الطعن رقم 772 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-10-8
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
اشتراك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة - حالة الضرورة
⚖️ اعلان
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ ما يستلزمه حق الدفاع
⚖️ الدفع بشيوع التهمة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قذف
⚖️ قذف وسب
⚖️ محاماة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ مساهمة جنائية
⚖️ مصروفات مدنية
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: حسن الشربيني, ومحمود عطيفة, ومحمد عبد المجيد سلامة, وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من القواعد المقررة عدم مساءلة الشخص جنائياً عن عمل غيره فلا بد لمساءلته أن يكون ممن ساهم في القيام بالعمل المعاقب عليه فاعلا أو شريكاً. فإذا كان حقيقة أن الموكل لا يكتب للمحامي مذكرته - التي تضمنت وقائع القذف - إلا أنه بالقطع يمده بكافة المعلومات والبيانات اللازمة لكتابة هذه المذكرة التي يبدو عمل المحامي فيها هو صياغتها صياغة قانونية تتفق وصالح الموكل في الأساس ولا يمكن إن يقال أن المحامي يبتدع الوقائع فيها. ولا يقدح في ذلك ما قرره محامي الطاعن في محضر جلسة المحاكمة من أنه وحده هو المسئول عن كل حرف ورد بالمذكرة المقدمة في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل في القذف الذي يستوجب العقاب قانونا هو الذي يتضمن إسناد فعل يعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية أو يوجب احتقار المسند إليه عند أهل وطنه وأنه من حق قاضي الموضوع أن يستخلص وقائع القذف من عناصر الدعوى ولمحكمة النقض أن تراقبه فيما يرتبه من النتائج القانونية لبحث الواقعة محل القذف لتبين مناحيها واستظهار مرامي عبارتها لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أورد أن الطاعن الأول نسب إلى المدعي بالحقوق المدنية في المذكرة المقدمة منه أنه طابت نفسه لأخذ مال الغير وأنه ليس له أن يطمع فيما لا يطمع فيه غيره من الخصوم وأنه ليس قاضياً فحسب بل شريك في جراج للسيارات وأنه ليس قاضياً خالصاً للقضاء بل يعمل بالتجارة وهي عبارات تنطوي على مساس بكرامة المدعي بالحق المدني وتدعو إلى احتقاره بين مخالطيه ومن يعاشرهم في الوسط الذي يعيش فيه وتتوافر به جريمة القذف كما هي معرفة في القانون. ومن ثم فإن منعى الطاعن بخطأ الحكم في تطبيق القانون بمقولة إن القانون لا يؤثم جمع القاضي بين مهنته وبين الاشتغال بالتجارة، وأن ذلك وإن كان يشكل مخالفة مهنية تستوجب المؤاخذة التأديبية، إلا أنها لا تكون أية جريمة ولا تقوم بها جريمة القذف، غير صحيح في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جرى قضاء محكمة النقض على أن حكم المادة 309 من قانون العقوبات ليس إلا تطبيقاً لمبدأ عام هو حرية الدفاع بالقدر الذي يستلزمه وأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطا بالضرورة الداعية إليه وما أورده الطاعن في مذكرته من عبارات نسب فيها إلى المدعي بالحق المدني أنه طابت نفسه لأخذ مال الغير وأنه ليس له أن يطمع فيما لا يطمع فيه غيره من الخصوم وأنه ليس قاضياً فحسب بل شريك في جراج للسيارات وأنه ليس قاضياً خالصاً للقضاء بل يعمل بالتجارة، فإنها عبارات لا يستلزمها الدفاع في القضية المرفوعة منه على المدعي بالحق المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان النعي على الحكم بالتناقض لما أورده من أن الطاعن الأول هو الأصيل في الدعوى المدنية وأنه قام بإملاء محاميه الطاعن الثاني المعلومات التي تضمنت عبارات القذف وعودة الحكم في مكان آخر إلى القول بأن الموكل لا يكتب للمحامي مذكرته، إلا أنه يمده بالمعلومات، فإن هذا النعي مردود بأن مفهوم العبارات واحد وهو أن الطاعن الأول هو الذي زود الطاعن الثاني بالمعلومات المتضمنة عبارات القذف، وقد أورد الحكم من القرائن ما يؤيد ذلك مما تكون معه دعوى التناقض غير مقبولة وتندفع عن الحكم أيضاً - بعد وضوح مراده من كلمة الإملاء - قالة الخطأ في الإسناد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الطاعنان لا يدعيان أنهما أعلنا المدعي بالحقوق المدنية لشخصه لحضور الجلسة التي تخلف عن حضورها فضلاً عن أنهما لم يحضرا أيضاً بتلك الجلسة ليطلبا اعتباره تاركاً لدعواه فإن قضاء الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه برفض الدفع باعتبار المدعي المدني تاركاً لدعواه يكون في محله.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يعتبر الحكم الصادر بإحالة الدعوى المدنية إلى محكمة أخرى منهيا للخصومة المدنية فيتعين إبقاء الفصل في المصروفات المدنية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فقضى بإلزام الطاعن بالمصروفات المدنية رغم قضائه ببراءته وبعدم الاختصاص بنظر الدعوى المدنية وإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة، فإنه يكون قد خالف القانون ويتعين نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من إلزام الطاعن بالمصروفات المدنية.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح المنشية الجزئية قيدت بجدولها برقم 274 لسنة 1970 ضد الطاعنين متهما إياهما بأنهما بتاريخ 20/10/1969 بدائرة قسم المنشية محافظة الإسكندرية: ارتكبا في حقه جرائم السب والقذف والأخبار الكاذبة بالعبارات المحددة بالصحيفة الواردة بالمذكرة التي أعدها الطاعنان وأعلناها لوكيله في القضية رقم 358 لسنة 1969 مدني العطارين. وطلب عقابهما بالمادتين 305 و306 من قانون العقوبات مع إلزامهما متضامنين بأن يدفعا له مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بتاريخ 29/6/1970 عملا بالمادتين 302 و303/1 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الأول والمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى المتهم الثاني (أولا) بتغريم المتهم الأول 50 جنيها عن تهمة القذف المنسوبة إليه وبراءته من تهمتي السب والبلاغ الكاذب وبراءة الثاني مما اسند إليه (ثانيا) بإلزام المتهمين متضامنين بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ 200 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المتهمان هذا الحكم, ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 8/4/1971 بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع (أولا) بالنسبة للمتهم الأول برفض استئنافه وبتأييد الحكم المستأنف بشقيه الجنائي والمدني وألزمته المصروفات المدنية الاستئنافية (ثانيا) وبالنسبة للمتهم الثاني في الدعوى المدنية بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى بشأنه وإحالتها إلى محكمة باب شرقي الجزئية المدنية وألزمته المصروفات المدنية. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.