الطعن رقم 1445 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1973-2-5
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
سلاح
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ جرح عمد
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلاح
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام الارتباط بين الجرائم
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عباس العمراوي وعضوية سعد الدين عطية وإبراهيم أحمد الديواني وعبد الحميد محمد الشربيني وحسن علي المغربي
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن العقوبة المقررة لجريمة إحراز سلاح من الأسلحة النارية غير المششخنة بغير ترخيص طبقاً لما تنص عليها الفقرة الأولى من المادة 26 من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 هي السجن والغرامة التي لا تجاوز خمسمائة جنيه, فضلاً عن وجوب الحكم بمصادرة السلاح والذخيرة موضوع الجريمة وفقاً لنص المادة 30 من القانون سالف الذكر. ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى قوله: "وحيث أن الجرائم التي وقعت من المتهم إنما وقعت لغرض واحد ومرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة, مما يتعين معه اعتبارها جريمة واحدة وتوقيع العقوبة المقررة لأشدها وهي جريمة إحراز السلاح الناري غير المششخن بغير ترخيص عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات, إلا أن المحكمة وهي بصدد توقيع العقوبة أغفلت توقيع عقوبة الغرامة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 26 سالفة الذكر وهي عقوبة أصلية وجوبية مع عقوبة السجن, كما فاتها الحكم بمصادرة السلاح الناري المضبوط, ولا يسعها مداركة لما فاتها إلا أن تهيب بالنيابة بأن تطعن بطريق النقض في الحكم لتصويبه". لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد صادف صحيح القانون إذ اعتبر الجرائم الثلاث التي ثبت اقتراف المطعون ضده لها (وهي جرائم إحداث جرح عمداً وإحراز سلاح ناري غير مششخن بغير ترخيص وإحراز ذخيرة) مرتبطة في حكم الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات واعتبرها كلها جريمة واحدة وأوقع عنها جميعاً العقوبة المقررة لأشدها, دون عقوبتي الغرامة ومصادرة المضبوطات. فإنه يكون قد خالف القانون مما يوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه في هذا الخصوص بتغريم المطعون ضده خمسة جنيهات ومصادرة المضبوطات بالإضافة إلى عقوبة السجن المقضي بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض وجمعت بينها وحدة الغرض فتكونت منها وحدة إجرامية غير قابلة للتجزئة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن تقدير توافر شروط المادة 32 من قانون العقوبات أو عدم توافرها أمر يدخل في سلطة محكمة الموضوع ما دامت تقيم قضاءها على ما يحمله قانوناً. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من ظروف الدعوى وأدلتها أن المطعون ضده أطلق النار على المجني عليه - بغير قصد قتله - من السلاح الناري المضبوط والغير مرخص له به وانتهى في منطق سليم إلى القول بأن الجرائم الثلاث المسندة إلى المطعون ضده, وهي إحداث الجرح العمد وإحراز السلاح الناري وذخيرته بغير ترخيص, قد ارتكبت لغرض واحد وأنها مرتبطة ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة, الأمر الذي يوجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدها وهي جريمة إحراز السلاح الناري, فإن الحكم لا يكون قد أخطأ في القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 23 يوليه سنة1970 بدائرة مركز سمالوط محافظة المنيا: أولاً: شرع في قتل .... عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا من سلاحه الناري قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج. ثانيا: أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن "فرد خرطوش" ثالثا: أحرز ذخيرة مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له في حيازة السلاح وإحرازه. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة, فقرر ذلك في 8 مارس سنة 1971. ومحكمة الجنايات المنيا قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 22 يناير سنة 1972 ـ عملا بالمواد 241/1 من قانون العقوبات و1 و6 و26/1، 4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن مدة ثلاث سنوات عن التهم المسندة إليه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.