الطعن رقم 854 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-10-15
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
مواد مخدرة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ قرائن - قرائن قانونية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ جلب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير العذر المعفى من المسئولية
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين: حسن الشربيني، ومحمود عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يتوافر القصد الجنائي في جريمة إحراز المخدر لمجرد تحقق الحيازة المادية بل يجب أن يقوم الدليل على علم الجاني بأن ما يحرزه هو من الجواهر المخدرة المحظور إحرازها قانوناً ولا حرج على القاضي في استظهار هذا العلم من ظروف الدعوى وملابساتها على أي نحو يراه ما دام أنه يتضح من مدوناته توافره توافراً فعلياً، وإذ كان ما ساقه الحكم من وقائع الدعوى وملابساتها وبرر به اقتناعه بعلم الطاعن بأن أحجار البطاريات التي ضبطت معه كانت تحوي مخدراً كافياً في الدلالة على توافر هذا العلم وسائغاً في العقل والمنطق فإن ما يثيره الطاعن في شأن جهله بكنه المادة المخدرة ونعيه على الحكم بالفساد في الاستدلال يكون غير سديد، وما دامت المحكمة قد أقامت قضاءها - في هذا الشأن - على عناصر سائغة اقتنع بها وجدانها فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير الدليل في دعوى لا ينسحب أثره إلى دعوى أخرى لأن قوة الأمر المقضي للحكم في منطوقه دون الأدلة المقدمة في الدعوى ولانتفاء الحجية بين حكمين في دعويين مختلفتين موضوعاً وسبباً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ عاقب المشرع في المادة 33 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل على جلب المواد المخدرة فقد دل على أن المراد بجلب المخدر استيراده بالذات أو بالواسطة ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس، وهذا المعنى يلابس الفعل المادي المكون للجريمة، إلا إذا كان الجوهر المخدر لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي وتقدير ذلك مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية التي تنأى عن رقابة محكمة النقض متى كان استخلاصها سليماً ومستمداً من أوراق الدعوى. ولما كان الحكم قد أثبت أن الكمية المضبوطة تزن كيلو جراماً وستين جراماً وانتهى إلى أن المحكمة تعتقد في يقين جازم أن الطاعن أقبل إلى الديار المصرية جالباً معه المخدر بقصد طرحه للتداول ودلل على ذلك بأدلة مؤدية تكفي لحمل قضائه، فإن ما يثيره الطاعن في شأن القصد من الجلب والتدليل على ذلك بمقدار المضبوط من المخدر لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
محكمة الموضوع ليست ملزمة بتقصي أسباب إعفاء المتهم من العقاب في حكمها إلا إذا دفع بذلك أمامها، فإذا هو لم يتمسك أمام المحكمة بسبب الإعفاء فلا يكون له أن ينعي على حكمها إغفاله التحدث عنه، وإذ كان الثابت أن الطاعن لم يتمسك لدى محكمة الموضوع بحقه في الإعفاء من العقوبة إعمالاً للمادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل فليس له من بعد أن يثير هذا لأول مرة أمام النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النعي على الحكم أنه عول على أقوال الشاهد مع افتقارها إلى دليل يدعمها ينحل إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 3 يناير سنة 1971 بدائرة قسم المينا محافظة الإسكندرية: جلب إلى أراضي الجمهورية العربية المتحدة جوهرا مخدرا "حشيشا" دون الحصول على ترخيص كتابي بذلك من الجهة الإدارية المختصة، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و2 و3 و33/1 و36 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق به. فقرر ذلك في 20 فبراير سنة 1971، ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا بتاريخ 11 مايو 1971 عملا بالمادتين 381/1 و304/1 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 30 من قانون العقوبات ببراءة المتهم مما اسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض. وبتاريخ 25 من أكتوبر سنة 1971 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية للفصل فيها مجددا من دائرة أخرى. والمحكمة المذكورة نظرت الدعوى من جديد وقضت حضوريا بتاريخ 14 مارس سنة 1972 عملا بالمواد 1 و2 و3 و33/1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند 12 من الجدول رقم 1 المرافق مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه والمصادرة، فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.