الطعن رقم 1298 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1973-1-8
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
غش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قرائن قانونية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ عقد توريد
⚖️ غش
⚖️ تفسير القانون
⚖️ القصد العام
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ مسئولية جنائية - المسئولية المفترضة
⚖️ مسئولية جنائية - قيام المسئولية
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وصف التهمة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمود عباس العمراوي، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، وإبراهيم أحمد الديواني، ومصطفى محمود الأسيوطي، وحسن علي المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن جناية الغش في عقد التوريد المنصوص عليها في المادة 116 مكرر من قانون العقوبات هي جريمة عمدية يشترط لقيامها توفر القصد الجنائي باتجاه إرادة المتعاقد إلى الإخلال بالعقد أو الغش في تنفيذه مع علمه بذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
خلا سياق نص المادة 116 مكرر من قانون العقوبات من القرينة المنشأة بالتعديل المدخل بالقانونين الرقيمين 522 لسنة 1955 و80 لسنة 1961 على المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 والتي افترض بها الشارع العلم بالغش إذا كان المخالف من المشتغلين بالتجارة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن القصد الجنائي من أركان الجريمة فيجب أن يكون ثبوته فعلياً، ولا يصح القول بالمسئولية الفرضية إلا إذا نص عليها الشارع صراحة، أو كان استخلاصها سائغاً عن طريق استقراء نصوص القانون وتفسيرها بما يتفق وصحيح القواعد والأصول المقررة في هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن محكمة الموضوع مكلفة بأن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً على الوقائع الثابتة في الدعوى ما دامت لم تخرج عن حدود الواقعة المرفوعة بها أصلاً، ومتى كان الثابت من مدونات الحكم أنه استخلص من الأوراق خلوها من دليل على اتجاه إرادة المطعون ضده للغش في عقد التوريد ورتب على ذلك استبعاد الاتهام المسند إليه طبقاً لنص المادة 116 مكرر من قانون العقوبات، وأنزل حكم القانون صحيحاً على واقعة الدعوى فدان المطعون ضده بجنحة بيع لبن مغشوش مع علمه بذلك أخذاً بالقرينة القانونية المنصوص عليها بالقانونين 522 لسنة 1955 و80 لسنة 1961 باعتبار أنه من المشتغلين بالتجارة وأخفق في إثبات حسن نيته، فإن ما تثيره الطاعنة يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه لا محل للنعي على المحكمة بأنها أسقطت النظر في عذر لم يطرح عليها أو في دليل لم يقدم إليها. ولما كانت الطاعنة لا تدعي وجود دليل معين قدمته إلى المحكمة يتوافر به ركن القصد الجنائي في الجريمة المنصوص عليها في المادة 116 مكرراً من قانون العقوبات فحسب المحكمة أن تورد في حكمها عبارة تنفي بها وجود دليل في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، ومتى كان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من عدم قيام دليل على اتجاه إرادة المتهم إلى إحداث الغش في عقد التوريد مع علمه بذلك لا يتعارض البتة مع توافر أركان جريمة بيع اللبن المغشوش مع علمه بالغش الذي استقاه الحكم من القرينة الواردة بالمادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 المعدل، فإن ما تنعيه الطاعنة على الحكم بالتناقض يكون في غير محله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 21 مارس سنة 1970 بدائرة قسم المنيا محافظتها: بصفته متعاقدا من الباطن مع الجمعية التعاونية الاستهلاكية بالمنيا بتنفيذ عقد التوريد الذي بمقتضاه ارتبطت معه الإدارة الصحية بالمنيا على توريد ألبان لمستشفى المنيا العام ارتكب غشا في تنفيذ هذا العقد بتوريده لبنا مغشوشا للمستشفى المذكور على النحو الوارد بتقرير التحليل وكان الغش راجعا إلي فعله. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك بتاريخ 17 فبراير سنة1971. ومحكمة جنايات المنيا قضت حضوريا بتاريخ 13 ديسمبر سنة1971 عملا بالمواد 2/1-2 و7 و8 من القانون رقم 48 لسنه 1941 بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر والمصادرة ونشر الحكم على نفقته بجريدة الأهرام وذلك على اعتبار أن المتهم في الزمان والمكان سالفي الذكر باع لبنا مغشوشا لمستشفى المنيا العام بنزع الدسم منه بنسبة لا تقل عن 13% مع علمه بذلك. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.