الطعن رقم 1045 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1973-4-22
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ قتل خطأ
⚖️ الطعن فى احكامها
⚖️ اجراءات الطعن - ما يجوز وما لايجوز الطعن فيه من الاحكام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد نصر الدين عزام, وعضوية حسن أبو الفتوح الشربيني, ومحمود كامل عطيفة, ومحمد عبد المجيد سلامة, وطه الصديق دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القاعدة العامة أنه متى كانت عبارة القانون واضحة ولا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه. لما كان ذلك، وكانت المادة 30 من القانون رقم 57 سنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على أنه "لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعي بها الطعن أمام محكمة النقض في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح ... ولا يجوز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا انبنى عليها منع السير في الدعوى" والمادة 32 على أنه "لا يقبل الطعن بطريق النقض في الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً". كما نصت المادة 33 على أنه "للنيابة والمدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها كل فيما يختص به الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم بجناية" ومؤدى هذه النصوص مجتمعة أن المشرع حدد في صراحة ووضوح لا لبس فيه ما يجوز وما لا يجوز للطعن فيه من الأحكام بطريق النقض بما لا يسوغ معه الرجوع إلى غيرها في خصوص الأحكام الصادرة في الدعاوى المدنية من محاكم الجنايات وقد جاء نص المادة 30 صريحاً ومطلقاً وقاطعاً في الدلالة على إجازة الطعن بالنقض في الأحكام النهائية الصادرة في موضوع الدعاوى المدنية من محاكم الجنايات دون التقيد بنصاب معين، ومن ثم فلا يقبل تقييد حق المدعي بالحقوق المدنية في الطعن بطريق النقض في تلك الأحكام بأي قيد أو تخصيص عموم النص بغير مخصص. لما كان ما تقدم، فإن ما أثارته النيابة العامة - من عدم جواز الطعن أخذاً بالقاعدة السارية بالنسبة للطعن في الأحكام الصادرة من محكمة الجنح، إذ التعويض المطلوب لا يجاوز النصاب النهائي للقاضي الجزئي - لا يساير - هذا النظر - التطبيق الصحيح لأحكام القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة، إذ مرجع ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام أن الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم في قضية الجناية رقم 3315 سنة 1968 أبو كبير المقيدة بالجدول الكلي برقم 1160 سنة 1968 بأنهم في يوم 7 أكتوبر سنة 1968 بدائرة مركز أبو كبير محافظة الشرقية (أولاً) المتهمون الأربعة قتلوا ..... عمدا بأن أطلق عليه المتهم الأول أعيرة نارية قاصدا من ذلك قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أدت إلى وفاته، وقد تقدمت هذه الجناية جناية أخرى هي أن المتهمين في الزمان والمكان سالفي الذكر شرعوا في سرقة القطن المبين بالمحضر وصفا وقيمة والمملوك ...... حالة كون المتهم الأول يحمل سلاحاً نارياً ظاهراً. وقد أوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مفاجأتهم وقت ارتكابهم الحادث. (ثانيا) المتهم الأول أيضا (1) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا "بندقية لي أنفيلد" (2) أحرز بغير ترخيص ذخائر مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له في حيازة السلاح أو إحرازه. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلي محكمة الجنايات لمعاقبتهم بمواد الاتهام. فقرر ذلك في 26 من أبريل سنة 1969. وادعت ..... زوجة المجني عليه مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضوريا بتاريخ 2 من أكتوبر سنة 1969 عملا بالمواد 40 و41 و43 و45 و46 و234/2 و235 و316/2 من قانون العقوبات والمواد 1 و6 و26/3-4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند ب من القسم الأول والجدول المرافق مع تطبيق المادتين 17 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وكل من الثاني والثالث والرابع بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وألزمتهم جميعا متضامنين بأن يدفعوا للمدعية بالحق المدني قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض وقيد الطعن بجدول المحكمة برقم 424 سنة 40 القضائية. وبتاريخ 4 مايو سنة 1970 قضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. والمحكمة المذكورة سمعت الدعوى من جديد وقضت حضوريا بتاريخ 13 من أكتوبر سنة 1971 عملا بالمادتين 304/1 و381/1 من قانون الإجراءات الجنائية (أولاً) ببراءة المتهمين مما أسند إليهم مع إلزام رافعها المصاريف المدنية ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة (ثانياً) مصادرة البندقية المضبوطة. فطعن الوكيل عن المدعية بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.