الطعن رقم 1429 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1973-1-29
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
اختلاس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ اشتراك
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات التسبيب - بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عباس العمراوي وعضوية سعد الدين عطية وإبراهيم أحمد الديواني ومصطفى محمود الأسيوطي وعبد الحميد محمد الشربيني
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن مجرد وجود عجز في حساب الموظف العمومي لا يمكن أن يكون بذاته دليلاً على حصول الاختلاس لجواز أن يكون ذلك ناشئاً عن خطأ في العمليات الحسابية أو لسبب آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يجب أن تبنى الأحكام في المواد الجنائية على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال, كما أن الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً. والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني هو عليها والمنتجة هي له - سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون - ولكي يتحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضي به. أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة فلا يتحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم لم يبين بوضوح وتفصيل الأدوات والمهمات المقول باختلاسها وكانت إحالة الحكم على الأسانيد التي تضمنها تقريري الجرد دون أن يعني بذكرها وتفصيلاتها فإن ذلك لا يكفي في بيان أسباب الحكم الصادر بالإدانة لخلوه مما يكشف عن وجه اعتماده على هذين التقريرين اللذين استنبطت منهما المحكمة معتقدها في الدعوى على أساسه مما يصم الحكم بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان دفاع الطاعن الثاني قام على أن المهمات المضبوطة بسيارته ملك لآخر, وكان البين أن تقريري الجرد لم يرد بهما ما يفيد أن المهمات التي ضبطت بسيارة الطاعن الثاني هي من الأصناف التي كانت في عهدة الطاعن الأول كما لم يذكر أحد من أعضاء لجنتي الجرد في التحقيقات شيئاً عن ذلك, وكان الحكم قد استند في إدانة الطاعن الثاني إلى ما تضمنه تقريري اللجنتين دون إيضاح أو تفصيل لفحوى ما استدل به منها, فإنه يكون معيباً بالقصور. ولا يغني عن ذلك ما ذكرته المحكمة من أدلة أخرى, إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر الوقوف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في يوم 27 يونيه سنة 1964 بدائرة قسم حلوان محافظة القاهرة: (المتهم الأول) بصفته موظفا عموميا ومن الأمناء على الودائع (أمين مخزن .................) اختلس الأدوات والمهمات المبينة الوصف بالمحضر البلاغ قيمتها 9691 ج و525 م والمسلمة إليه بهذه الصفة. (المتهم الثاني) (أولاً) اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب جناية اختلاس مهمات وأدوات مملوكة لـ........ تبلغ قيمتها 308 ج و340 م بأن اتفق معه على اختلاسها وساعده في نقلها من المخزن فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (ثانيا) عرض على موظف عام رشوة لم تقبل منه بأن وعد المهندس....... بـ.......... ـ إثر القبض عليه متلبسا بارتكاب جناية الاشتراك في الاختلاس سالفة الذكر ـ أن يدفع له مائة جنيه مقابل تركه لحال سبيله. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 40/2 و3, 41 و109/1 مكررا، 111/6، 112/1 و2، 118 من قانون العقوبات. فقرر ذلك في 26 من مارس سنة 1969. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا بتاريخ 28 مايو سنة 1972 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين والمادتين 304/1، 381/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى المتهم الثاني (أولاً) بمعاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة خمس سنوات وبعزله من وظيفته وإلزامه برد مبلغ تسعة آلاف وتسعمائة سبعة وثلاثين جنيها وتسعة وثلاثين مليما وبتغريمه مبلغ مساو لهذا المبلغ. (ثانيا) بمعاقبة المتهم الثاني بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبإلزامه برد مبلغ ثلاثمائة وثمانية جنيهات وثلاثمائة وأربعين مليما وتغريمه خمسمائة جنيه عن التهمة الأولى. (ثالثا) ببراءة هذا الأخير من التهمة الثانية المسندة إليه. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.