الطعن رقم 1164 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-11-5
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
جريمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ تجنيد
⚖️ الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة
⚖️ انقضاؤها - بمضى المدة
⚖️ طوارئ
⚖️ تفسير القانون
⚖️ نفاذ القانون
⚖️ قضاء عسكرى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين عزام، وحسن الشربيني، ومحمود عطيفة، ومحمد عادل مرزوق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص الفقرة الثانية من المادة 74 من القانون رقم 505 لسنة 1955 المعدلة بالقانون رقم 8 لسنة 1958 على أنه "لا تبدأ المدة المقررة لسقوط الحق في إقامة الدعوى العمومية على الملزمين بالخدمة الإلزامية إلا من تاريخ بلوغ الفرد سن الثانية والأربعين" وتنص الفقرة الثالثة من المادة 71 على أنه: "... ويجوز إذا كان الشخص لائقاً للخدمة بعد أدائه العقوبة تجنيده فور أدائها بناء على طلب إدارة التجنيد". وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن دلالة عبارات النصوص المتقدمة وما جاء بالمذكرة الإيضاحية تعليقاً على تعديل النص الأول، هي أن جريمة عدم التقدم للجهة الإدارية لترحيل الفرد لأحد مراكز التجنيد هي بحكم القانون جريمة مستمرة استمرارا متجدداً يبقى حق رفع الدعوى عنها حتى بلوغ الفرد الملزم بالخدمة سن الثانية والأربعين، وذلك أخذاً من جهة بمقومات هذه الجريمة السلبية وهي حالة تتجدد بتداخل إرادة الجاني تداخلاً متتابعاً وإيجابياً ومن جهة أخرى للتلازم بين قيام الجريمة وحق رفع الدعوى الذي أطال الشارع مداه وللمحكمة التشريعية التي وردت في المذكرة الإيضاحية وهي حتى يبادر كل من يطلب للخدمة العسكرية والوطنية إلى تقديم نفسه وحتى لا يكون الشخص الفار من الخدمة العسكرية في مركز أحسن من هذا الذي يسعى إلى تقديم نفسه قبل انتهاء السن الذي لا يجوز أن يطلب فيها للخدمة العسكرية والوطنية، فيظل الفرد مرتكباً للجريمة في كل وقت لم يتقدم فيه للتجنيد حتى يبلغ الثانية والأربعين من سنه، ثم تبدأ في السقوط وتقع الجريمة تحت طائلة العقاب ما دامت حالة الاستمرار قائمة لم تنته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر قانوناً أن التشريع الجديد يسري على الجريمة المستمرة حتى لو كانت أحكامه أشد مما سبقه لاستمرار ارتكاب الجريمة في ظل الأحكام الجديدة. وإذ كان قرار رئيس الجمهورية رقم 1905 سنة 1970 والذي عمل به اعتباراً من 21 نوفمبر سنة 1970 قد نص على أن تحال إلى القضاء العسكري جميع الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 505 لسنة 1955 والقوانين المعدلة والجرائم المرتبطة بها والتي تقع خلال فترة إعلان الطوارئ ما لم تكن قد رفعت عنها الدعوى العمومية، وكانت الجريمة المسندة إلى المتهم - التخلف عن التجنيد - قد قامت في حقه بعد بلوغه الثلاثين في 9/1/1965، وظلت مستمرة حتى بعد إعلان حالة الطوارئ في سنة 1967 بالقرار الجمهوري 1337 سنة 1967 وحتى تحرير محضر ضبط الواقعة في 18/4/1971 ولم تكن الدعوى العمومية قد رفعت عنها وقتئذ ومن ثم فإنه طبقاً للقرار الجمهوري رقم 1905 لسنة 1970 يكون القضاء العسكري هو المختص بنظر الجريمة المسندة إلى المطعون ضده دون المحاكم العادية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في يوم 10/1/1965 بدائرة مركز السنطة محافظة الغربية: لم يقدم نفسه إلى منطقة التجنيد المختصة لمعاملته تجنيديا قبل بلوغه سن الثلاثين، وطلبت معاقبته بالمادتين 1 و66 من القانون رقم 505 لسنة 1955 المعدل. ومحكمة مركز السنطة الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 16/10/1971 عملا بمادتي الاتهام بتغريم المتهم 50 ج. فاستأنف المتهم هذا الحكم, ومحكمة طنطا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 7/12/1971 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وإحالة الأوراق إلى القضاء العسكري. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.