الطعن رقم 1006 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-12-17
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ تأميم
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية نصر الدين عزام, وحسن الشربيني, ومحمود عطيفة, وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض بأن المشروعات المؤممة تأميماً كلياً التي كانت تتمتع بالشخصية المعنوية لا تفقد الشخصية المستقلة عن شخصية الدولة نتيجة للتأميم، وتلك قاعدة عامة التزمها المشرع المصري في كل ما أجري من تأميم رأى أن يحتفظ فيه للمشروع المؤمم بشخصيته القانونية. ويتضح الأخذ بهذا المبدأ فيما تنص عليه المادة الرابعة من القانون رقم 117 لسنة 1961 من أن تظل الشركات والبنوك المؤممة محتفظة بشكلها القانوني واستمرار ممارستها لنشاطها مع إخضاعه لإشراف الجهة الإدارية التي يرى إلحاقه بها. ولا شك أن القانون رقم 72 لسنة 1963 الذي أممت بمقتضاه شركة النصر لتعبئة الزجاجات تجمعه مع القانون الأول وحدة الروح والهدف، ولهذا أشار إليه صراحة في صدره وأحكامه لا تتضمن ما يؤدي إلى زوال شخصية المشروع المؤمم نتيجة للتأميم بل الإبقاء على نظامها القانوني السابق فيما لا يتعارض مع التأميم، وقد أفصح الشارع عن اتجاهه إلى عدم اعتبار موظفي وعمال مثل تلك الشركات من الموظفين العامين بما كان عليه نص المادة الأولى من لائحة نظام موظفي الدولة وعمال الشركات التي تتبع المؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 سنة 1961 من سريان قوانين العمل والتأمينات الاجتماعية على موظفي وعمال هذه الشركات واعتبار هذا النظام جزءاً متمماً لعقد العمل، وقد عاد المشرع إلى تأكيد هذا الحكم بإيراده إياه في المادة الأولى من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية 3546 سنة 1963 التي حلت محل اللائحة السابقة وامتد سريان أحكامها بالنسبة إلى العاملين بالمؤسسات العامة بمقتضى القرار الجمهوري رقم 800 سنة 1963 بإصدار نظام العاملين بالمؤسسات العامة والذي حل محله فيما بعد القرار الجمهوري رقم 3309 سنة 1966 بنظام العاملين بالقطاع العام الصادر تنفيذاً للقانون رقم 32 سنة 1966 في شأن المؤسسات العامة وشركات القطاع العام. وكلما رأى الشارع اعتبار العاملين بالشركات في حكم الموظفين العامين في موطن ما أورد به نصاً كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والتسبب بالخطأ الجسيم في إلحاق ضرر جسيم بالأموال وغيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني بقانون العقوبات حين أضاف بالقانون رقم 120 لسنة 1962 إلى المادة 111 من قانون العقوبات فقرة مستحدثة نصت على أنه يعد في حكم الموظفين العموميين في تطبيق نصوص الجرائم المشار إليها مستخدمو الشركات التي تساهم الدولة أو إحدى الهيئات العامة في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت، فجعل هؤلاء العاملين في حكم أولئك الموظفين العامين في هذا المجال المعين فحسب دون سواه، فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية خاصة على الموظف أو المستخدم العام. لما كان ما تقدم، فإن المطعون ضدهما في علاقتهما بالشركة لا يكونان قد اكتسبا صفة الموظف أو المستخدم العام وبالتالي لا تنطبق عليهما الحصانة المقررة بالفقرة الثالثة من المادة 63 المشار إليها، ويكون الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى اعتبارهما من الموظفين أو المستخدمين العموميين ورتب على ذلك انعطاف تلك الحماية عليهما بتأييده لحكم محكمة أول درجة القاضي بعدم جواز نظر الدعوى لرفعها من غير ذي صفة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى اعتبار المطعون ضدهما (الموظفين بشركة مؤممة) من الموظفين أو المستخدمين العموميين، ورتب على ذلك انعطاف الحماية المقررة بالفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية عليهما بتأييده لحكم محكمة أول درجة القاضي بعدم جواز نظر الدعوى لرفعها من غير ذي صفة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. وإذ كان يتعين على المحكمة الاستئنافية أن تقضي في الاستئناف المرفوع إليها عن حكم محكمة أول درجة بإلغائه ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في الموضوع حتى لا تفوت إحدى درجتي التقاضي على المتهمين، وذلك طبقا لنص المادة 419/2 من قانون الإجراءات الجنائية، أما وهي لم تفعل فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه والقضاء في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية لمحكمة أول درجة للفصل في الموضوع.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في يوم 26/5/1969 بدائرة قسم الفيوم، المتهم الأول: باع مثلجات غير مطابقة للشروط المقررة قانونا. المتهم الثاني: صنع مثلجات من مواد مغشوشة غير طازجة وصالحة للاستهلاك المحلي لانخفاض نسبة السكر بها عن الحد المقرر. وطلب معاقبتهما بالمواد 2 و3 و7 من القانون رقم 257 لسنة 1956 والمواد 3 و11 و4 من قرار وزير الصحة. ومحكمة الفيوم الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 2/2/1971 بعدم جواز نظر الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة الفيوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 20/10/1971 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.