الطعن رقم 1274 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1973-1-8
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ دعارة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ انواع العقوبات - العقوبة التبعية والتكميلية
⚖️ نظر الدعوى والحكم فيها
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ مراقبة الشرطة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ الدفع ببطلان الدليل - بطلان الاعتراف
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمود عباس العمراوي، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، وإبراهيم أحمد الديواني، ومصطفى محمود الأسيوطي، وحسن علي المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 15 من القانون رقم 10 لسنة 1961 على أن "يستتبع الحكم بالإدانة في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة وذلك دون إخلال بالأحكام الخاصة بالمتشردين". ولما كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لم يحدد مبدأ المراقبة ومدتها، فإنه طبقاً للفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 يتعين نقض الحكم نقضاً جزئياً وجعل مدة المراقبة المحكوم بها مساوية لعقوبة الحبس على أن يبدأ تنفيذها من تاريخ انتهاء عقوبة الحبس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت واقعة الدعوى حسبما حصلها الحكم ثابتاً فيها أن الطاعنة الأولى دأبت على تقديم بعض النسوة لعملائها من الرجال ليباشروا الفحشاء معهن وأن الطاعنة الثانية من بين من اعتادت الطاعنة الأولى تقديمهن لعملائها وأن الأخيرة اعتادت ممارسة الفحشاء مع من ترى الأولى إرسالها لهم دون تمييز، وكان لا يشترط للعقاب على التحريض أو المساعدة أو التسهيل أو الاستغلال اقتراف الفحشاء بالفعل، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دين بها الطاعنتان وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة مستمدة مما جاء بمحضر ضبط الواقعة وأقوال شهود الإثبات واعتراف كل منهما في محضر الشرطة وتحقيق النيابة في حق نفسها وعلى الأخرى وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، فإن ما تثيره الطاعنتان في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان يبين من مطالعة ديباجة الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة استأنفت حكم محكمة أول درجة، وقد طرح استئنافها مع استئناف الطاعنتين فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف بما مفاده أن المحكمة نظرت الاستئنافين معاً وقضت برفضهما موضوعاً، فإن ما تثيره الطاعنتان (من أن محكمة ثاني درجة أغفلت الفصل في استئناف النيابة مما ينبئ عن أنها لم تحط إحاطة كافية بأوراق الدعوى ووقائعها وأطراف الاستئناف المطروح عليها) لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان القدر الذي سمعته محكمة أول درجة من المحادثات التليفونية المسجلة وأقرت به الطاعنة الأولى كافياً وقاطعاً في الدلالة على أن هذه الأخيرة دأبت على تقديم الطاعنة الثانية وغيرها من النساء لمن يرغب في إتيانهن من الرجال وأنها تتقاضى قدراً من المال مقابل ذلك، فإن النعي على الحكم بدعوى القصور (لعدم سماع محكمة ثاني درجة مالم تسمعه محكمة الدرجة الأولى من المحادثات المسجلة) يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات الأولية مادامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث في الجلسة، وأن محكمة ثاني درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه. ولما كانت الطاعنتان قد أبديتا دفاعهما في الجلسة الأخيرة أمام محكمة أول درجة دون أن تصرا على سماع شهود الإثبات مما يعد تنازلاً ضمنياً منهما عن سماعهم، كما أن المحكمة الاستئنافية لم تر من جانبها حاجة لإجابة طلب مناقشة هؤلاء الشهود - فإن النعي في هذا الشق يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان الحكم قد عرض إلى ما أثاره الدفاع من أن الاعتراف المنسوب صدوره للطاعنتين بالتحقيقات كان وليد إكراه ورد عليه في قوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان اعترافات المتهمتين بمقولة أنه صدر عن إكراه فلم يثبت للمحكمة أن شيئاً من الإكراه واقعاً على أي منهما ومن ثم يتعين رفض هذا الدفع"، وكانت الطاعنتان لا تزعمان بأنهما قد قدمتا أي دليل على وقوع إكراه مادي أو معنوي عليهما، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى اعتراف الطاعنتين فإن لها أن تأخذ به لما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعترافهما في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدلا عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع. ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنتان في هذا الخصوص لا يكون له محل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنتين وأخريات بأنهن في يوم 25 سبتمبر سنة 1968 بدائرة قسم روض الفرج: المتهمة الأولى -(الطاعنة الأولى): (أولاً) سهلت دعارة المتهمات الثانية والثالثة (الطاعنة الثانية) والرابعة: (ثانيا) شرعت فى تسهيل دعارة المتهمة الثانية وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتها فيه هو ضبطها متلبسة بالجريمة (ثالثا) استغلت بغاء المتهمات الثانية والثالثة والرابعة. المتهمات من الثانية إلى الخامسة: اعتدن ممارسة الدعارة مع الناس دون تمييز، وطلبت عقابهن بالمواد 1/أ و6/2 و7 و9/3 من القانون رقم 10 لسنه1961. ومحكمة جرائم آداب روض الفرج قضت بتاريخ 8 يونيه سنة 1971 عملا بمواد الاتهام حضوريا للأولى والثالثة وغيابيا لباقي المتهمات (أولاً) بحبس المتهمة الأولى ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ وتغريمها ثلاثمائة جنيه والمراقبة والمصادرة. (ثانيا) بحبس كل من المتهمات الثانية والثالثة والرابعة سنة واحدة مع الشغل والنفاذ وتغريم كل منهن مائة جنيه والمراقبة وإرسالهن للإصلاحية والمصادرة فاستأنفت المتهمتان الأولى والثالثة (الطاعنتان) هذا الحكم، ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بتاريخ 22 يونيه سنة 1971 بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية، فطعنت المحكوم عليهما بطريق النقض ... إلخ.