⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 892 لسنة 42 قضائية

النقض الجنائي 1972-10-15 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: مواد مخدرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الدفع بدس المخدر
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ نقد
⚖️ حالات الطعن - بطلان فى اجراءات المحاكمة
⚖️ وصف التهمة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين: حسن الشربيني، ومحمود عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة إحراز المخدر لا يتوافر بمجرد تحقق الحيازة المادية بل يجب أن يقوم الدليل على علم الجاني بأن ما يحرزه هو من الجواهر المخدرة المحظور إحرازها قانونا وإذ كان الطاعن قد دفع بأنه من الجائز أن يكون أحد خصومه بالسعودية قد دس له لفافة المخدر المضبوطة معه فإنه كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يورد ما يبرر اقتناعه بعلم الطاعن بأن اللفافة تحوي مخدراً، أما استناده إلى مجرد ضبطها معه فإن فيه إنشاءاً لقرينة قانونية مبناها افتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع حيازته وهو ما لا يمكن إقراره قانوناً ما دام أن القصد الجنائي من أركان الجريمة يجب أن يكون ثبوته فعلياً لا افتراضيا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذي ترى انطباقه على واقعة الدعوى، إلا أنه إذا تعدى الأمر مجرد تعديل الوصف إلى تعديل التهمة ذاتها بتحوير كيان الواقعة المادية التي أقيمت بها الدعوى وبنيانها القانوني والاستعانة في ذلك بعناصر أخرى تضاف إلى تلك التي أقيمت بها الدعوى، فإن هذا التغيير يقتضي من المحكمة تنبيه المتهم إليه ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه إذا طلب ذلك. وإذ كان الثابت أن الدعوى الجنائية - بالنسبة إلى التهمة الثانية - قد رفعت على الطاعن بوصف أنه شرع في تهريب البضائع المبينة بالتحقيقات بأن أحضرها معه عند قدومه من الخارج وحاول إدخالها إلى جمهورية مصر العربية بطريق غير مشروع وبالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة وكان ذلك بقصد التخلص من أداء الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة عليها، وطلبت النيابة العامة عقابه طبقاً لمواد القانون رقم 66 لسنة 1963 وكان الحكم قد دان الطاعن بجريمة الشروع في تهريب نقود بأن حاول إدخالها إلى الجمهورية بالمخالفة للنظم المعمول بها دون أن يوضحها بالإقرار المقدم منه إلى السلطات الجمركية وعاقبه طبقاً لمواد القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدل بالقانون رقم 111 لسنة 1953، فإن هذا الذي أجراه الحكم لا يعد تعديلاً في وصف التهمة، وإنما هو تعديل في التهمة ذاتها لا تملك المحكمة إجراءه إلا في أثناء المحاكمة وقبل الحكم في الدعوى مما كان يقتضي لفت نظر الدفاع عملاً بالمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية، أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون قد بني على إجراء باطل مما يعيبه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم أول نوفمبر سنة 1971 بدائرة قسم النزهة محافظة القاهرة: (أولا) أحرز بقصد التعاطي والاستعمال الشخصي جوهرا مخدرا "حشيشا" دون أن يكون مرخصا له بذلك. (ثانيا) شرع في تهريب البضائع المبينة بالتحقيقات بأن أحضرها معه عند قدومه من الخارج وحاول إدخالها إلى جمهورية مصر العربية بطريق غير مشروع وبالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة ودون أن يوضحها بالإقرار المقدم منه إلى السلطات الجمركية بقصد التخلص من أداء الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة عليها وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة متلبس بها. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا لنص المواد 1/1 و2 و37/1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم (1) المرافق وجنحة بالمواد 5 و13 و15 و28 و30 و121 و122 و124 من القانون رقم 66 لسنة 1963. فقرر ذلك بتاريخ 10 فبراير سنة 1972، ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا بتاريخ 27 أبريل سنة 1972 عملا بالمواد 1 و2 و37 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 1 من الجدول رقم 1 المرافق والمادتين 2 و9 من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدل بالقانون رقم 111 لسنة 1953 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم (أولا) بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبتغريمه خمسمائة جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط عن التهمة الأولى. (ثانيا) بتغريمه مائتي جنيه وبمصادرة المبلغ المضبوط وقدره مائة جنيه لجانب الخزانة العامة وذلك عن التهمة الثانية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.