الطعن رقم 905 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-11-12
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ عمل
⚖️ غرامة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نصر الدين عزام, وعضوية حسن الشربيني, ومحمود عطيفة, ومحمد عبد المجيد سلامة, وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
فرض القانون رقم 91 سنة 1959 بإصدار قانون العمل في نصوصه المختلفة التزامات متعددة على صاحب العمل لصالح العمال الذين يستخدمهم في مؤسسته ونص في الفقرة الأولى من المادة 223 منه على معاقبة كل من يخالف أحكام الفصل الثالث من الباب الثالث في شأن الأحداث بغرامة لا تزيد على مائة قرش ثم أوردت الفقرة الثانية من هذه المادة "وتتعدد الغرامات بقدر عدد الأحداث الجاري تشغيلهم أو قبولهم في عنابر العمل مخالفة لأحكام الفصل المذكور" ولما كان المستفاد من مجموع نصوص هذا القانون أنه قد اشتمل على نوعين من الالتزامات التي فرضها عليه صاحب العمل: الأولى وهي تتناول حقوق العمال الناشئة عن علاقتهم برب العمل وما يجب عليه أن يؤديه إليهم من أجر وما يكفله لهم من علاج وكذلك تحديد فترات الراحة وساعات العمل ومنح الأجازات والمكافآت المستحقة لهم وطلب التذاكر الصحية التي تثبت قدرتهم على القيام ببعض الأعمال بالنسبة للأحداث إلى آخر تلك الالتزامات التي تمس مصالح أفراد العمل وحقوقهم مباشرة وبالذات هذه الحقوق هي التي حرص المشرع أن يكفلها بالنسبة للعمال الأحداث بما نص عليه في الفقرة الثانية من المادة 223 من هذا القانون وهي صريحة في أن الغرامة تتعدد بقدر عدد العمال الذين أجحفت المخالفة بحق من حقوقهم. أما النوع الثاني من الأحكام التي فرضها القانون على صاحب العمل فهي في واقع الأمر أحكام تنظيمية هدف المشرع منها إلى حسن سير العمل واستتباب النظام بالمؤسسة وضمان مراقبة السلطات المختصة تطبيق القانون على الوجه الذي يحقق الغرض من إصداره، وإذ كان ما وقع من المطعون ضده مخالفاً لنص المادة 126 من القانون 91 سنة 1959 من أنه استخدم أحداثاً تقل سنهم عن خمس عشرة سنة في أعمال وصناعات من الأعمال المحددة بقرار وزير الشئون الاجتماعية دون أن يكون لديهم تذاكر تثبت مقدرتهم الصحية على القيام بها وهو يمس مباشرة وبالذات مصالح العمال ويجحف بحقوقهم، فإنه كان يتعين أن يقضي الحكم المطعون فيه بتعدد الغرامة المحكوم بها في هذه التهمة بقدر عدد العمال. وإذ كان الحكم لم يفعل ذلك فقد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم لم يستظهر في مدوناته عدد العمال الذين وقعت في شأنهم جريمة - استخدام أحداث تقل سنهم عن خمس عشرة سنة في أعمال وصناعات من الأعمال المحددة بقرار وزير الشئون الاجتماعية دون أن يكون لديهم تذاكر طبية تثبت مقدرتهم الصحية على القيام بها - فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن تصحيح الخطأ في القانون مما يستوجب أن يكون مع النقض الإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجنحة رقم 4694 سنة 1964 بأنه في يوم 21 مايو سنة 1964 بدائرة قسم الخليفة محافظة القاهرة: (أولا) لم يعلق بمحله كشفا بساعات العمل ويوم العطلة الأسبوعي. (ثانيا) استخدم أحداثا تقل سنهم عن خمسة عشر سنة دون شهادة صحية تثبت قدرتهم على القيام بأعمالهم على النحو المبين بالمحضر. (ثالثا) لم يعلق بمحله نسخة من أحكام تشغيل الأحداث وكشفا بساعات عملهم وفترات راحتهم ولم يحرر كشوف مهنهم وأسمائهم وتواريخ استخدامهم على النحو الموضح بالمحضر. وطلبت عقابه بالمواد 122 و126 و128 و222 و223 من القانون رقم 91 سنة 1959. ومحكمة الخليفة الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 21 ديسمبر سنة 1965 عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة قرش عن كل تهمة على أن تتعدد العقوبة بتعدد العمال وبلا مصروفات جنائية. فعارض. وقضي في معارضته بتاريخ 15 مارس سنة 1966 بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف كل من المتهم والنيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بتاريخ 19 مايو 1966 بقبول الاستئنافين شكلا, وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وبتغريم المتهم مائة قرش عن كل تهمة بلا مصاريف جنائية. فعارض, وقضي في معارضته بتاريخ 15 يناير سنة 1970 بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه بالنسبة للتهمتين الأولى والثالثة وبراءة المتهم من هاتين التهمتين وبتأييده بالنسبة للتهمة الثانية بلا مصاريف جنائية. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.