الطعن رقم 1171 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-12-4
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ رابطة السببية
⚖️ قتل خطأ
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ الصفة فى الطعن
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ مسئولية مدنية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين سعد سامح, وعضوية محمود العمراوي, وإبراهيم الديواني, وعبد الحميد الشربيني, وحسن المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر وفقاً لنص المادة 261 من قانون الإجراءات الجنائية أن المدعي بالحقوق المدنية يعتبر تاركاً لدعواه المدنية إذا تخلف عن الحضور أمام المحكمة بغير عذر مقبول بشرط أن يكون قد أعلن لشخصه. ولما كان الثابت أن المدعي بالحقوق المدنية قد تخلف عن الحضور بجلسة 17 من أكتوبر سنة 1971 وقد طلب المدافع عن الطاعن الحكم باعتباره تاركاً لدعواه المدنية إلا أن المحكمة لم تقض بهذا الطلب, وكان الطاعن لا يدعي بأسباب طعنه أن المدعي بالحقوق المدنية قد أعلن شخصياً بالحضور لتلك الجلسة وإنما يقول أنه يعلم بها من توقيع وكيله على التقرير بالاستئناف, فإن طلبه يكون في غير محله وظاهر البطلان ولا جناح على المحكمة إذا هي التفتت عن الرد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن رابطة السببية بين خطأ المتهم والضرر الذي أصاب المجني عليه يكفي لتوافرها أن تستخلص المحكمة من وقائع الدعوى أنه لولا الخطأ المرتكب لما وقع الضرر. ولما كان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، وكان من حق المحكمة - بما لها من سلطة تقدير الأدلة - أن تأخذ بما ترتاح إليه نفسها وأن تعول على أقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو عدل عنها في مرحلة أخرى، وكانت المحكمة قد آنست الصدق في أقوال شاهد الإثبات الوحيد بمحضر الشرطة فارتاحت إليها وأخذت بها وقد عززتها المعاينة وكتاب الشركة القائمة على إصلاح الطريق, وهي قاطعة في أن الطريق في جانبه الأيمن في خط سير الطاعن كان قد تم إصلاحه وقت الحادث وكان القول بتعثر عجلة العربة التي كان يدفعها المجني عليه تضمنتها أقوال الشاهد بمحضر الجلسة وهو ما أطرحه الحكم بأسباب سائغة, فإن ما يثيره الطاعن لا يكون له محل إذ هو لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً وعوداً لمناقشة أقوال الشاهد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن. ولما كان ما ينعاه الطاعن (المحكوم عليه) على المحكمة في شأن عدم إشعار المسئول بالحقوق المدنية, لا يتصل بشخصه ولا مصلحة له فيه بل هو يختص بالمسئول عن الحقوق المدنية وحده الذي لم يطعن على الحكم - ولم يفصل في شأنه بشيء - فلا يقبل من الطاعن ما يثيره في هذا الصدد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة للطاعن بأنه في يوم 15 فبراير سنة 1970 بدائرة قسم كرموز محافظة الإسكندرية (أولا) تسبب بخطئه في قتل .......... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد السيارة في الجانب الأيسر من الطريق مخالفا تعليمات وإرشادات رجال المرور. (ثانيا) قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر (ثالثا) لم يلتزم الجانب الأيمن للطريق. وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات وقانون المرور رقم 449 لسنة 1955. وادعى ........ مدنيا قبل المتهم و......... باعتباره مسئولا مدنيا وطلب القضاء له بمبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة كرموز الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 20 مايو سنة 1970 عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية وألزمت المدعي المدني بالمصاريف ومبلغ 200 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف كل من المدعي بالحقوق المدنية والنيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 12 مارس سنة 1972 بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وإلزامه أن يدفع للمدعي المدني مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية عن الدرجتين وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.