الطعن رقم 1035 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-12-18
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ ضرب افضى الى عاهة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد حسين سعد سامح, وعضوية السادة المستشارين إبراهيم الديواني, ومصطفى الأسيوطي, وعبد الحميد الشربيني, وحسن المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه من البداهة أن الضرب بقبضة اليد على العين يمكن أن يحدث من ضارب يقف أمام المجني عليه أو يقف بجانبه على السواء، مما لا يحتاج في تقريره أو استنباطه إلى خبرة فنية خاصة يتعين على القاضي الالتجاء إليها. ولما كان الدفاع عن الطاعن لم يطلب سماع الطبيب الشرعي لتحقيق ما يدعيه بخلاف ذلك فليس له أن يعيب على المحكمة سكوتها عن إجابته إلى طلب لم يبده أو الرد على دفاع ظاهر الفساد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الخبير في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها، ولما كانت المحكمة مع اعتمادها في حكمها على ما أورده التقرير الطبي الشرعي قد انتهت في تدليل سائغ إلى أن إصابة المجني عليه حصلت من الضرب بقبضة اليد على الوجه الذي شهد به هذا الأخير، وكان فيما أورده الحكم فيما تقدم ما يتضمن الرد على دفاع الطاعن الخاص بكيفية حصول إصابة المجني عليه، فلا محل لما يثيره في هذا الخصوص الذي فصلت فيه المحكمة في حدود سلطتها التقديرية، مما لا يصح مصادرتها في عقيدتها بشأنه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء على قوله مهما وجه إليه من مطاعن وحام حوله من الشبهات، كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها - كما أنه من المقرر أن تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه. ولما كان الطاعن لا يجادل في أن ما حصله الحكم عند إيراده لأقوال المجني عليه له أصله الثابت في الأوراق، فلا جناح على المحكمة إن هي اعتمدت على شهادة المجني عليه في قضائها بالإدانة بعد أن أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته وأنها كانت على بينة بالظروف التي أحاطت بشهادته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن ما ينعاه الطاعن في خصوص التفات الحكم عما أثاره في دفاعه عن علة اتهام المجني عليه له، مردود بأنه لا يعدو أن يكون دفاعاً متعلقاً بموضوع الدعوى، مما لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم فيه والرد عليه على استقلال، إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 13 من أكتوبر سنه 1968 بدائرة مركز الشهداء محافظة المنوفية - المتهم الأول (الطاعن) أحدث عمدا بـ......... إصابات وجهه الموصوفة بالتقريرين الطبيين الابتدائي والشرعي والتي تخلف لديه من إحداها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد إبصار عينه اليمنى مما يقلل من كفاءته على العمل بنحو 25%. المتهم الثاني - أحدث عمدا بالمجني عليه سالف الذكر باقي إصاباته المبينة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على العشرين يوما. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقا لمواد الإحالة. فقرر ذلك بتاريخ 29 ديسمبر سنة 1969 وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ ستمائة جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 19 من أكتوبر سنة 1971 عملا بالمادة 240/1 من قانون العقوبات مع تطبيق المواد 50 و55/1 و56/1 و17 من نفس القانون بمعاقبة الأول بالحبس مع الشغل مدة سنة واحدة وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ النطق به. ومعاقبة المتهم الثاني بتغريمه خمسة جنيهات، وإلزامهما متضامنين أن يدفعا للمدعي بالحق المدني مبلغ مائتين وخمسين جنيها والمصاريف المدنية المناسبة ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.