الطعن رقم 925 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-11-19
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلاح
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ اسباب الاباحة - طاعة الرئيس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي، وعضوية السادة المستشارين: حسن الشربيني، ومحمود عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت نية القتل هي من الأمور الموضوعية التي يستظهرها القاضي في حدود سلطته التقديرية باعتبارها أمراً داخلياً متعلقاً بالإرادة - يرجع تقدير توافره إلى سلطة قاضي الموضوع وحريته في تقدير الوقائع وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل في قوله "إن المحكمة ترى أن المتهم قد ارتكب جريمة القتل العمد وأن نية القتل وإن كانت أمراً باطنياً يضمره الجاني إلا أن الأعمال المادية التي تصدر عنه تدل عليها بطريق مباشر أو غير مباشر فالمتهم أطلق النار على المجني عليه من بندقية وهي سلاح قاتل بطبيعته وكان المجني عليه في وضع لا يمكنه معه إلا أن يصيبه الطلق الناري في مقتل من جسمه كما ثبت ذلك من تقرير الصفة التشريحية إذ الإصابات في البطن والصدر كلها مقاتل في جسم الإنسان وقد أطلق العيار الناري قاصداً به المجني عليه وإصابته بعد أن ألقى المجني عليه بالمسروقات ولاذ بالفرار خروجاً من الكوة الموجودة بالسلك ويقول المتهم في فخر وصلف أنه لا حاجة له بأعيرة الإرهاب فهو يريد المجني عليه ذاته فأطلق عليه العيار الناري ولا يمكن أن يقال إنه أطلقه لإصابة رجليه فهو يقرر أن المجني عليه انحنى للخروج من الفتحة بينما هو أي المتهم واقفاً منتصباً وأطلق العيار الناري وهو على هذه الحالة فأصاب من المجني عليه مقتلاً وهو ذلك الرجل الأعزل باعتراف المتهم وأنه ما كان ليخشاه لأنه يعلم أنه لا يحمل شيئاً معه حتى ولا عصا". فإن ما أورده الحكم تدليلاً على قيام نية القتل في حق الطاعن يكفي لحمل قضائه ولا يعدو ما يثيره الطاعن في هذا شأن أن يكون محاولة جديدة لمناقشة أدلة الدعوى التي اقتنعت بها المحكمة ويكون النعي في هذا الصدد ليس له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد أقر بأنه أطلق النار على المجني عليه من البندقية المضبوطة معه بقصد إصابته كما ثبت من التقرير الطبي الشرعي أن البندقية وإن كانت من نوع جرينر إلا أنها تطلق الخرطوش وقد سلم الطاعن نفسه بذلك في صحيفة طعنه ومن ثم فلا يجديه ما يثيره في شأن نوع الذخيرة المستعملة "من أنه أطلق أعيرة جرينر ولم يطلق خرطوشاً عيار 16" كما أن في استناد الحكم إلى أدلة الإدانة التي أوردها ما يتضمن إطراحه لهذا الدفاع القائم على نفي التهمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر إن طاعة المرؤوس لا تمتد بأي حال إلى ارتكاب الجرائم وأنه ليس على المرؤوس أن يطيع الأمر الصادر له من رئيسه بارتكاب فعل يعلم هو أن القانون يعاقب عليه، فإن الحكم المطعون فيه إذ أطرح دفاع الطاعن المؤسس على أن إحرازه السلاح الناري كان صدوعاً لأمر رئيسه يكون بريئاً من قالة الخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها بموضوع الدعوى ولمحكمة الموضوع الفصل فيها بلا معقب ما دام استدلالها سليماً ويؤدي إلى ما انتهت إليه، ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لدفاع الطاعن المبني على أنه كان في حالة دفاع شرعي عن مال البنك الذي يقوم على حراسته وأطرحه بقوله: "إن المادة 245 من قانون العقوبات لا ترى المحكمة وبحق مجالاً لتطبيقها في نطاق هذه الدعوى لأن مناط تطبيق هذه المادة أن يكون قد وقع فعل إيجابي يخشى منه وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي سواء وقع الاعتداء بالفعل أو بدر من المجني عليه بادرة اعتداء يجعل المتهم يعتقد لأسباب معقولة وجود خطر حال على نفسه أو ماله أو نفس غيره أو ماله، أما أن يكون المجني عليه قد تخلى عن الغرارة التي كان قد حملها وحاول الفرار من الشونة متخذاً طريق خروجه من فتحة السلك التي بسور الشونة منبطحاً على بطنه فيطلق عليه المتهم عياره الناري الذي لا شك أنه موقن أنه لن يصيبه إلا في مقتل لأن الوضع الذي كان عليه المجني عليه عند خروجه من الكوة التي بالسلك بسور الشونة لا تسمح إلا بمثل الإصابات القاتلة التي تحدثت عنها الصفة التشريحية وقد قال المتهم نفسه إنه ماله ولإطلاق أعيرة بقصد الإرهاب إنما هو أراد فريسته وهو المجني عليه فكأنه أراده حياً أو ميتاً مع العلم بأن الدفاع الشرعي لم يشرع للقصاص والانتقام وإنما شرع لمنع الاعتداء وأن هذا الاعتداء قد عدل عنه المجني عليه وترك ما ينوي سرقته". فإن هذا الذي أورده الحكم فيما تقدم سائغ ويكفي لتبرير ما انتهى إليه من انتفاء حالة الدفاع الشرعي.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الحكم قد انتهى إلى إدانة الطاعن بجريمة القتل العمد المعاقب عليها بالمادة 234/1 من قانون العقوبات وبجريمتي إحراز السلاح الناري والذخيرة بغير ترخيص وطبق المادة 32 من قانون العقوبات واستعمل الرأفة معه وطبق المادة 17 من قانون العقوبات وقضى بمعاقبته بالسجن لمدة سنة واحدة عن جميع التهم المسندة إليه والمصادرة، وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات تبديل العقوبة المقررة بالمادة 234/1 من قانون العقوبات بوصفها عقوبة الجريمة الأشد بعقوبة السجن أو الحبس الذي لا يجوز أن ينقص عن ستة شهور، وكانت المادة 35/2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تجيز للمحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبني على خطأ في تطبيق القانون، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضي بها الحبس سنة واحدة مع الشغل بدلاً من السجن بالإضافة إلى عقوبة المصادرة المقضي بها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في ليلة 6/8/1970 بدائرة مركز إطسا محافظة الفيوم: (أولاً) قتل عمدا ......... بأن أطلق عيارا ناريا قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته (ثانياً) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن (بندقية) (ثالثا) أحرز ذخائر مما تستعمل في ذلك السلاح دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته على محكمة الجنايات لمعاقبته بالقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك في 6/1/1971 ومحكمة جنايات الفيوم قضت حضوريا بتاريخ 28/12/1971 عملا بالمادة 234/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1 و6 و26/1-4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والجدول 2 المرفق مع تطبيق المادتين 32 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة سنة واحدة عن التهم المسندة إليه ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.