه وهو احتمال لا يهدره انخفاض مستوى التصويب أو وجود الخصومة لأنهما لا يؤديان حتماً وبطريق اللزوم إلى أن الطاعن أنتوى إزهاق روح المجني عليه، ومن ثم يكون الحكم معيباً بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى، لمحكمة الموضوع الفصل فيها بلا معقب عليها، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم استدلالا سليماً يؤدى منطقياً إلى ما انتهى إليه. لما كان ذلك، وإذ كان الطاعن قد تمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي عن نفسه ونفس غيره، فقد عرض الحكم لهذا الدفاع وأطرحه تأسيساً على ما قرره من أنه لم يثبت من التحقيقات أن أحداً قد اعتدى على الطاعن أو دخل عليه المسجد وأنه هو الذي غادر المسجد حين سمع بالمشاجرة، وعاد وحصل على البندقية وأطلق العيارين حين شاهد أقاربه مصابين وأن في مصاحبة الطاعن لابن عمه الذي يحمل سلاحاً مرخصاً له بحمله ووجود باقي أقاربه خارج المسجد دليلاً على انتواء الطاعن التحرش بفريق المجني عليه، وأنه لم يثبت من التحقيقات أن خطراً داهماً أصاب الطاعن ولم يكن في مكنته درؤه إلا بهذه الوسيلة. لما كان ذلك، وكان الثابت من تحصيل الحكم لواقعة الدعوى أن فريق المجني عليه كان هو البادئ بالعدوان على فريق الطاعن الذي أصيب بعض أفراده، وأن الطاعن لما شاهد ما يلحق بذوي قرباه من اعتداء أخذ السلاح من ابن عمه وأطلق عيارين في اتجاه فريق المجني عليه، وكان مجرد حضور الطاعن إلى مكان الحادث ومعه ابن عمه وهو يحمل سلاحاً مرخصاً لا يستلزم حتماً القول بأنه كان منتوياً التحرش والعدوان على فريق المجني عليه، وكان يكفى لقيام حالة الدفاع الشرعي أن يكون قد بدر من المجني عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي، ويكفى أن يبدو كذلك في اعتقاد المتهم بشرط أن يكون هذا الاعتقاد مبنياً على أسباب مقبولة، لما كان ذلك، وكان ما استدل به الحكم على انتفاء قيام حالة الدفاع الشرعي هو مما لا يسوغ حمل قضائه في هذا الشأن فقد بات معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 23/8/1970 بدائرة قسم الفيوم محافظة الفيوم: (1) شرع في قتل........ عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا من بندقية خرطوش قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو إسعاف المجني عليه ومداركته بالعلاج (2) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن (بندقية خرطوش) (3) أحرز ذخيرة (طلقات) مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحمله أو إحراز هو طلبت من مستشار الإحالة إحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر بذلك ومحكمة جنايات الفيوم قضت حضوريا في 18/3/1972 عملا بالمواد 45، 46، 234/1 من قانون العقوباتو1/1 و6 و26/1-4 من القانون رقم 394 لسنه 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنه 1954و75 لسنه 1958والجدول 2 الملحق بالقانون مع تطبيق المادتين 32/2، 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.