الطعن رقم 809 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-10-9
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
امن الدولة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تجمهر
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مساهمة جنائية
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، وإبراهيم الديواني، ومصطفى الأسيوطي، وعبد الحميد الشربيني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حددت المادتان الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 - بشأن التجمهر- شروط قيام التجمهر قانوناً في أن يكون مؤلفاً من خمسة أشخاص على الأقل وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السلطات في أعمالها أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها. ولما كان يشترط إذن لقيام جريمة التجمهر المؤثم بالمادتين الثانية والثالثة من القانون سالف البيان اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور وقد وقعت جميعها حال التجمهر، ولا يشترط لتوافر جريمة التجمهر وجوب قيام اتفاق سابق بين المتجمهرين إذ أن التجمع قد يبدأ بريئاً ثم يطرأ عليه ما يجعله معاقباً عليه عندما تتجه نية المشتركين فيه إلى تحقيق الغرض الإجرامي الذي يهدفون إليه مع علمهم بذلك. ولما كان الحكم قد دلل بوضوح على توافر العناصر الجوهرية السالف بيانها في حق الطاعنين وكان ما أورده الحكم في مجموعة ينبئ بجلاء على ثبوتها في حقهم، وكانت دلالة ما أستظهره الحكم في مدوناته كافية لبيان أركان جريمة التجمهر على ما هي معرفة به في القانون، فإن الحكم لا يكون قد أخطأ في شيء، وإذ كان ما أوردته المحكمة في حكمها يستفاد منه الرد على ما أثاره الدفاع بدعوى عدم توافر الجريمة في حق الطاعنين، فإن النعي عليها بقالة القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض منه هو ثبوت علمهم بهذا الغرض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم لا تعيبه، ذلك بأن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيراد الحكم لهذه التفصيلات ما يفيد اطراحه لها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الطاعن الثاني لم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه قبل يوم الجلسة المحددة لنظر الطعن، فإنه يتعين الحكم بسقوط الطعن بالنسبة له عملاً بالمادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 15 ديسمبر سنة 1968 بدائرة مركز بلقاس محافظة الدقهلية: اشتركوا في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على النفس حالة كونهم يحملون آلات من شأنها إحداث الموت إذا استعملت بصفة أسلحة، بأن تجمعوا حاملين العصي والفئوس وفروع الأشجار بقصد التعدي على المشرف الزراعي لمنطقة الإصلاح الزراعي بالمعصرة ورجاله فوقعت منهم تنفيذا للغرض المقصود من التجمهر مع العلم به الجرائم الآتية: تعدوا بالقوة والعنف على موظفين عموميين هم .............. مشرف زراعة المعصرة و............ خفراء الإصلاح الزراعي بها، فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية وكان ذلك أثناء تأدية وظائفهم وبسببها. وطلبت عقابهم بالمادتين 136 و137 من قانون العقوبات والمادتين 2 و3 من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر. وادعى المجني عليه الأول مدنيا قبل المتهمين الأول والثاني وطلب الحكم بإلزامهما بقرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح بلقاس الجزئية قضت حضوريا اعتباريا عملا بمواد الاتهام (أولا) بمعاقبة المتهم الأول بالحبس سنة واحدة مع الشغل وكفالة عشرين جنيها. (ثانيا) بحبس كل من المتهمين الآخرين ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات. (ثالثا) إلزام المتهمين الأول والثاني بأن يدفعا متضامنين للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بالنفاذ المعجل وبلا كفالة. فاستأنف المحكوم عليهم هذا الحكم، ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بتاريخ 10 نوفمبر سنة 1971 بقبول الاستئناف شكلا وفي موضوع الدعوى الجنائية بتعديل الحكم المستأنف وبحبس المتهم الأول ثلاثة أشهر مع الشغل وكل من المتهمين الآخرين شهرا مع الشغل وفي موضوع الدعوى المدنية بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهمين المصاريف المدنية الاستئنافية ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الوكيل عن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.