الطعن رقم 1425 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1973-1-29
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ مسئولية جنائية - قيام المسئولية
⚖️ نظام عام
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ نيابة عامة
⚖️ الاسباب المتعلقة بالنظام العام - ما لا يقبل منها
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عباس العمراوي وعضوية سعد الدين عطية وإبراهيم أحمد الديواني ومصطفى محمود الأسيوطي وعبد الحميد محمد الشربيني
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا تجوز محاكمة الشخص عن فعل واحد مرتين ذلك أن الازدواج في المسئولية الجنائية عن الفعل الواحد أمر يحرمه القانون وتتأذى به العدالة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها متعلق بالنظام العام ويجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض متى كانت مقوماته واضحة من مدونات الحكم المطعون فيه, أو كانت عناصر هذا الدفع قد انطوت عليها الأوراق, بغير حاجة إلى تحقيق موضوعي.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تنص المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه: " تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة فيها إليه بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو بالإدانة, وإذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن على الحكم بالطرق المقررة في القانون" ومتى كانت النيابة العامة قد أثارت وأقرت في طعنها بأنه سبق الحكم على المطعون ضده عن الواقعة ذاتها بحكم أصبح نهائياً من قبل الفصل في الدعوى المطروحة, وكان الثابت من مراجعة محاضر جلسات الدعوى الحالية أن المطعون ضده طلب تأجيل نظر الدعوى لنظرها مع قضية تقوم في موضوعها على ذات الشيك وهو ما يحمل على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها, وكان يبين من الاطلاع على القضية المضمومة لأوراق الطعن أن الواقعة موضوع الدعوى الجنائية فيها هي بعينها الواقعة موضوع الدعوى الحالية فقد اتحدتا سبباً وخصوماً وموضوعاً إذ حررتا عن شيك واحد وبذات المبلغ وهو شيك لم يقابله رصيد. وقد حكم في الدعوى الأولى نهائياً على الطاعن بالإدانة من قبل صدور الحكم المطعون فيه الصادر في الدعوى الحالية. ولما كان الثابت - مما سلف - أن الواقعة المادية موضوع الدعوى الجنائية المطروحة هي بعينها الواقعة موضوع الدعوى الجنائية المضمومة فأولاهما حرر محضرها بمقتضى الصورة الفوتوغرافية للشيك, وأما الأخرى فقد أقيمت فيها الدعوى بالطريق المباشر بموجب أصل الشيك نفسه, فيكون المطعون ضده قد حوكم في الدعويين عن فعل واحد, وإذ كان قد قضي في الدعوى الأخيرة بحكم نهائي حاز قوة الأمر المقضي بإدانة المطعون ضده, فإنه كان يتعين أن يقضى في الدعوى الحالية - التي صدر الحكم فيها بعد صدور الحكم في الدعوى الأخرى وصيرورته نهائياً - بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها, أما وقد قضى الحكم المطعون فيه بإدانة الطاعن عن نفس الفعل الذي سبق أن عوقب عن ارتكابه في الدعوى المشار إليها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن كان الطعن بالنقض للمرة الثانية, إلا أنه لما كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون, فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 أن تحكم محكمة النقض في الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون دون حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع ما دام أن العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم مما يقتضي التعرض لموضوع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل وتختص بمركز قانوني خاص إذ تمثل المصالح العامة وتسعى في تحقيق موجبات القانون, ومن ثم فلها أن تطعن بطريق النقض في الأحكام وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة هي للمحكوم عليه وطالما أنه لا ينبني على طعنها - في حالة عدم استئنافها حكم محكمة أول درجة - ..... لمركز المتهم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 6 من أبريل سنة 1961 بدائرة قسم قصر النيل محافظة القاهرة: أعطى بسوء نية...... شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336/1 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح قصر النيل الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 19 من أبريل سنة 1962 عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة 10 جنيه لإيقاف التنفيذ عارض, وقضي في معارضته بتاريخ 25 مايو سنة 1964 باعتبارها كأن لم تكن, فاستأنف, ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بتاريخ 22 نوفمبر سنة 1964 بقبول الاستئناف شكلاًُ وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض, وقضي في معارضته بتاريخ 8 مايو سنة 1966 بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وقضي فيه بتاريخ 2 من أكتوبر سنة 1967 بقبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية أخرى. أعيدت الدعوى ثانية إلي المحكمة المشار إليها وقضت فيها بتاريخ 6 فبراير سنة 1972 بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية... الخ.