الطعن رقم 87 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-3-25
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ ترصد
⚖️ تلبس
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ قتل خطأ
⚖️ اختصاص مأمور الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، وحسن أبو الفتوح الشربيني، ومحمود كامل عطيفه، ومحمد عبد المجيد سلامه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفه من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا تلتزم المحكمة بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود، إلا ما تقيم عليه قضاءها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تناقض الشاهد أو تضاربه أو تناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته مادام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه ومادام أنه لم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الدفع بتلفيق التهمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً بل إن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا عبرة بما اشتمل عليه بلاغ الواقعة أو بما قررته الشاهدة (المبلغة) للخفير مغايراً لما استند إليه الحكم وإنما العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة بما استخلصته بعد التحقيقات.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر، وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، ولما كان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل بقوله "وحيث أن نية القتل ثابتة قبل المتهمين من قيامهم مجتمعين بالاعتداء على المجني عليها بعصاً غليظة أحدثت القتل وبضربات متعددة من جسمها وكذلك في رأسها وهي مقتل، إذ حرك فيهم كوامن الحقد والغضب الذي يحملونه بين جوانبهم لقتيلهم الراحل فأقدموا على فعلتهم غير عابئين بنتيجة أعمالهم أو مقدرين لما يترتب عليها من مسئوليات ولم يتركوها إلا قتيلة وهو ما ابتغاه المتهمون ومن اعتراف المتهم الأول تفصيلاً في التحقيقات". وإذ كان ما أورده الحكم من ذلك كافياً وسائغاً في التدليل على ثبوت نية القتل لدى الطاعنين، فإنه لا محل للنعي عليه في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كانت العقوبة الموقعة على الطاعنين وهي الأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة تدخل في الحدود المقررة لجناية القتل العمد مجردة عن أي ظروف مشددة، فإنه لا يكون لهما مصلحة فيما أثاراه من قصور الحكم في استظهار ظرف الترصد.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لا ينفي قيام حالة التلبس كون مأمور الضبط قد انتقل إلى محل الحادث بعد وقوعه بزمن، مادام أنه قد بادر إلى الانتقال عقب علمه مباشرة، ومادام أنه قد شاهد آثار الجريمة بادية.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
الجدل الموضوعي في تقدير الأدلة هو مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 3/8/1968 بدائرة مركز الشهداء محافظة المنوفية: (أولاً) قتلوا............ و............. عمدا ومع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتلهما وصمموا على ذلك وأعدوا لهذا الغرض عصيا غليظة وترصدوا لهما في طريق مرورهما وما أن ظفروا بالمجني عليه الأول حتى انهالوا عليه ضربا بالعصي على رأسه وباقي أجزاء جسمه قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وتلت هذه الجناية جناية قتل المجني عليه الثاني وذلك بأنهم في زمان معاصر لارتكابهم الجناية الأولى ظفروا به وانهالوا ضربا بالعصي على رأسه ومواضع مختلفة من جسمه قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا إصاباته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (ثانيا) ضربوا....... فأحدثوا بها الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أعجزتها عن أشغالها الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوما وكان ذلك مع سبق الإصرار والترصد، وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلي محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا لمواد الإحالة. فقرر ذلك، وادعت......... و............ مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 251 ج على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات والأتعاب، ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضوريا بتاريخ 21/3/1971 عملا بالمواد 230/1 و231 و232 و234 و242/1 و32/2 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر سنة وإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعيتين بالحق المدني مبلغ 251 ج على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.