الطعن رقم 768 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1972-10-8
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
كسب غير مشروع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قرائن قانونية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تفسير القانون
⚖️ كسب غير مشروع
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: حسن الشربيني، ومحمود عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص المرسوم بقانون رقم 131 لسنة 1952 في المادة الخامسة المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 191 لسنة 1952 على تعريف الكسب غير المشروع بأنه "يعد كسباً غير مشروع كل مال حصل عليه أي شخص من المذكورين بالمادة الأولى بسبب أعمال أو نفوذ وظيفته أو مركزه أو بسبب استغلال شيء من ذلك، وكل زيادة يعجز مقدم الإقرار عن إثبات مصدرها يعتبر كسباً غير مشروع". ويبين من هذين النصين أن المقصود بالكسب غير المشروع كل مال تملكه الموظف أو من في حكمه فصار ضمن ذمته المالية عنصراً من عناصرها باستغلال ما تسبغه عليه وظيفته أو يخوله مركزه من إمكانيات تطوع له الاجتراء على محارم القانون مما يمس ما يفترض في الموظف العام أو من في حكمه من الأمانة والنزاهة. والكسب غير المشروع أخذاً من نص قانونه لا يعدو صورتين. الأولى -: المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة الخامسة المشار إليها وهي التي يثبت فيها على الموظف ومن في حكمه أيا كان نوع وظيفته استغلاله بالفعل لأعمال أو نفوذ أو ظروف وظيفته أو مركزه وحصوله كذلك بالفعل على مال مؤثم نتيجة لهذا الاستغلال. والثانية: - التي تواجهها الفقرة الثانية من المادة الخامسة وهي التي لا يثبت فيها الاستغلال الفعلي على الموظف ومن في حكمه ولكن يثبت أن لديه في ماله زيادة عجز عن إثبات مصدرها وفي هذه الحالة يتعين أن يكون نوع وظيفة الموظف مما يتيح له فرص الاستغلال على حساب الدولة أو على حساب الغير ويتعين على قاضي الموضوع لإعمال هذه القرينة أن يثبت في حكمه توافر هذين الأمرين وهما الزيادة غير المبررة في مال الموظف وكون نوع وظيفته بالذات يتيح له فرص ذلك الاستغلال حتى يصبح اعتبار عجزه عن إثبات مصدر الزيادة في ماله قرينة قانونية عامة على أن هذه الزيادة تمثل كسباً غير مشروع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم المطعون فيه وقد دان الطاعن بجريمة الكسب غير المشروع لم يبين أن الطاعن حصل على الكسب بسبب استغلاله بالفعل لأعمال أو نفوذ أو ظروف وظيفته أو مركزه أو أن نوع وظيفته مما يتيح له فرص الاستغلال وإنما اعتبر مجرد عجزه عن إثبات مصدر الزيادة في ثروته دليلاً على أن ما كسبه غير مشروع، فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون فوق قصوره في التسبيب مما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه خلال الفترة من أول سبتمبر 1939 حتى 20/8/1966 بدائرة مركز شبين الكوم محافظة المنوفية: بوصفه موظفا عاما (صراف بمصلحة الأموال المقررة) حصل على كسب غير مشروع مقداره مبلغ 5189ج و806م عجز عن إثبات مصدره. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا لمواد الإحالة فصدر قراره بذلك بتاريخ 25/4/1968. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضوريا بتاريخ 18/3/1972 عملا بالمواد 1 و5 و7 من القانون رقم 131 لسنة 1952 المعدل بالقرار الجمهوري بقانون رقم 171 لسنة 1957 بإلزام المتهم برد مبلغ 5189ج و806م (خمسة آلاف ومائة وتسعة وثمانين جنيها وثمانمائة وستة مليمات) إلى الخزانة العامة. فطعن كل من المحكوم عليه والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.