الطعن رقم 1148 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-12-25
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اكراه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة، وعضوية حسين سامح، وإبراهيم الديواني، وعبد الحميد الشربيني، وحسن المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الاعتراف الذي يعول عليه كدليل إثبات في الدعوى يجب أن يكون اختياريا صادراً عن إرادة حرة، فلا يصح التعويل على الاعتراف - ولو كان صادقاً - متى كان وليد إكراه كائناً ما كان قدره. ولما كان الأصل أنه يتعين على المحكمة إن هي رأت التعويل على الدليل المستمد من الاعتراف أن تبحث الصلة بينه وبين الإصابات المقول بحصولها لإكراه الطاعن عليه ونفي قيامها في استدلال سائغ. ولما كان الثابت أنه كان بالطاعن إصابات أشار إليها التقرير الطبي الشرعي وقد جاءت نتيجة الكشف الطبي عليه في 7 يناير سنة 1970 كما أنه كانت هناك إصابات أخرى به أشير إليها بالتحقيقات نتجت عن هجوم كلب الشرطة على الطاعن عند عرضه عليه في 8 يناير سنة 1970، ولم يعرض الطاعن في شأنها على الطبيب الشرعي أو أي طبيب آخر، وقد كانت هذه الإصابات معاصرة لاعتراف الطاعن بما اعترف به في أول مرة، وكان اعترافه اللاحق في اليوم نفسه تالياً للاعتراف السابق وإثر اتجاه كلب الشرطة نحوه في عملية استعراف أخرى "فارتاع" - حسب تعبير المحقق بمحضر الاستعراف المشار إليه - فإذا جاء الحكم من بعد وكان من بين ما استند إليه في إطراح دفاع الطاعن في شأن وقوع إكراه عليه أدى به إلى الإدلاء بما أدلى به في تحقيقات النيابة العامة يقول بأن الإصابات التي وجدت بالطاعن عبارة عن آثار سحجات بوجهه من أثر المقاومة التي أبدتها المجني عليها والتي حدثت في وقت معاصر للجريمة دون أن يفطن إلى أن الإصابات التي أشار إليها الطبيب الشرعي في تقريره ليست هي الإصابات التي ورد بالتحقيقات أنها حدثت بالطاعن عند استعراف كلب الشرطة عليه، فإنه لا يكون قد ألم بعناصر الدعوى إلماماً كافياً وأحاط بظروفها إحاطة كاملة، وقد أدى به ذلك إلى عدم التعرض لمبلغ تأثير الإصابات التي نتجت عن وثوب كلب الشرطة على الطاعن - والتي علل بها إدلاءه بما أدلى - في الأقوال التي صدرت منه إثر ذلك مباشرة والصلة بينهما، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه. ولا يغني في ذلك ما ذكرته المحكمة من أدلة أخرى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 6 يناير سنة 1970 بدائرة مركز طلخا محافظة الدقهلية: قتل ..................... عمدا بأن ضربها بجسم صلب راض ثقيل "عصا غليظة" وأطبق بيديه على فمها وعنقها فكتم أنفاسها وخنقها قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها، وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 234/1 من قانون العقوبات، فقرر ذلك في 7 يونيه سنة 1971، ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضوريا بتاريخ 15 فبراير سنة 1972 عملا بمادة الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.