الطعن رقم 76 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-3-19
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
معارضة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ باعث
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ شهادة مرضية
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ مسئولية جنائية - قيام المسئولية
⚖️ نظر المعارضة والحكم فيها
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ سعد الدين عطيه، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم أحمد الديواني، ومصطفى محمود الأسيوطي، وعبد الحميد محمد الشربيني، وحسن علي المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض على أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابي الصادر بإدانته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض بالجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة، فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع. ومحل نظر العذر القهري المانع وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة وقت إصدار الحكم على هذا العذر القهري لأن الطاعن وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكن في مقدوره إبداؤه لها مما يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض واتخاذه وجهاً لنقض الحكم ولمحكمة النقض أن تقدر الشهادة الطبية المثبتة لهذا العذر والتي تقدم لها لأول مرة فتأخذ بها أو تطرحها حسبما تطمئن إليه. ولما كان الطاعن لم يقدم لهذه المحكمة - محكمة النقض - الدليل على عذر المرض الذي يقرر بأسباب طعنه أنه منعه من الحضور بجلسة المعارضة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، فإن منعاه في هذا الشأن يكون على غير سند.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم الغيابي الاستئنافي - بين واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن أصدر سبعة شيكات على بنك القاهرة فرع الأزهر لمصلحة المدعي بالحق المدني وبعرض هذه الشيكات على البنك المسحوب عليه أعادها بالرجوع على الساحب، ثم حصل دفاع الطاعن من أن الشيكات حررت لضمان كمبيالات ورد عليه بأن هذا الدفاع غير مقبول وانتهى الحكم إلى أن التهمة المسندة للطاعن ثابتة قبله من تحرير شيكات لا يقابلها رصيد وكان هذا الذي أورده الحكم صحيحاً في القانون وكان ما يقوله الطاعن عن حقيقة سبب تحرير الشيك لا أثر له على طبيعته مادام مظهره وصيغته يدلان على أنه مستحق الأداء بمجرد الإطلاع وأنه أداة وفاء لا أداة ائتمان، وكانت المسئولية الجنائية في صدد المادة 337 من قانون العقوبات لا تتأثر بالسبب أو الباعث الذي من أجله أعطي الشيك وكان لا يجدي الطاعن ما دفع به من أنه أوفى بجزء من قيمة الشيكات إلى المدعي بالحق المدني مادام لم يسترد الشيكات من المستفيد، فإن ما ينعاه على الحكم لا يكون له أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم الابتدائي قد أثبت في مدوناته أن المدعي بالحق المدني قدم حافظة مستندات طواها على الشيكات وإفادة البنك بالرجوع على الساحب فإن ذلك مفاده أنها أطلعت عليها وعولت عليها في قضائها بإدانة الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه إذا كان مظهر الشيك وصيغته يدلان على أنه مستحق الأداء بمجرد الإطلاع وكان الشيك قد استوفى الشكل الذي يتطلبه القانون لكي تجري الورقة مجرى النقود، فإنه يعد شيكاً بالمعنى المقصود في المادة 337 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن توقيع الساحب للشيك عل بياض دون أن يدرج فيه القيمة التي يستحق للمستفيد تسلمها من المسحوب عليه أو دون إثبات تاريخ به لا يؤثر على صحة الشيك مادام قد استوفى البيانات التي يتطلبها القانون قبل تقديمه للمسحوب عليه إذ أن إعطاء الشيك للصادر لمصلحته بغير إثبات القيمة أو التاريخ يفيد أن مصدره قد فوض المستفيد في وضع هذين البيانين قبل تقديمه إلى المسحوب عليه. ولما كان لا يوجد في القانون ما يلزم بأن تكون بيانات الشيك محررة بخط الساحب وفقط يتعين أن يحمل الشيك توقيع الساحب، وكان الطاعن لا ينازع في استيفاء الشيكات موضوع الدعوى لسائر البيانات عند تقديمها للبنك المسحوب عليه ولا يجحد توقيعه عليها وأنها استوفت الشكل الذي يتطلبه القانون كي تجري مجرى النقود في المعاملات، فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتبرها كذلك وأدان الطاعن بتهمة إصداره تلك الشيكات دون أن يكون لها رصيد قائم وقابل للسحب يكون قد طبق حكم القانون تطبيقاً سليماً.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة الدرب الأحمر ضد الطاعن بصحيفة أعلنت إليه متهما إياه بأنه في يوم أول يوليو سنة 1970 بدائرة قسم الدرب الأحمر محافظة القاهرة أصدر له سبعة شيكات مسحوبة على بنك القاهرة فرع الأزهر لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات مع إلزامه أن يدفع له قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 6 مايو سنة 1971 عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة ثلاثة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامه أن يدفع للمدعي المدني قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت في الدعوى غيابيا بتاريخ 21 أكتوبر سنة 1971 قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع إلزام المتهم المصاريف الاستئنافية الدعوى المدنية، فعارض. وقضي في معارضته بتاريخ 30 ديسمبر سنة 1971 باعتبارها كأن لم تكن. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.