⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 933 لسنة 42 قضائية

النقض الجنائي 1972-11-12 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: قتل عمد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نصر الدين عزام, وعضوية حسن الشربيني, ومحمود عطيفة, ومحمد عبد المجيد سلامة, وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تتميز جناية القتل العمد قانوناً عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه, وهذا العنصر ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه, ومن ثم فإن الحكم الذي يقضي بإدانة المتهم في هذه الجناية أو الشروع فيها يجب أن يعني بالتحدث عن هذا الركن استقلالا واستظهاره بإيراد الأدلة التي تكون المحكمة قد استخلصت منها أن الجاني حين ارتكب الفعل المادي المسند إليه كان في الواقع يقصد إزهاق روح المجني عليه, وحتى تصلح تلك الأدلة أساساً تبنى عليه النتيجة التي يتطلب القانون تحقيقها يجب أن تبين بياناً واضحاً ويرجعها إلى أصولها في أوراق الدعوى وأن لا يكتفي بسرد أمور دون إسنادها إلى أصولها إلا أن يكون ذلك بالإحالة إلى ما سبق بيانه عنها في الحكم. ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادي الذي قارفه الطاعنان, ذلك أن استعمال الطاعن الأول لسلاح قاتل بطبيعته وإصابة المجني عليهما في مقتل وعلى مسافة قريبة, كما أن استعمال الطاعن الثاني مطواة وتعدد الضربات وإصابة المجني عليه الثاني في مقتل وسابقة حصول مشادة وهروب الطاعنين عقب الحادث, لا يكفي بذاته لثبوت نية القتل في حقهما - إذ لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الجانيين - لأن تلك الإصابات قد تتحقق بغير القتل العمد. ولا يغني في ذلك ما قاله الحكم من أن الطاعنين قصدا قتل المجني عليهما, إذ أن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب استظهاره بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي رأت المحكمة أنها تدل عليه. لما كان ما تقدم فإن ما ذكره الحكم المطعون فيه تدليلاً على توفر نية القتل والشروع فيه لا يبلغ حد الكفاية مما يشوبه بالقصور وهذا يعيبه بما يستوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في يوم 13 ديسمبر سنة 1967 بدائرة قسم الواحات البحرية محافظة مطروح المتهم الأول: شرع في قتل ........... عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا, قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو إسعاف المجني عليه بالعلاج وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى. هي أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر شرع في قتل .................. عمدا بأن أطلق عليه عيارا, ناريا قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج. المتهم الثاني: شرع في قتل ............. عمدا بأن انهال عليه طعنا بآلة حادة (سكين) في أجزاء مختلفة من جسمه وإثر إصابته من عيار ناري قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتها بالقيد والوصف الواردين بتقرير الإحالة. فقرر ذلك بتاريخ 28 مايو سنة 1970 وادعى كل من ............ و............... مدنيا وطلبا القضاء لهما قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 200 جنيه على سبيل التعويض مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا بتاريخ 20 يناير سنة 1972 عملا بالمواد 45 و46 و234/1-2 و17 من قانون العقوبات. (أولا) بمعاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة ثلاث سنوات (ثانيا) بمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة (ثالثا) إلزام المتهم الأول بأن يدفع للمدعي بالحق المدني ............... مبلغ مائة جنيه وإلزام المتهمين بالتضامن فيما بينهما بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني ................ مبلغ مائة جنيه وألزمت كلا منهما المصروفات المدنية المناسبة ومبلغ عشرة جنيهات أتعابا للمحاماة. فطعن الوكيل عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.