الطعن رقم 1616 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1973-2-25
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ معاينة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ قتل خطأ
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، وحسن أبو الفتوح الشربيني، ومحمود كامل عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفني على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق. وإذ كان الحكم - وهو في مقام الملاءمة بين أقوال الشاهد وبين التقرير الفني في شأن تحديد عدد الأعيرة النارية التي أطلقت على المجني عليها - قد علل الخلاف بينهما بأن "قول الشاهد بأنه لم يطلق على المجني عليها سوى عيارين لا يمنع من أن عياراً ثالثاً قد أطلق على المجني عليها لم يتنبه له الشاهد في الحالة التي كان عليها والمتهم يحاول إبعاده عن شقيقته ليقتلها والأخيرة محتمية بظهره وهو يحاول جاهداً منع المتهم من ارتكاب جرمه" فإن هذا الذي أورده لا يعد تدخلاً في رواية الشاهد أو أخذها على وجه يخالف صريح عبارتها وإنما هو استنتاج سائغ أجرته المحكمة - وهي بسبيل استخلاص الحقيقة من كل ما تقدم إليها من أدلة - واءمت به بين ما قاله الشاهد وما كشف عنه التقرير الطبي. ولا تثريب عليها في ذلك ما دام أن تقدير الدليل موكول إلى اقتناعها واطمئنانها إليه وحدها، وما دامت قد استقرت عقيدتها على أن الطاعن أطلق النار على المجني عليها. ولا يعد ما قالت به من احتمال عدم تنبه الشاهد للعيار الثالث افتراضا مؤثراً على سلامة حكمها، ذلك بأن ما يخرجه من هذا القبيل هو أنه لم يكن منصباً على دليل الإدانة بل على الظروف التي وقعت فيها الجريمة بما ينتفي معه قول الطاعن بأن الحكم قد قضى على غير مقتضى الجزم واليقين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان طلب إجراء تجربة رؤية للشاهد مع ما يرتبط به من طلب ضم قضية وطلب معاينة مكان الحادث هي طلبات لا تتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة بل لإثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة فلا عليها إن هي أعرضت عنها والتفتت عن إجابتها، وما يثيره الطاعن في شأنها ينحل في حقيقته إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كان القانون قد أوجب سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وتحقيقه إلا أن للمحكمة إذا كانت الدعوى قد وضحت لديها أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج فيها أن تعرض عنه بشرط أن تبين علة رفضها لهذا الطلب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم قد نقل عن التقرير الطبي الشرعي وصف إصابات المجني عليها وأن وفاتها تعزي إلى إصاباتها النارية مجتمعة بما أحدثته من كسور وتهتك ونزيف في مواضع حددها، فإنه يكون بذلك قد دلل على توافر رابطة السببية بين إصابات المجني عليها وسببها بما ينفي عنه قالة القصور في التسبيب.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 28/12/1971 بدائرة مركز البداري محافظة أسيوط: (أولاً) قتل ..... عمدا مع سبق الإصرار والترصد وذلك بأن انتوى قتلها وصمم عليه وترصد لها في الطريق الذي يعلم أنها ستسير فيه حاملا بندقية أعدها معمرة حتى مرت عليه فأطلق عليها أعيرة نارية قاصدا قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها (ثانيا) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا بندقية (ثالثا) أحرز ذخائر مما تستعمل في الأسلحة النارية دون أن يكون مرخصا له في حيازة وإحراز سلاحها. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 230، 231 من قانون العقوبات والمواد 1/1 و6 و26/2-4 من القانون رقم 394 لسنه 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنه 1954 لسنة 1958 والبند ب من القسم الأول من الجدول رقم 3، فقرر بذلك، ومحكمة جنايات أسيوط بعد أن استبعدت ظرفي سبق الإصرار والترصد قضت حضوريا عملا بالمادة 234/1 من قانون العقوبات ومواد قانون الأسحلة والذخائر المذكورة مع تطبيق المادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.