⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 35 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1950-12-14 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: اهلية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التصرفات المالية الدائرة بين النفع و الضرر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن واقعة الدعوى تتحصل ، على مايبين من الحكم المطعون فيه فى أن المطعون عليها الثانية باعت فى 6 من ديسمبر سنة 1946 إلى المطعون عليه الاول فدانين شيوعا فى 4 س و2 ط و 17 ف . وفى 16/12/1946 وقد جاوزت الطاعنة سن الثمانى عشرة سنة وكلت زوجها توكيلا عاما فى إدارة شئون املاكها وأطيانها ، وفى كل شئ يجوز فيه التوكيل شرعا ، ووكلته كذلك فى الحضور نيابة عنها فى كل ما يتوقف عليه حضورها شخصيا امام المحاكم واذنته فى توكيل غيره فيما وكلته فيه . وفى 10/12/1946 طلبت الطاعنة - التى لا تكن قد بلغت بعد سن الرشد - إلى مجلس حسبى بنى سويف تعيين زوجها وصى خصومة عليها المقضاة المطعون عليهما فى ابطال البيع العقود بينهما لأسباب أوضحتها ومن باب الاحتياط فى حالة نفاذ هذا البيع الإذن لوصى الخصومة فى ان يطلب باسمها اخذ العين المبيعة بالشفقة . وفى 17 /12/1946 صدر قرار المجلس الحسبى اقامة زوج الطاعنة وصى خصومة عليها فى ابطال البيع المذكور . وفى 18/12/1946 بذر وصى الخصومة للبائعة والمشترى برغبة الطاعنة فى أخذ المبيع بالشفعة . وفى 7 من يناير سنة 1947 رفع باسمها دعوى الشفعة . فدفع المطعون عليه الأول بسقوط حق الطاعنة فى الشفعة على أساس أن الدعوى رفعت اصلا من زوجها بصفته وصى خصومة عليها ، فى حين أن قرار المجلس الحسبى باقامته وصى خصومة لم بخوله الحق فى طلب العين بالشفعة . وبذلك يكون قد رفع دعوى الشفعة فى غير حدود السلطة المخولة له . ولهذا تكون الإجراءات التى اتخذها عديمة الجدوى وأن الطاعنة نفسها لم ترفع دعوى الشفعة فى الميعاد القانونى بعد بلوغها سن الرشد الحاصل فى 23/8/1947 وعلى ذلك يكون حقها فى أخذ العين بالشفعة قد سقط . وفى 24 من مارس سنة 1948 قضت محكمة أول درجة بقبول الدفع المقدم من المطعون عليه الأول ، وبسقوط حق الطاعنة فى أخذ العين بالشفعة . فاستأنف الطاعنة هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة فقضت بحكمها المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف فقررت الطاعنة الطعن فيه بطريق النقض .ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ذلك أنه لم يرد على الأسباب التى بنت عليها استئناف حكم محكمة أول درجة ، ومنها انه إذا كان زوجها الذى اقامة المجلس الحسبى وصى خصومة عليها لا يملك إقامة دعوى الشفعة لقصور الإذن الصاد له على طلب إبطال عقد البيع المعقود بين المطعون عليهما فانها - وقد حكم بوقف دعوى الشفعة التى أقامها زوجها بين المطعون عيهما فانها - وقد حكم بوقف دعوى الشفعة التى اقامها زوجها بصفته المشار إليها بسبب بلوغها سن الرشد - قد عجلتها وباشرتها بنفسها حتى صدر الحكم فيها - ومنها انها كانت قد وكلت زوجها فى إدارة املاكها وفى الحضور نيابة عنها فى كل ما يتوقف عليها حضورها شخصيا أمام المحاكم فلما دفع بعدم قبول دعوى الشفعة منه بصفته وهى خصومة تمسك بأنه اقامها نيابة عنها باعتباره وكيلا عنها ، وقد باشرتها هى بعد بلوغ سن الرشد وبذلك لا يكون للمطعون عليه الأول حتى انكار صفة زوجها فى إقاة دعوى الشفعة نيابة عنها . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط حق الطاعنة فى الشفعة قد أخذ فى الرد على أسباب استئنافها باسباب حكم محكمة أول درجة . وهذا الحكم وإن كان قد ورد على دفاع الطاعنة المشار إليه بقوله إن زوجها إذ أقام دعوى الشفعة نيابة عنها باعتباره وصى خصومة لم تتوافر له السلطة فى إقامتها وبقوله إن زوج الطاعنة لم يرفع الدعوى باعتباره وكيلا عنها ، وإن وكالته عنها فى إدارة أملاكها لا تخوله ، على أى حال ، رفع هذه الدعوى نيابة عنها ، لأنها هى نفسها ما كانت تملك إذ ذاك إقامتها مباشرة بسبب نقص أهليتها - إلا انه مع ذلك قد أغفل الاعتبار بما تمسكت به الطاعنة فى دفاعهما من أنها باشرت الدعوى بنفسها بعد بلوغها سن الرشد . ولم يجعل لهذا الاعتبار مع أهميته ، أثر فيما قضى به مما يعيبه ذلك أن الأصل فى التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر وكذلك اللأجراءات القضائية المتعلقة بها التى يباشرها ناقص الأهلية أو يباشرها عنه نائبه الذى ينقصه الإذن فى مباشرتها - الأصل فيها هو الصحة مالم ينص بإيبطالها لمصلحة ناقص الأهلية دون الطرف الآخر ، ولكن لما كان الوضع يختلف فى الاجراءات القضائية عنه فى التصرفات من ناحية أن الطرف الآخر يشارك فى التصرفات مختارا فى حين أنه يخضع للاجراءات القضائية على غير إرادته ومن المسلم ان له مصلحة فى الا يتحمل إجراءات مشوبة وغير حاسمة للخصومة ز لما كان ذلك جاز له استثناء ، فى سبيل حماية هذه المصلحة ، وبالقدر الذى تستلزمه هذه الحماية ، أن يدفع فى هذه الحالة بعدم قبول الدعوى أو بعدم السير فيها - إلا انه لما كانت المصلحة هى مناط الدفع كما هى مناط الدعوى فانه لا يجوز للمدعى عليه ان يتمسك بالدفع المذكور متى زال العيب الذى شاب تمثيل ناقص الهلية إذ بزواله تصبح إجراءات التقاضى صحيحة ومنتجة أثرها فى حق الخصمين على السواء - وفى السير فيها بعد زوال العيب المذكور إجازة لما سبق منها - ومن ثم تنتقى كل مصلحة للمدعى عليه فى الطعن عليها وبذلك تعتبر صحيحة منذ بدايتها لأنه لم يعد يرد عليها من أى الطرفين طعن مقبول قانونا . ومن حيث إنه لما كانت الطاعنة قد عجلت دعوى الشفعة بعد بلوغها سن الرشد ، وباشرتها حتى نهايتها متمسكة بصحتها فان مصلحة المطعون عليه الأول فى الدفع بعدم قبولها بسبب ما قام من عيب فى تمثيل وصى الخصومة للطاعنة عند رفعها تكون قد زالت . ومن حيث انه لما تقدم يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الدفع بعدم قبول الدعوى واسس عليه سقوط حق الطاعنة فى الشفعة مغفلا الاعتبار بدفاعها المشارإليه قد عاره قصور يبطله ويوجب نقضه دون حاجة إلى بحث سائ أسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر وكذلك الإجراءات القضائية المتعلقة بها التي يباشرها ناقص الأهلية أو يباشرها عنه نائبه الذي ينقصه الإذن في مباشرتها. الأصل فيما هو الصحة ما لم يقض بإبطالها لمصلحة ناقص الأهلية دون الطرف الآخر. ولكن لما كان الوضع يختلف في الإجراءات القضائية عنه في التصرفات من ناحية أن الطرف الآخر يشارك في التصرفات مختارا في حين أنه يخضع للإجراءات القضائية على غير إرادته ومن المسلم أن له مصلحة في ألا يتحمل إجراءات مشوبة وغير حاسمة للخصومة فانه يجوز له استثناء في سبيل هذه المصلحة وبالقدر الذي تستلزمه هذه الحماية أن يدفع بعدم قبول الدعوى أو بعدم السير فيها. إلا أنه لما كانت المصلحة هي مناط الدفع كما هي مناط الدعوى فانه لا يجوز للمدعى عليه أن يتمسك بالدفع المذكور متى زال العيب الذي شاب تمثيل ناقص الأهلية إذ بزواله تصبـح إجراءات التقاضي صحيحة ومنتجة أثرها في حق الخصمين على السواء - وفي السير فيها بعــد زوال العيب المذكور إجازة لما سبق منها - ومن ثم تنتفي كل مصلحة للمدعى عليه في الطعن عليها وبذلك تعتبر صحيحة منذ بدايتها لأنه لم يعد يرد عليها من أي الطرفين طعن مقبول قانونا. وإذن فمتى كان الواقع في الدعوى هو أن الطاعنة - وهي لم تكن قد بلغت بعد سن الرشد - طلبت من المجلس الحسبي تعيين زوجها وصي خصومة عليها لمقاضاة المطعون عليها في إبطال البيع المعقود بينهما ومن باب الاحتياط في حالة نفاذ هذا البيع الإذن لوصي الخصومـة في أن يطلب باسمها أخذ العين المبيعة بالشفعة فأصدر المجلس الحسبي قرارا بإقامة زوجها وصي خصومة عليها في إبطال البيع سالف الذكر ثم وكلته الطاعنة عنها توكيلا عاما في إدارة شئون أملاكها وأطيانها، كذلك وكلته في الحضور نيابة عنها في كل ما يتوقف عليه حضورها شخصيا أمام المحاكم فأنذر هذا الأخير المطعون عليهما برغبة الطاعنة في أخذ المبيع بالشفعة ورفع باسمها دعوى الشفعة ولما بلغت الطاعنة سن الرشد قضى بوقف الدعوى فعجلتها وباشرتها فدفع المطعون عليه الأول - المشفوع منه بسقوط حقها في الشفعة على أساس أن الدعوى رفعت أصلا من زوجها بصفته وصي خصومة عليها في حين أن قرار المجلس الحسبي لم يخوله الحق في طلب العين بالشفعة وبذلك يكون قد رفع دعوى الشفعة في غير حدود السلطة المخولة له ولهذا تكون الإجراءات التي اتخذها عديمة الجدوى وأن الطاعنة نفسها لم ترفع دعوى الشفعة في الميعاد القانوني بعد بلوغها سن الرشد وعلى ذلك يكون حقها في أخذ العين بالشفعة قد سقط، وكان الحكم إذ قضى بقبول هذا الدفع وأسس عليه سقوط حق الطاعنة في الشفعة قد أغفل الاعتبار بما تمسكت به في دفاعها من أنها باشرت الدعوى بنفسها بعد بلوغها سن الرشد ولم يجعل لهذا الاعتبار - مع أهميته - اثرا فيما قضى به، فانـه يكون قد عاره قصور يبطله ويوجب نقضه، ذلك أنه وقد باشرت الطاعنة دعواها حتى نهايتها متمسكة بصحتها فان مصلحة المطعون عليه الأول في الدفع الذي أبداه بسبب ما قام من عيب في تمثيل وصي الخصومة للطاعنة عند رفعه الدعوى تكون قد زالت.