⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23 لسنة 43 قضائية

النقض الجنائي 1973-3-5 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ قرائن - قرائن قانونية
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاستجواب فى مرحلة التحقيق
⚖️ التحقيق بمعرفة النيابة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ محاماة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ الدفع ببطلان الدليل - بطلان الاعتراف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، وإبراهيم أحمد الديواني، ومصطفى محمود الأسيوطي، وحسن علي المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع، كما أن لها تقدير عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها مادامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة. ولما كانت المحكمة قد خلصت في استدلال سائغ إلى سلامة الدليل المستمد من اعتراف الطاعنين لما ارتأته من مطابقته للحقيقة والواقع الذي استظهرته من باقي عناصر الدعوى وأدلتها ومن خلوه مما يشوبه وصدوره عن الطاعنين طواعية واختيارا فإن ما يثيره الطاعنان من مجادلة في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي وسلطة المحكمة في تقدير الأدلة مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع استن ضمانة خاصة لكل متهم في جناية هي وجوب دعوة محاميه إن وجد لحضور الاستجواب أو المواجهة، إلا أن هذا الالتزام مشروط بأن يكون المتهم قد أعلن اسم محاميه بالطريق الذي رسمه القانون وهو التقرير في قلم كتاب المحكمة أو أمام مأمور السجن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه، أن الطاعن الأول لم يعلن اسم محاميه سواء للمحقق في محضر الاستجواب أو قبل استجوابه بتقرير في قلم الكتاب أو أمام مأمور السجن، فإن استجوابه في تحقيق النيابة يكون قد تم صحيحاً في القانون ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير قويم. ولا يغير من هذا النظر ما يثيره الطاعن من إغفال المحقق دعوة محاميه الذي حضر معه في مرحلة سابقة، ذلك بأنه فضلاً عن أن الحكم رد على ذلك بما يسوغ إطراحه فإن نص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية جاء صريحاً في رسم الطريق الذي يتعين على المتهم أن يسلكه في إعلان اسم محاميه إن شاء أن يستفيد مما أورده هذا النص، وهو الإجراء الذي لم يقم به الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير، شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة، فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه. ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما تضمنه تقرير الصفة التشريحية متفقاً مع ما شهد به الطبيب الشرعي أمامها وأطرحت - في حدود سلطتها التقديرية - التقرير الطبي الاستشاري، وهي غير ملزمة من بعد بإجابة الدفاع إلى ما طلبه من استدعاء كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته مادام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها - بعد ما أجرته من تحقيق المسألة الفنية في الدعوى - حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء. لما كان ذلك، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون سديداً وليس بذي شأن أن تكون المحكمة قد أصدرت قراراً بدعوة كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته ثم عدلت عن قرارها، إذ أن القرار الذي تصدره المحكمة في مجال تجهيز الدعوى جمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين: بأنهما في يوم 8 مارس سنة 1970 بدائرة قسم ومحافظة الفيوم (أولا) قتلا...... عمدا مع سبق الإصرار بأن عقدا العزم على قتلها وأعدا لهذا الغرض حبلا واستدرجها المتهم الأول إلي مكان الحادث، وما أن وصل المتهم الثاني قام المتهم الأول بوضع يده على فمها بينما أطبق المتهم الثاني على رقبتها بالحبل ثم جذباه سويا قاصدين من ذلك قتلها فحدثت بها أعراض اسفكسيا الخنق الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها (ثانيا) أخفيا جثة المجني عليها سالفة الذكر بدون إخطار جهات الاختصاص وقبل الكشف عليها وتحقيق حالة الموت وأسبابه (ثالثا) سرقا مبلغ النقود المبين القدر بالتحقيقات والمملوك لورثة المجني عليها........... المعد للسكنى (رابعا) المتهم الأول هتك عرض المجني عليها سالفة الذكر التي لم يبلغ سنها ثماني عشر سنة كاملة بغير قوة أو تهديد، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. وطلبت إلي مستشار الإحالة إحالتهما إلي محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك في 12/8/1970. وادعى والد المجني عليها مدنيا قبل....... بصفته وليا شرعيا على ابنه المتهم الأول و..... بصفتها وصية على المتهم الثاني بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات الفيوم قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 26 فبراير سنة 1972 عملا بالمواد 230 و231 و239 و269/1 و317/4 - 5 و32/2 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة وإلزامهما متضامنين أن يؤديا للمدعي بالحق المدني قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية وعشرة جنيهات أتعابا للمحاماة. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.