الطعن رقم 1469 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1973-2-11
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ معاينة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ هتك عرض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام وحسن أبو الفتوح الشربيني ومحمود كامل عطيفة ومحمد عبد المجيد سلامة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه متى كانت الواقعة قد وضحت لدى المحكمة أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى فلها أن تعرض عن ذلك مع بيان العلة. وإذ عرض الحكم لدفاع الطاعن بشأن طلب إجراء معاينة لمكان الحادث وأطرحه في قوله" وحيث أن طلب الدفاع عن المتهم معاينة الجهة التي وقع فيها لأنها لا تحوى أي مكان خرب هذا الطلب غير مجدي في الدعوى ذلك أن الثابت بأقوال المجني عليه التي تطمئن المحكمة إلى صحتها أن الاعتداء الذي وقع عليه من المتهم كان ليلاً وفي مكان مظلم داخل زقاق ضيق تصادف خلوه من المارة وقت وقوعه فأيا كان وصف ذلك المكان خرباً أو معموراً فإن وقوع الحادث فيه مع تلك الظروف جائز ويمكن تصديقه ولا ينال من ذلك وجود محلات تجارية قرب ذلك المكان ما دام الثابت بقول المجني عليه أن المكان نفسه كان مظلماً ومقفراً وأن المتهم كم فاه فاستحال عليه الاستغاثة ولم يصل صوته إلى أحد من الناس" فإن ما أوضحه الحكم يستقيم به إطراح ذلك الدفاع الذي أبداه الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الطلب الذي أبداه الدفاع لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى استحالة حصول الواقعة بل كان المقصود به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة فإنه يعتبر دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الخطأ في الإسناد في خصوص وصف مكان الحادث لا يعيب الحكم في شيء ما دام وصف ذلك المكان لم يكن بذي أثر في منطق الحكم ولم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشاهد وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
وزن أقوال الشاهد وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ومتى أخذت أقوال شاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها إذ أن تقدير الدليل من سلطتها وحدها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل هو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
مسألة رضاء المجني عليه أو عدم رضائه في جريمة هتك عرضه مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع فصلاً نهائياً وليس لمحكمة النقض بعد ذلك حق مراقبتها في هذا الشأن طالما أن الأدلة والاعتبارات التي ذكرتها من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه الحكم، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بشأن خلو الواقعة من عنصر الإكراه وأطرحه في قوله "جاءت أقوال المجني عليه مؤكدة وقوع الفعل من المتهم كرهاً عنه فقد ألقي به على الأرض وأمسك بيديه وجثم فوقه وكم فاه ليحبس صوته فشل بذلك مقاومته وتمكن بهذا القدر الهائل من الإكراه من هتك عرضه وقد بادر بإبلاغ والدته عن المتهم لما رأت حاله مما لا يسوغ معه القول بوقوع ذلك الفعل برضائه ولا ينال من صحة هذه الأقوال عدم وجود إصابات بالمجني عليه في موضع آخر من جسمه إذ العنف الذي أتاه المتهم معه لم يكن من شأنه أنه يترك به آثار جروح أو إصابات وإن شل مقاومته فقد كان المجني عليه غض العود واهن البنية مما يتوافر معه عنصر الإكراه اللازم توافره في حكم المادة 268 من قانون العقوبات". وكان ما أثبته الحكم المطعون فيه فيما سلف بيانه يتوافر به ركن القوة في هذه الجريمة وكانت الأدلة التي ساقها التدليل على ذلك من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 22/12/1968 بدائرة قسم محرم بك محافظة الإسكندرية: هتك عرض.....الذي لم يبلغ السادسة عشر من عمره بالقوة بأن ضربه وطرحه على وجهه وخلع عنه ملابسه وأولج قضيبه في دبره. وطلبت إلي مستشار الإحالة إحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 268/1-2 من قانون العقوبات فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا بتاريخ 13/2/1972 عملا بمادة الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في .... إلخ.