الطعن رقم 1150 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-12-25
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تزوير
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: حسين سعد سامح, وإبراهيم الديواني, ومصطفى الأسيوطي, وعبد الحميد الشربيني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالا عن كل ركن من أركان جريمة التزوير ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه. ولما كان مؤدى ما أورده الحكم المطعون فيه في بيانه لواقعة الدعوى واستعراضه لأدلتها وفي رده على دفاع الطاعن أن ما ثبت في حقه هو أنه أجرى لصالحه وبخطه تعديلات وإضافات في محضري جمع الاستدلالات وتحقيق النيابة العامة في الشكوى رقم ... وذلك عندما تسلمها من الموظف المختص بالنيابة لنسخ صورة منها - تمهيداً لحصوله على صورة رسمية منها - مما يتوافر به تغيير الحقيقة في المحرر الرسمي بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون, فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان من المقرر أن إغفال المحكمة الاطلاع على الورقة محل جريمة التزوير عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة, لأن إطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى على اعتبار أن تلك الورقة هي الدليل الذي يحمل شواهد التزوير, ومن ثم يجب عرضها على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم ليبدي كل منهم رأيه فيها ويطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها, إلا أنه لما كان البين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أنه أثبت بها أن المحكمة فضت المظروف الذي يحوي الشكوى (موضوع جريمة التزوير) والصورة المنسوخة من محضرها والمحتوي كذلك على أوراق متعلقة بهذه الشكوى واستكتاب المتهم (الطاعن) وقد ترافع بعد ذلك الحاضر معه ثم صدر الحكم المطعون فيه الذي ورد بين مدوناته ما تبين من الإطلاع على تلك الأوراق, وكان لم يفت المحكمة في هذه الدعوى - على نحو ما سلف - القيام بهذا الإجراء, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه, فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه. ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً, وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزيئات الدعوى, إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه - كما هو الحال في الدعوى الحالية - ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن في شأن استناد الحكم في إدانة الطاعن على أقوال شهود الإثبات أو تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير, إذ أنه لا يعدو جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يومي 29، 30 يونيه سنه 1968 بدائرة قسم المنشية محافظة الإسكندرية: ارتكب تزويرا في محررات رسمية هي محاضر تحقيق الشرطة في الشكوى رقم 2427 سنه 1964 المنتزه المؤرخة 31 يوليه و2 أغسطس و3 أغسطس سنه 1964 ومحضر تحقيق النيابة المؤرخ 31 أغسطس سنه 1964 بجعله وقائع مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن قام بمحو وتعديل وإضافة بعض كلمات وعبارات بهذه المحاضر تتضمن عدم علمه بحكم الطرد وتنفيذه. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادتين 211 و212 من قانون العقوبات. فقرر ذلك بتاريخ 22 يونيه سنه 1970. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا بتاريخ 24 أكتوبر سنه 1971 عملا بمادتي الاتهام مع تطبيق المواد 17, 55, 56 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم, فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.