الطعن رقم 1124 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-12-3
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
مأمور الضبط القضائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ الاختصاص المكانى
⚖️ اذن التفتيش - اصداره وتنفيذه
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ حيازة
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ مواد مخدرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين عزام، وحسن الشربيني، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
منحت المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 1963 الضباط العاملين بمصلحة الأمن العام وفي شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن سلطة الضبط بصفة عامة وشاملة، مما مؤداه أن يكون في متناول اختصاصهم ضبط جميع الجرائم ما دام أن قانون الإجراءات الجنائية حينما أضفى عليهم صفة الضبط القضائي لم يرد أن يقيدها لديهم بأي قيد أو يحد من ولايتهم فيجعلها قاصرة على نوع معين من الجرائم لاعتبارات قدرها تحقيقاً للمصلحة العامة وتلك الولاية بحسب الأصل إنما تنبسط على جميع أنواع الجرائم حتى ما كان منها قد أفردت له مكاتب خاصة لما هو مقرر من أن إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما في صدد جرائم معينة لا يعني مطلقاً سلب تلك الصفة في شأن هذه الجرائم عينها من مأموري الضبط ذوي الاختصاص العام ولا ينال من هذا النظر ما اشتمل عليه قرار وزير الداخلية بتنظيم مصلحة الأمن العام وتحديد اختصاص كل إدارة منها فهو محض قرار نظامي لا يشتمل على ما يمس أحكام قانون الإجراءات الجنائية وليس فيه ما يخول وزير الداخلية حق إصدار قرارات بمنح صفة الضبط القضائي أو سلب أو تقييد هذه الصفة عن ضابط معين بالنسبة إلى نوع أو أنواع معينة من الجرائم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية فضلاً عن أنها منحت الضباط العاملين بمصلحة الأمن العام وفي شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن سلطة عامة وشاملة في ضبط جميع الجرائم فإنها كذلك قد خولتهم هذه السلطة في كافة أنحاء الجمهورية، وكان اختصاص وكيل نيابة مخدرات القاهرة الآذن بالتفتيش يشمل التحقيق والتصرف في قضايا المخدرات التي تقع بدائرة محافظة القاهرة وقسم أول وثاني الجيزة طبقا لقرار وزير العدل الصادر في 18 فبراير سنة 1958 بإنشاء نيابة مخدرات القاهرة. ولما كان الضابط المأذون بالتفتيش وتولي تنفيذ الإذن يعمل بإدارة البحث الجنائي بمديرية أمن القاهرة، فإنه في تتبعه السيارة المأذون بتفتيشها من دائرة محافظة القاهرة إلى قسم الجيزة وقيامه بتفتيشها إنما كان يمارس اختصاصاً أصيلاً له نوعياً ومكانياً بوصفه من رجال الضبط القضائي بناء على إذن صادر له ممن يملكه قانوناً ولم يجاوز حدود اختصاصه الذي ينبسط على كل أنحاء الجمهورية ومن ثم يكون غير صحيح النعي ببطلان الإجراءات في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد خلص في استدلال سائغ إلى أن تفتيش منزل الطاعنة الثانية لم يتم إلا بعد موافقتها على ذلك موافقة تضمنها الإقرار الذي وقعت عليه ببصمة إبهامها وبصمة خاتمها ووقع عليه ابنها الطالب بالمدارس الثانوية والذي يعرف القراءة والكتابة جيداً وبالتالي عرف مضمون ما وقع عليه، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعنين أو المدافع عنهما لم يثر شيئاً عن حصول التوقيع على الإقرار نتيجة إكراه فإن الجدل في صحة إقرار الطاعنة ورضائها بالتفتيش لا يكون مقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم المطعون فيه بعد أن خلص إلى سلامة تفتيش منزل الطاعنة قد عرض إلى أن الجريمة كانت في حالة تلبس وإلى توافر الدلائل الكافية التي تجيز القبض والتفتيش وأشار في أسبابه صراحة إلى أن ذلك كان تزيداً منه بعد أن استقامت عناصر الحكم وتوافرت الدعائم التي أقامت عليها المحكمة اطمئنانها إلى ما انتهت إليه من سلامة تفتيش منزل الطاعنة برضاها, وإذ كان هذا القول من الحكم يدل على أن المحكمة لم تعول في قضائها برفض الدفع ببطلان ذلك التفتيش على ما تزيدت إليه من بحث حالة التلبس وتوافر الدلائل الكافية، فإنه لا يعيب الحكم ما استطرد من تقريرات قانونية خاطئة بفرض وقوع ذلك مما لم يكن الحكم بحاجة إليه ولم يكن له أثر في منطقه أو في النتيجة التي خلص إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يشترط لاعتبار الجاني حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً مادياً لها بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز لها شخصاً غيره. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استند في نسبة المخدر المضبوط للطاعن الأول إلى أنه زوج ابنة الطاعنة الثانية واحتفظ به لديها إمعانا في التخفي عن رجال السلطة وتيسيراً لتصريفه وإلى إقرار الطاعنة الثانية وابنها المحكوم ببراءته للضابط وأفراد القوة وقيامها بالإرشاد عن المضبوطات وإلى قيام المبرر القوي الذي يسمح للطاعن الأول باستعمال منزل الطاعنة الثانية في حفظ المخدرات التي يتجر فيها باعتباره زوج ابنتها وإلى وقوف سيارته المملوكة له أمام هذا المنزل يقودها شخص معروف بأنه من كبار تجار المخدرات وأن القوة كانت تجهل هذا المنزل ومدى صلته بالطاعن الأول ولم تكن تعلم بما كان فيه من جوهر مخدر إلا بعد إقرار الطاعنة الثانية وإبنها وإرشادهما وأن الإقرار تضمن أن المخدر مملوك للطاعن الأول وليس في الأوراق ما يفيد قيام خلف بينه وبينهما يدفعهما إلى اتهامه بغير حق، وإلى أن الأوراق خالية مما يؤثر في عقيدة المحكمة فيما اطمأنت إليه من أن المخدر المضبوط للطاعن الأول أخذاً بأقوال الطاعنة الثانية وابنها رغم عدولهما عنها بغية التنصل من آثارها سواء بالنسبة لهما أو للطاعن الأول - وإذ كان ما أورده الحكم من ذلك كافياً وسائغاً في التدليل على نسبة المخدر المضبوط إلى الطاعن الأول بغض النظر عن ضبط المخدر في أكثر من مكان بالمنزل ما دام أن الكيسين المضبوطين في الصيوان مماثلين لأكياس المخدر التي ضبطت بإرشاد الطاعنة وأقرت للضابط بأنها مملوكة للطاعن الأول فإن النعي على الحكم بالقصور أو الفساد في الاستدلال في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي لا يقبل أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر حكم ببراءته بأنهم في يوم 25/7/1971 بدائرة قسم الجيزة محافظة الجيزة، المتهم الأول (الطاعن): حائز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. المتهمان الثاني والثالث (الطاعنة): أحرزا بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي الجواهر المخدرة سالفة الذكر في غير الأحوال المصرح بها قانونا، وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للوصف والمواد الواردة بأمر الإحالة فقرر ذلك في 5/2/1972. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا بتاريخ 20/5/1972 عملا بالمواد 1/1، 2، 7/1، 34/1، 36، 37، 38، 42 من القانون رقم 182 لسنه 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنه 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرفق مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وتغريمه خمسة آلاف جنيه وبمعاقبة المتهمة (الطاعنة) بالسجن لمدة ثلاثة سنوات وتغريمها ألف جنيه وبمصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.