الطعن رقم 39 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1950-11-16
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احكام لا يجوز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن النيابة دفعت بعدم جواز الطعن تأسيسا على أن الحكم المطعون فيه - وهو حكم صادر من المحكمة الابتدائية فى قضية استئناف حكم جزئى - لم يفصل فى مسالة اختصاص بحسب نوع القضية او اختصاص بحسب احكام المادتين 15 ، 16 من لائحة ترتيب المحاكم الاهلية حتى يجوز الطعن فيه بطريق النقض وفقا للمادة العاشرة من القانون رقم 68 سنة 1931 ومن حيث انه يبين من الاطلاع على أوراق الطعن أن هذه الدعوى رفعت من المطعون عليه أمام محكمة دسوق الجزئية بالمطالبة بمبلغ 3 ج و 500 م قيمة حصته بقدر النصف فى إيجار 14 قيراط عن سنة 1946 وفسخ العقد وتسليم العين المؤجرة . فدفع الطاعن الدعوى بأن مورثه الطرفين تنازلت له عن الايجار لأنها باعت له العين المؤجرة وقدم ورقة بذلك موقعا عليها منها فطعن المدعى فى هذه الورقة بالتزوير وقضت محكمة الدرجة الأولى برفض دعوى التزوير وبصحة المخالصة المطعون فيها فاستانف المطعون عليه هذا الحكم فدفع الطاعن بعدم جواز الاستئناف استنادا إلى أن دعوى التزوير الفرعية تتبع الدعوى الاصلية من حيث النصاب وأن قيمة الدعوى الاصلية اقل من النصاب الذى يحكم فيه القاضى الجزئى حكما انتهائيا ومحكمة الدرجة الثانية قضت بحكمها المطعون فيه برفض هذا الدفع وبقبول الاستئناف استنادا إلى أن العبرة فى التقدير هى بقيمة مأورد فى الورقة المطعون فيها وهى من شقين تخالص عن إيجار قيمته 21 جنيه وإقرار بيع اطيان قيمتها 140 جنيه فتكون قيمة الدعوى زائدة على النصاب الذى يحكم فيه القاضى الجزئى حكما انتهائيا - من ذلك يبين ان الحكم المطعون فيه ليس صادرا فى مسالة اختصاص مما يحيز الطعن فيه أمام محكمة النقض عملا بالمادة العاشرة من قانون إنشائها بل هو صادر فى نزاع بين طرفى الخصومة قام على تقدير قيمة الدعوى وما إذا كانت تدخل فى النصاب الذى يحكم فيه القاضى الجزئى حكما انتهائيا او لا تدخل فيه وبالتالى ما إذا كان الحكم جائزا استئنافه او غير جائز - مع التسلم باختصاص القاضى الجزئى بنظر الدعوى فى الحالين - ولذلك يتعين قبول الدفع والقضاء بعدم جواز الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد صدر في نزاع بين طرفي الخصومة قام على تقدير قيمة الدعوى وما إذا كانت تدخل في النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي حكماً انتهائياً أو لا تدخل فيه وبالتالي ما إذا كان الحكم جائزاً استئنافه أو غير جائز - مع التسليم باختصاص القاضي الجزئي بنظر الدعوى في الحالتين - فإنه لا يجوز الطعن في الحكم وفقاً لنص المادة 2/10 من قانون محكمة النقض باعتباره صادراً من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية في مسألة اختصاص بحسب نوع القضية. وإذن فإذا أقام المدعي دعواه أمام المحكمة الجزئية مطالباً الحكم بقيمة حصته الميراثية في أجرة أطيان كان قد استأجرها المدعى عليه من مورثتهما وفسخ العقد وتسليم العين المؤجرة فدفع المدعى عليه بأن المورثة باعت له العين المؤجرة وتنازلت له عن الأجرة وقدم ورقة بذلك موقعاً عليها منها فطعن المدعي فيها بالتزوير وقضت محكمة الدرجة الأولى برفض دعوى التزوير وبصحة الورقة فلما استأنف المدعي دفع المستأنف عليه بعدم جواز الاستئناف استناداً إلى أن دعوى التزوير الفرعية تتبع الدعوى الأصلية في نصابها وأن قيمة هذه الدعوى أقل من النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي حكما انتهائياً فقضت محكمة الدرجة الثانية برفض هذا الدفع وبقبول الاستئناف استناداً إلى أن العبرة في التقدير هي بقيمة ما ورد في الورقة المطعون فيها وهى بما اشتملت عليه من تخالص عن الأجرة وإقرار ببيع الأطيان المؤجرة تزيد على النصاب النهائي للقاضي الجزئي فإنه لا يجوز الطعن في هـذا الحكم بطريق النقض.