الطعن رقم 1575 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1973-2-19
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات التسبيب - بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ نصب
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين محمود عباس العمراوي وإبراهيم أحمد الديواني وعبد الحميد محمد الشربيني وحسن على المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أوجبت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن جريمة النصب كما هي معرفة في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه بقصد خدعه و الاستيلاء على ماله فيقع المجني عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نص القانون على أن الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر في المادة 336 من قانون العقوبات. كما أن مجرد الأقوال والإدعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها في توكيد صحتها لا تكفي وحدها لتكوين الطرق الاحتيالية، بل يجب لتحقق هذه الطرق في جريمة النصب أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجني عليه على الاعتقاد بصحته. ولما كان يبين من المفردات أنه لم يرد بأقوال المجني عليه أن الطاعن ليس مالكاً للمنزل الذي حرر له عقد إيجار عن إحدى شققه، وأنه إنما ذكر أن الطاعن قد مكن غيره من الشقة التي أجرها له بعد أن استكمل بناءها في تاريخ لاحق على تحرير العقد والتي لم يكن قد استكمل بناءها وقت تحرير العقد. وكان الحكم المطعون فيه فيما أورده في مدوناته بياناً لواقعة الدعوى وما استدل به على ثبوت التهمة في حق الطاعن قد استند إلى ما عزاه إلى المجني عليه من أقوال تخالف الثابت بالأوراق مما أدلى به هذا الأخير، فإنه يكون معيباً بالخطأ في الإسناد فضلاً عما شابه من قصور في استظهار توافر أركان جريمة النصب التي دان الطاعن بها، الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الطاعن قد دفع التهمة عن نفسه بأنه حرر عقد الإيجار للمجني عليه بناء على إلحاحه عليه ليحصل على ترخيص بالمبيت خارج وحدته إبان تجنيده وأنه حرر كذلك كمبيالة لزميل للمجني عليه بقيمة المبلغ الذي يقول أنه تسلمه منه في مقابل باقي ثمن قطعة أرض كان قد اشتراها منه عندما تحررت لصالحه الكمبيالة، وكان الحكم قد التفت عما أبداه الطاعن من دفاع يعد - في خصوص الدعوى المطروحة - هاماً ومؤثراً فيها، مكتفياً بالقول بأنه لم يدفع التهمة بدفاع مقبول، وهو ما لا يصلح رداً على ما أثاره الطاعن، فإن الحكم يكون معيباً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 23 يناير سنة 1970 بدائرة المطرية محافظة القاهرة: توصل إلى الاستيلاء على المبلغ المبين عدا وقيمة بالأوراق والمملوك لـ..... وكان ذلك بالاحتيال لسلب بعض ثروة الغير باستعمال طرق احتيالية من شأنها الإيهام بوجود واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أدعى بأن في مكنته استئجار شقة للمجني عليه وعرض عليه إحداها وطلب المبلغ المستولى عليه لاستكمال مبانيها حتى يتمكن من تأجيرها إليه إلا أنه تمكن بهذه الطريقة من الاستيلاء على المبلغ المشار إليه وفر هاربا. وطلبت عقابه بالمادة 336/1 من قانون العقوبات. ومحكمة المطرية الجزئية قضت في الدعوى غيابيا بتاريخ 6 من يناير سنة 1971 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ. فعارض. وقضي في معارضته بتاريخ 24 مارس سنة 1971 باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم الحكم، ومحكمة القاهرة الابتدائية، بهيئة استئنافية، قضت في الدعوى غيابيا بتاريخ أول يونية سنة 1971 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضي في معارضته بتاريخ 7 ديسمبر سنة1971 بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.