الطعن رقم 409 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-12-24
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجور
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ عمل
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد نصر الدين عزام, وعضوية السادة المستشارين: حسن الشربيني, ومحمود عطيفة, ومحمد عبد المجيد سلامة, وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ينظم القانون رقم 102 سنة 1962 الحد الأدنى لأجور عمال المحال الصناعية الذين يزيد سنهم عن ثماني عشر سنة إذا توافر شرطان "الأول" أن تكون التكاليف الكلية لإقامة المنشأة الصناعية التي يعملون فيها ألف جنيه. (والثاني) أن تكون المنشأة تمارس نشاطها في فروع صناعية معينة واردة على سبيل الحصر في قرارات وزير الصناعة أرقام 140، 141 سنة 1952 و680 و684 سنة 1960 وهي القرارات الصادرة تنفيذاً للقانون رقم 21 لسنة 1958 الصادر في شأن تنظيم الصناعة وتشجيعها. أما إذا كانت المنشأة الصناعية لا تتجاوز تكاليف إقامتها ألف جنيه، فلا يلتزم صاحبها بإتباع الحد الأدنى للأجور المقرر بالقانون رقم 102 سنة 1962 وإنما يخضع الحد الأدنى لأجر عمالها للأمر العسكري رقم 99 سنة 1950 ذلك أن قانون العمل الوحيد رقم 91 سنة 1959 قد نص في المادة الرابعة من قانون إصداره على أن يستمر العمل بأحكام هذا الأمر إلى أن تصبح قرارات اللجان المشكلة لوضع حدود دنيا للأجر والمنصوص عنها في المواد من 156 إلى 159 من القانون نافذة المفعول وهذه اللجان لما تجتمع بعد وبالتالي لم تصدر عنها أي قرارات في هذا الشأن وترتيباً على ذلك فإن أجور عمال المحال الصناعية لا تخضع لأحكام القانون رقم 102 لسنة 1962 بل تظل خاضعة لأحكام الأمر العسكري رقم 99 سنة 1950 في شأن تحديد الحد الأدنى لأجور العاملين فيها. لما كان ذلك, وكان الأمر العسكري رقم 99 سنة 1950 قد نص في المادة السابعة منه على معاقبة من يخالف أحكامه الخاصة بتحديد الحد الأدنى لأجر عمال المحال الصناعية بالعقوبة المنصوص عنها في المادة 8 من الأمر العسكري رقم 358 سنة 1942 وهي الغرامة التي لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على خمسين جنيهاً فضلاً عن أنه على المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بإلزام المخالف بدفع فروق الأجر أو العلاوة لمستحقيها من العمال بينما ينص القانون رقم 102 سنة 1962 في مادته الثانية على معاقبة صاحب العمل الذي يخالف حكم المادة الأولى الخاصة بتحديد حد أدنى للأجر بالغرامة فقط على ألا تقل عن خمسين جنيهاً ولا تجاوز ألف جنيه. لما كان ذلك، وكان تحديد القانون الواجب التطبيق على واقعة الدعوى يستلزم بيان نوع النشاط الذي تمارسه المنشأة الصناعية وهل يدخل ضمن فروع الأنشطة المنصوص عنها في القرارات الوزارية السابق الإشارة إليها ويستلزم أيضاً بيان مقدار التكاليف الكلية لإقامة المنشأة الصناعية وهل تقل عن ألف جنيه أو تجاوزه، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذه العناصر التي يتعين إبرازها لتحديد القانون التطبيق والعقوبة التي يقضي بها مما يعجز هذه المحكمة عن مراقبة القانون على الوجه السليم والتقرير برأي في شأن ما أثارته الطاعنة من دعوى الخطأ في تطبيق القانون بما يشوب الحكم بالقصور الذي يعيبه ويستوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 29 يونيه سنة 1964 بدائرة قسم الخليفة محافظة القاهرة: (أولا) لم يرسل إلى مكتب التوظيف والتخديم المختص البيان النصف سنوي المقرر. (ثانيا) لم يحرر عقد عمل لكل عامل من عماله المبينة أسماءهم بالمحضر (ثالثا) لم ينشئ لكل عامل من عماله الموضحة أسماءهم بالمحضر ملفا مستوفيا للبيانات المقررة قانونا. (رابعا) لم يوفر لعماله وسائل الإسعاف الطبية المقررة (خامسا) شغل العمال الموضحة أسماءهم بالمحضر بأجر يقل عن الحد الأدنى المقرر حالة كون سن كل منهم يزيد عن ثماني عشر عاما (سادسا) لم يستوف النسبة المقررة للعمال العاجزين الذين تم تأهيلهم مهنيا من مجموع عماله. وطلبت عقابه بالمواد 17 و29 و43 و65 و69 و216 و217 و221 من القانون رقم 91 لسنة 1959 والمواد 1 و2 من القانون رقم 102 لسنه 1962. ومحكمة الخليفة الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 21 ديسمبر سنة 1965عملا بمواد الاتهام (أولا) بتغريم المتهم مائتي قرش عن التهمة الأولى (ثانيا) بتغريم المتهم مائتي قرش عن كل تهمة من التهم الثانية والثالثة والرابعة على أن تتعدد الغرامة بقدر عدد العمال. (ثالثا) بتغريم المتهم مائة جنيه عن التهمة الخامسة (رابعا) بتغريم المتهم خمسة جنيهات عن التهمة السادسة بلا مصروفات جنائية. فعارض المتهم في هذا الحكم وقضي في معارضته بتاريخ 15 مارس سنة 1966 بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهم والنيابة العامة هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت غيابيا بتاريخ 26 مايو سنة 1966 بقبول الاستئنأفين شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء بتعديل الحكم المستأنف وبتغريم المتهم مائتي قرش عن التهمة الرابعة وخمسين جنيها عن التهمة الخامسة وتأييده فيما عدا ذلك. فعارض المتهم في هذا الحكم وقضي في معارضته بتاريخ 15 يناير سنة 1970 بقبولها شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء بتعديل الحكم المعارض فيه وتغريم المتهم خمسة جنيهات عن التهمة الخامسة ومائه قرش عن التهمة السادسة وتأييده فيما عدا ذلك بلا مصاريف جنائية. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.